تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الفلوجة .... وماذا بعد

كاتب المقال د. ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يطرح هذا السؤال بصياغات متعددة، ولكنه يبقى يحوم حول جوهره المثير للأسئلة .

الصراع المسلح اتضحت كل تفاصيله والأمر لم يعد يدور حول شماعة داعش ... بعض أطراف اللعبة لا تتمالك نفسها، وتفقد كل رزانة عندما يتعلق الأمر بشعارات القتل والإبادة، فيتملكها الهياج وتطلق الشعارات والمقولات التي تنم عن الأمر وحواشيه. ثم تأتي بعدها شعارات التوسع الطائفي. الأمر غدا مفهوماً حتى لمن له عين واحدة ماذا يدور في الفلوجة، وماذا دار قبلها في مدن أخرى، وهذا السبب بالضبط الذي يدفع الناس في كل مكان للقتال، لأنهم ببساطة ليس لديهم خيار آخر، بل قل بالاحرى لم يدعوا لهم خيار آخر ...

لا أبالي بتصريحات حكومية، ولا بمن يعتبر نفسه مسؤول، إذ يعلم الجميع أن ما يدور في العراق وغير العراق هو صراع إرادات أجنبية تريد أن تفرض واقعاً سياسياً جديداً وللأسف وجدوا من بيننا من أرتضى أن يكون مركباً لهذه النوايا والأطماع، لينال شيئاً ..... فما هذا الشيئ ...؟

ومن خلال معرفتي الشخصية بالناس، أنهم يتصرفون في قضية العراق وغير العراق، على أنه مركب / سفينة غارقة، وفي القانون البحري كل ما تستطيع إخراجه من المركب حلال زلال، قل ما شئت ... أنها لغة قراصنة، لصوص مافيا محترفون، أوباش قل نظيرهم في التاريخ ... قل ما شئت، وماذا يفيد ما تقول ... ولكن لماذا هذا القتل المجاني في الطرقات بدون سبب وداع ..!

كل العراقيين قاطبة يعلمون أساليب ومحاور التدخل الأجنبي، وقد حاول هؤلاء أن يجعلوا العراقي يقتل العراقي وينهبه، ويغتصب بناته، بل ويتلذذ بشويه كما يشوي الخروف ... ولكنهم لم ينجحوا ولذلك عادت القطعان الأمريكية لتفعل ذلك بطرق " راقية " أن تصنع خونة مهذبين، فيما أهتمت جارتنا الشرقية بإنتاج خونة ولكنهم مبتذلين، ولما ووجدوا صعوبة في بحثهم، وصعوبة في تجنيدهم، فجاؤا بهم في فيالق تحمل أسماء ورموز باتوا يسيئون لها يا للأسف.

لا يهمني ما تقوله الحكومة، فهؤلاء لا يملكون من أمرهم شيئاً ... أكثر من حقهم بالتجشوء والتثاوب والنعاس، وتناول فاخر الطعام، وأرتداء ملابس ليست على مقاساتهم وهكذا يفعلون، فيتورطون أمام العدسات والصحفيين والناس أجمعين ....

أذكر مرة قبل سنتين، أكثر أو أقل .. سألتني محاور ماذا بعد ....... وكانت واحدة من المعارك قد انقضت، وأذكر اني قلت له حتى رماد العراق يحترق، فلينظر من يريد أن ينظر في أمره، لست مختصاً بتقديم النصائح لأحد، ولكننا طالما كما يقول العراقي نتحاور ونتطالس بود ومحبة، أقول لك وأنا أرى نهاية النفق، أراه بعقلي وليس بعيني، فأنا مؤرخ مجاز من أقدم كليات الاستشراق في المانيا والعالم، درست التاريخ ليس كرونولوجياً، بل درسناه كقواعد علمية، ومنها نستخلص عبر التاريخ وكيف تتشكل الخطوات ثم المراحل، علمونا الديالكتيك بدقة تامة ومن هنا أقول لك ...... هذا المشروع مهزوم ... مشروع إبادة العراق مهزوم ... المعركة صعبة جداً ولكنهم مهزومون، بل وبعضهم (عقلائهم) يعلم ذلك علم اليقين، أقول لك هذا علم العارف المتيقن، يعلمون أنهم يحرثون في البحر، فيحاولون تجربة مراهم وعلاجات جديدة، وكم مرة قرأنا أن النطاسي البارع لم ينفعه علاجاته ....! فجاءت حسابات البيادر خلافاً لحسابات الحقل .....

طريق التيار الوطني القومي التقدمي هو التيار الذي ينقذ العراق من مآسيه، وليس سواه ... التيارات الظلامية لم تقد العراق إلا إلى الخراب والدمار ... كفى لمسرحيات الدم المراق بالمجان ... يبعدون داعش إلى ما وراء بيجي، ثم يجري تفجير معمل غاز التاجي، لماذا ..؟ لكي يستورد العراق الغاز من مصادر أجنبية.

المشروع الوطني مقابل المشروع التدميري، لا يهمنا من يحكم العراق من أي دين أو طائفة، نريد نظاماً يبني المدارس ويقيم الأمن والعدل ويشيد المستشفيات، ولا يفرق بين العراقيين، لا يجتث الوطنيين، إرضاء للأجنبي. هذا هو برنامجنا ..... وبه سنهزم قوى التدخل وأذنابها ...

المهزومون الرئيسيون إثنان .......

الولايات المتحدة، وهذه جلبابها عريض وواسع يتحمل الخسائر، ولتكن صفعة تشابه صفعة فيثنام، وربما أقسى قليلاً، فيذهب الديمقراطي ويأتي الجمهورية وبعد الديمقراطي وهو يتمترسون وراء قوة سياسية واقتصادية وعسكرية عملاقة، وخطاب يجمع بين السفاهة والأبتذال، وبين المرح، والجدية، سيتحدث مسؤول يبرر لهم الهزيمة، ويعد بفتح صفحة جديدة، ويا دار ما دخلك شر ....

ولكن قل لي كيف سيتحمل نظام الملالي الهزيمة، وهم من كرسوا برنامجهم السياسية والثقافية والاقتصادية والعسكرية وكل موارد البلاد، ولعبوا ببراغي عقول الناس، ناسهم والناس الآخرين. بالطبع هناك من انطلت على البعض لعبة الثعلب فات فات وبجيبه سبع لفات ... سينهزمون ... ولن تصمد سفينتهم الهشة أمام الهزيمة .....


مشكلة الثعلب أنه يعتقد بأنه عبقري .... ونحن نعلم أن السوق مليئ بفراء الثعالب ...........

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقال جزء من مقابلة تلفازية بتاريخ 3 / أيار / 2016


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الفلوجة، قصف الفلوجة، الهجوم الطائفي على الفلوجة، داعش، المقاومة بالفلوجة، الميليشيات الشيعية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-06-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  وليم تل : أسطورة أم حقيقة
  هل تصبح كورونا تيتانيك القرن
  المقاومة الفرنسية
  كيف تفكك آلة ضخمة معقدة، بسهولة شديدة ...
  مصائب الكورونا عند الطبيعة فوائد
  التطرف
  إيران تتقاذفها المحن
  المرجئة ... بين المرونة والتوفيقية
  طائر خورخي لويس بورخيس
  التجربة الألمانية في مواجهة كورونا
  الملك غازي بن فيصل
  حرب الثلاثين عاما: 1617ــ 1648
  هل البعث حركة تاريخية
  كوهين ... جاسوس في دمشق
  لا تخف ... فالخوف قد يقتلك
  زلة لسان أم تعمد
  الكورونا .. وما بعد الكورونا
  الشرق في عيون الغرب -2-
  الشرق في عيون الغرب -1-
  محامو البعث
  الحرب على اللغة العربية ليس جديداً
  السياسة بين العلم و الأستخارة ...
  قضية ساكو وفانزيتي : تصفية سياسية باسم القانون
  هل أنت على استعداد لتغير رأيك ...؟
  حتمية زوال إسرائيل -2 / اليهود العراقيون
  زوال إسرائيل
  إلياس بازنا (شيشرون)
  من يكتب التاريخ ؟
  هذا الكعك من ذاك العجين
  قرار أحبط خطط الحرب الألمانية (الحرب العالمية الأولى)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أ.د. مصطفى رجب، يزيد بن الحسين، مراد قميزة، محمد الياسين، ياسين أحمد، محرر "بوابتي"، سيدة محمود محمد، فاطمة عبد الرءوف، د.ليلى بيومي ، سيد السباعي، معتز الجعبري، أنس الشابي، طلال قسومي، الناصر الرقيق، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - صالح المازقي، د - عادل رضا، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - الضاوي خوالدية، د. نهى قاطرجي ، علي عبد العال، د. الحسيني إسماعيل ، حميدة الطيلوش، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ماهر عدنان قنديل، د - محمد بنيعيش، د. محمد مورو ، عبد الله زيدان، المولدي الفرجاني، محمد شمام ، د - شاكر الحوكي ، سلوى المغربي، العادل السمعلي، محمد عمر غرس الله، عواطف منصور، حمدى شفيق ، منجي باكير، بسمة منصور، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عدنان المنصر، صلاح المختار، كمال حبيب، فراس جعفر ابورمان، حاتم الصولي، الهادي المثلوثي، د. مصطفى يوسف اللداوي، رافد العزاوي، إياد محمود حسين ، أحمد بوادي، د. طارق عبد الحليم، د- محمود علي عريقات، محمد العيادي، عبد الله الفقير، د. أحمد محمد سليمان، صباح الموسوي ، علي الكاش، ابتسام سعد، د - محمد عباس المصرى، سحر الصيدلي، د - مضاوي الرشيد، د- هاني ابوالفتوح، صلاح الحريري، فاطمة حافظ ، د- محمد رحال، فتحي العابد، رضا الدبّابي، عمر غازي، رأفت صلاح الدين، حسن عثمان، إيمى الأشقر، شيرين حامد فهمي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. عبد الآله المالكي، خالد الجاف ، فهمي شراب، عبد الغني مزوز، أحمد ملحم، سفيان عبد الكافي، الهيثم زعفان، صالح النعامي ، سامح لطف الله، سامر أبو رمان ، نادية سعد، د. محمد عمارة ، محمد تاج الدين الطيبي، د - مصطفى فهمي، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود صافي ، رمضان حينوني، مجدى داود، جاسم الرصيف، أحمد النعيمي، هناء سلامة، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - محمد بن موسى الشريف ، د. صلاح عودة الله ، فتحي الزغل، د - احمد عبدالحميد غراب، د. جعفر شيخ إدريس ، د. خالد الطراولي ، د. محمد يحيى ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد الغريب، د- هاني السباعي، حسن الحسن، جمال عرفة، د - المنجي الكعبي، د - غالب الفريجات، د- جابر قميحة، إسراء أبو رمان، إيمان القدوسي، حسن الطرابلسي، مصطفى منيغ، تونسي، د. الشاهد البوشيخي، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الرزاق قيراط ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، يحيي البوليني، الشهيد سيد قطب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عزيز العرباوي، رافع القارصي، محمود سلطان، أحمد الحباسي، محمد أحمد عزوز، محمود طرشوبي، محمود فاروق سيد شعبان، أبو سمية، محمد إبراهيم مبروك، عراق المطيري، سوسن مسعود، فتحـي قاره بيبـان، د.محمد فتحي عبد العال، مصطفي زهران، كريم فارق، عصام كرم الطوخى ، كريم السليتي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سلام الشماع، صفاء العراقي، د. نانسي أبو الفتوح، صفاء العربي، د. أحمد بشير، فوزي مسعود ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، وائل بنجدو، رشيد السيد أحمد، منى محروس، محمد الطرابلسي، خبَّاب بن مروان الحمد، سعود السبعاني، أشرف إبراهيم حجاج،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة