تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مشروع وطني لمستقبل الوطن

كاتب المقال د. ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تؤشر علامات عديدة أن المرحلة الحالية التي يعيشها الوطن العراقي هي مرحلة مفصلية، بمعنى أننا سنشهد تحولات مهمة بصرف النظر عن مرتسماتها التفصيلية، وبعد خمسة عشر سنة (أي ما يعادل ثلاث خطط خمسية) يحق القول وبكل موضوعية وحيادية أنها شهدت خراباً وتدميراً مخططاً وممنهجاً شاملاً ولتبسيط الفكرة وتقريبها، أنها تعادل كما من 1945 إلى 1960 أو من عام 1060 إلى 1975، ومن عاش هذه المراحل في العراق يدرك الخانق العميق الذي نحن فيه.

ومع أن خسائرنا على كافة الصعد كارثية وبأرقام ومعطيات فلكية، ولكن هناك شيئ واحد ينبغي على كل منا، كل عراقي، شخص فرد كان أو حركة أو كيان أن يصر عليه وأن يؤكده، الابتعاد عنه بسنتمتر واحد يبعدك عن العراق سنتمتر واحد، وأن بعبر عن التحامه بالوطن بكافة الأشكال، عن إرادة العيش المشترك كعراقيين، أما النافخين في كير الطائفية والمناطقية، إنما هم ينفخون بنفس أعداء العراق، وسوف لن نستطيع أن نتباحث مع أي من هؤلاء في شأن عراقي أو قضية عراقية، لأنه سيمهلنا لأن يأخذ الشور من رأس من يحركه ويدفعه، وهذه تجربة طويلة معروفة لها تفاصيلها في العراق وفي بلدان أخرى فهو ليس سوى ذنب الجهة الأجنبية التي دسته في الوطن.

المشروع الوطني العراقي، قد يدخل في تفاصيل، وقد يستبق إثارة اعتراض ما، وقد أطلعنا على مشاريع عديدة وتقدمنا بدورنا بمشروع للعمل الوطني (المجلس السياسي العام لثوار العراق)، ويمكن بسهولة استخلاص القاسم المشترك الأعظم من هذه المشاريع، أو بما يطلق عليه بخط الشروع، أي انطلاقاً من هنا، أو من هنا نبدأ، وبتقديرنا أن تعين خط الشروع، أو تعين من هنا نبدأ أمر في غاية الأهمية ويجنبنا الدخول في متاهات ومناقشات لها أول وليس لها آخر.

الحقيقة الأساسية الأولى : التي ينبغي التأكيد عليها، ويتفق عليها، هو أن الاحتلال وما نجم عنه، هو عدوان ينبغي أن يدان سياسياً، وقانونياً بدرجة تامة من الوضوح (تشبه وضوح نتائجه السوداء ..!) وكل ما ترتب على ذلك، وما نجم عن الاحتلال بوصفها أعمال باطلة بصرف النظر عن الكيفية لأنها تأسست على فعل باطل.

الحقيقة الأساسية الثانية : هي أن العراق واحد موحد غير قابل للتجزئة، وأن أي مقترح مخالف بهذا الشأن إنما يمثل رغبة أجنبية في الهيمنة أو الاستيلاء على جزء منه.
الحقيقة الأساسية الثالثة : أن كل ما تحقق في العراق منذ استقلاله (وهي عملية ابتدأت بالانتداب) منذ 1921 وحتى نهاية استقلاله بالاحتلال الأجنبي 2003، هي مراحل تضمنت الكثير من الإيجابيات والسلبيات(بحكم أي مسيرة)، وهي خاضعة للدراسة والاستفادة من التجارب. ويمكن نقدها من أجل استخلاص الدروس والعبر.

هذه هي الثوابت الأساسية، هي مدخلات كل حل، وسوى هذه الحقائق الثلاثة الرئيسية، تفاصيل يمكن أن نخوضها ليس بهدف إضاعة الوقت، وكيل الاتهامات جزافاً، بل بهدف الوصول إلى نتيجة أساسية واحدة وهي : استعادة الأستقلال الوطني وهو هدف لا يعلو عليه هدف آخر، الآن أو في المستقبل. العراق المستقل الواحد الموحد، بوصفه من الثوابت التي لا يمكن التراجع عنها قيد أنملة. وسواه كل شيئ خاضع للنقاش والتوافق.

العراقيون والعراقيات اليوم مطالبون أن يركزوا النظر إلى الثوابت، وفي عرض أي قضية ثانوية إنها هب تهدف إلى تشتيت التركيز، وصرف الأنظار عن الجوهري، والاهتمام بالعارضي العابر.

العراق المستقل الموحد الذي سيؤسس نظاماً ديمقراطياً لا يستبعد أحد ولا يهمش أحد، وطننا كبير وثري، وبأذرعنا سنعيد بناء بلادنا، ونوفر الحياة الحرة الكريمة بعيداً عن القتل والإقصاء والتهجير، والتهميش، فهذه مصطلحات فاشية مارسها من يريد تدمير البلاد، ولكننا سننجح في إنقاذ البلاد بمساندة جميع العراقيين.

أيها العراقيون ... وحدوا إرادتكم الوطنية الصلبة من أجل إنقاذ العراق
أفكارنا ومشاريعنا تلتقي لخدمة هدف ولحد وهو إنقاذ الوطن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

25 / آذار / 2017


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، إيران، الارهاب، داعش، الشيعة، السنة، التدخل الايراني، التدخل الامريكي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 25-03-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الأدب في بلاد الرافدين
  اغتيال راينر هايدريش
  علي محمود الشيخ علي
  الذكرى التاسعة والأربعون لرحيل القائد جمال عبد الناصر تحليل للسيرة المجيدة لمناضل قومي عربي
  في رحلة البحث عن إيثاكا
  أوبرا بحيرة البجع
  يوهان فولفغانغ غوتة
  لوركا ... الشهيد البريء في الحرب الأهلية
  تعديلات جوهرية في النظام الدولي وإشكالية تحقيق العدالة الدولية
  ريمسكي كورساكوف سيمفونية عنترة بن شداد
  اليسار العربي ... استشراف المستقبل
  سيف الله المسلول / خالد بن الوليد
  لماذا يتوحش البشر .. حدث في مثل هذا اليوم
  التغير حتمية لا خيار
  إبن ستالين في الأسر النازي، ألم يكن بوسعه إطلاق النار على نفسه ؟
  تشارلي شابلن فن ورسالة
  لقاء الحضارات
  أزمة ثقافة أم محنة مثقفين
  قيادات وزعامات بالفهلوة
  عندما جاء الجنود: قراءة في كتاب مهم
  مؤشرات في الموقف العراقي
  الوحدات الخاصة : الرأس الرمادية
  جنرال من بطل شعبي إلى خائن
  سلسلة المتعاونون مع العدو: هنري فيليب بيتان
  موقعة أينونو و مصطفى عصمت رشاد " إينونو "
  المتعاونون مع العدو
  أبو رغال دليل العدو
  مؤيد الدين بن العلقمي
  الدعارة في أوربا
  مدخل لدراسة الإرهاب الدولي

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إيمان القدوسي، صلاح الحريري، صالح النعامي ، يحيي البوليني، كريم فارق، د. محمد مورو ، سعود السبعاني، محمد الطرابلسي، محمود صافي ، فاطمة حافظ ، سحر الصيدلي، د- هاني ابوالفتوح، نادية سعد، د- جابر قميحة، يزيد بن الحسين، د. أحمد محمد سليمان، سوسن مسعود، محمد إبراهيم مبروك، مراد قميزة، د - غالب الفريجات، محمد عمر غرس الله، د. الشاهد البوشيخي، عدنان المنصر، عمر غازي، علي الكاش، معتز الجعبري، شيرين حامد فهمي ، فتحي الزغل، وائل بنجدو، الناصر الرقيق، حسن الحسن، صلاح المختار، جاسم الرصيف، د. جعفر شيخ إدريس ، عبد الله الفقير، المولدي الفرجاني، إياد محمود حسين ، مصطفى منيغ، د. محمد يحيى ، سامر أبو رمان ، منجي باكير، محمد شمام ، د - مصطفى فهمي، د. محمد عمارة ، فاطمة عبد الرءوف، رافد العزاوي، حميدة الطيلوش، د - شاكر الحوكي ، أحمد ملحم، د- محمد رحال، رشيد السيد أحمد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- محمود علي عريقات، رمضان حينوني، أنس الشابي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أبو سمية، الهيثم زعفان، سيد السباعي، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الياسين، حسن الطرابلسي، عبد الرزاق قيراط ، د.ليلى بيومي ، د. طارق عبد الحليم، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد اسعد بيوض التميمي، د. نانسي أبو الفتوح، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، علي عبد العال، فراس جعفر ابورمان، سامح لطف الله، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فهمي شراب، تونسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن عثمان، د. صلاح عودة الله ، رأفت صلاح الدين، رحاب اسعد بيوض التميمي، أ.د. مصطفى رجب، العادل السمعلي، سفيان عبد الكافي، منى محروس، بسمة منصور، رافع القارصي، محمود طرشوبي، سيدة محمود محمد، أحمد الغريب، فتحي العابد، هناء سلامة، د - محمد عباس المصرى، د - الضاوي خوالدية، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حمدى شفيق ، د - محمد بن موسى الشريف ، د - محمد سعد أبو العزم، ماهر عدنان قنديل، مصطفي زهران، د. عبد الآله المالكي، عواطف منصور، كمال حبيب، خالد الجاف ، محمود سلطان، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد الحباسي، د - أبو يعرب المرزوقي، عصام كرم الطوخى ، صفاء العربي، طلال قسومي، د- هاني السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، رضا الدبّابي، عبد الغني مزوز، سلوى المغربي، صباح الموسوي ، خبَّاب بن مروان الحمد، صفاء العراقي، إسراء أبو رمان، كريم السليتي، محمود فاروق سيد شعبان، عزيز العرباوي، محمد أحمد عزوز، د - مضاوي الرشيد، ابتسام سعد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. أحمد بشير، د. الحسيني إسماعيل ، د. خالد الطراولي ، إيمى الأشقر، محمد العيادي، الشهيد سيد قطب، حاتم الصولي، د - محمد بنيعيش، د - المنجي الكعبي، ياسين أحمد، أحمد النعيمي، مجدى داود، عبد الله زيدان، د - صالح المازقي، د. نهى قاطرجي ، جمال عرفة، عراق المطيري، فوزي مسعود ، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد بوادي، د.محمد فتحي عبد العال، الهادي المثلوثي، سلام الشماع،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة