تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من مبادرة حكومة الوحدة الوطنية الى الدعوة لانتخابات مبكرة

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كل المؤشرات تدل على فشل مبادرة الحكومة الوطنية، واحتمال أن تفتح باباً للدعوة لانتخابات مبكرة. وهو الحل الأمثل للخروج من مأزق هذه الأزمة التي ولدتها تحديداً منتجات الانتخابات التشريعية السابقة القائمة على النسبية والمحاصصة السياسية بين أحزاب الائتلاف كالانتخابات التي قبلها، والتي أدت الى الفشل الذريع للحكم بعد الثورة واالارتدادات المتعاقبة عليها وعلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني للبلاد وهيبة الدولة.

فالسيد الحبيب الصيد رئيس الحكومة، تمترس وراء الدستور، وهو الحق الذي اتبعه وتقيد به، ليمتنع عن تقديم استقالته مهما اشتدت الضغوط عليه ولم ير أن يقايض على خروجه لمصلحة شخصية أو بتعلة صحية، ولكنه فضل أن يلتزم بنص الدستور في عرض نيل ثقة المجلس النيابي لحكومته من جديد خروجاً من أزمة الحكومة الوطنية التي هو أول من يعلم أنها كانت نتاج مناورات حزبية وتصدعات سياسية في صفوف الموالاة والمعارضة، حتمت عليه أن يتماسك لتغليب المصلحة العامة على مصلحة الأحزاب التي لا ينتمي اليها أصلاً، والتي أدرك الجميع أنها تشتغل من ورائه لحساباتها السياسية الضيقة وإن تدثرت بالتوافقية والائتلاف البرلماني، الذي لا يكاد يلتئم حتى يتفكك.

ولذلك فلا حل للأزمة التي افتعلتها تلك الأحزاب التي شهدت اختلالات وصراعات داخلها انعكس على حكومته، إلا باقتضاء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، لإعادة الاعتبار لدولة القانون والمؤسسات وإنتاج نظامي برلماني رئاسي تنفيذي صالح للبقاء ومقاوم للتحديات.
وربما يستفيد الجميع من إخفاقات مرحلة ما بعد الثورة الانتقالية أو التأسيسية أو التشريعية الحالية التي لم تكن الأمثل في نظامها الانتخابي من أجل إنتاج حكم قادر على رفع التحديات ومواجهة الصعوبات الاقتصادية والمالية بكفاءة عالية، وتضحيات تجنب الدولة مزيداً من المديونية والمآزق في تعاملها مع المشكلات الداخلية والخارجية.

وقد كنا نادينا باللجوء للانتخابات التشريعية المبكرة غداة ظهور النتائج المذهلة والمخيبة للآمال من الممارسات الديمقراطية غير السليمة والمأمونة العواقب في معظمها، التي طبعت التجربتين السابقتين بعد الثورة. ومنحت صورة مهتزة للدولة ومتزلزلة للمجتمع، وعشعش فيهما الفساد أكثر والانتهاكات للحقوق والحريات أكثر والاستهانة بدماء الشهداء وقلة الوفاء لتضحيات الأجيال أكثر فأكثر، وارتهان المستقبل لمغامرات المغامرين من سياسيين ومقامرين.

وقد مضى وقت أصبح فيه هذا النداء لانتخابات تشريعية مبكرة أوكد فأوكد. وما فكرة حكومة الوحدة الوطنية إلا إرهاص لتغييرات دستورية قد تكون لم تعد تتطلب الانتظار.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، التحوير الوزاري، الحبيب الصيد، حكومة الوحدة الوطنية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-07-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  موسم الاختيارات للحكم
  مصر لا يغيب الماء عن نيلها
  في الأقدر على تشكيل الحكومة
  وجهة نظر فيما حصل بحكومتنا الموقرة
  في الجزائر: معجزة الموت لمباركة الحراك
  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عراق المطيري، عبد الرزاق قيراط ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فراس جعفر ابورمان، مجدى داود، أنس الشابي، علي عبد العال، أحمد الغريب، د- هاني ابوالفتوح، د. خالد الطراولي ، سامر أبو رمان ، محمد العيادي، د. عبد الآله المالكي، فاطمة حافظ ، سفيان عبد الكافي، محمود صافي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عدنان المنصر، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - شاكر الحوكي ، أحمد النعيمي، عبد الغني مزوز، رأفت صلاح الدين، رافد العزاوي، محمود طرشوبي، بسمة منصور، د. نانسي أبو الفتوح، سيدة محمود محمد، د - مضاوي الرشيد، إياد محمود حسين ، عواطف منصور، صفاء العربي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صلاح المختار، د. طارق عبد الحليم، د- جابر قميحة، د - محمد بنيعيش، محمد أحمد عزوز، ياسين أحمد، صالح النعامي ، سامح لطف الله، حسن الحسن، منجي باكير، عصام كرم الطوخى ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد تاج الدين الطيبي، محمد عمر غرس الله، خبَّاب بن مروان الحمد، جمال عرفة، محمد اسعد بيوض التميمي، د.محمد فتحي عبد العال، أبو سمية، عمر غازي، منى محروس، فتحـي قاره بيبـان، يحيي البوليني، د. الشاهد البوشيخي، إسراء أبو رمان، رمضان حينوني، أشرف إبراهيم حجاج، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد مورو ، حسن الطرابلسي، أحمد بوادي، د - محمد عباس المصرى، نادية سعد، رضا الدبّابي، صفاء العراقي، حاتم الصولي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيرين حامد فهمي ، د - مصطفى فهمي، حسن عثمان، معتز الجعبري، د - محمد سعد أبو العزم، د - محمد بن موسى الشريف ، د. الحسيني إسماعيل ، العادل السمعلي، د. أحمد محمد سليمان، د - غالب الفريجات، كريم السليتي، فاطمة عبد الرءوف، ابتسام سعد، محمد الياسين، أحمد ملحم، سحر الصيدلي، الشهيد سيد قطب، أ.د. مصطفى رجب، د. محمد يحيى ، فوزي مسعود ، الناصر الرقيق، سلام الشماع، إيمى الأشقر، د- هاني السباعي، عبد الله زيدان، الهيثم زعفان، محمد الطرابلسي، محمد إبراهيم مبروك، محرر "بوابتي"، د.ليلى بيومي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، حميدة الطيلوش، رشيد السيد أحمد، د- محمود علي عريقات، صباح الموسوي ، جاسم الرصيف، طلال قسومي، يزيد بن الحسين، د - صالح المازقي، سعود السبعاني، د - المنجي الكعبي، د. نهى قاطرجي ، أحمد الحباسي، د. محمد عمارة ، حمدى شفيق ، فتحي العابد، خالد الجاف ، سوسن مسعود، عزيز العرباوي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الله الفقير، د. صلاح عودة الله ، رافع القارصي، كمال حبيب، الهادي المثلوثي، د. جعفر شيخ إدريس ، وائل بنجدو، مصطفي زهران، د - الضاوي خوالدية، صلاح الحريري، ماهر عدنان قنديل، هناء سلامة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فتحي الزغل، إيمان القدوسي، د - أبو يعرب المرزوقي، سيد السباعي، علي الكاش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد بشير، محمد شمام ، المولدي الفرجاني، فهمي شراب، مصطفى منيغ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمود سلطان، كريم فارق، د- محمد رحال، تونسي، مراد قميزة، سلوى المغربي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة