تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مصر للبيع ...قطعة... قطعة

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يقال أن مصر أم الدنيا، المصريون بارعون في إنتاج الشعارات الرنانة كالعادة رغم كل هزائمهم العسكرية و السياسية، و لأنها أم الدنيا فقد جاء الملك سلمان طالبا ودها على الطريقة السعودية المعروفة بزواج المسيار أو زواج المتعة، طبعا الرئيس المصري الذي بات معروفا برئيس ‘مسافة السكة’ لم يكن في وارد رفض هذه الزيجة الحلال خاصة لما يأتي الطلب من ولى نعمة الشعب المصري الذي أنقد الخزانة المصرية من الإفلاس و من تبعات الوديعة القطرية المسمومة، و على طريقة الستريب تيز في نوادي الليل الباريسية تكفل بعض إعلام العار المصري بتلميع صورة الملك المتهالك حتى تقبل به أم الدنيا و تسلمه اثنان من بناتها العذارى تيران و صنافير ليصبح ملك السعودية صهرا لهذا الرئيس المشبوه الذي تعدى على الشرعية الدستورية و تعدى على العذرية المصرية لينال من ولى نعمته بعض الريالات السعودية تعبيرا عن رضا مولانا طال عمره .

تظاهر المصريون غضبا ضد الرئيس و ضد هذه الحكومة الخائنة للوجدان المصري، تعالت الأصوات الإعلامية الشريفة منددة بهذا الفعل الرئاسي الخادش للكرامة المصرية، تناسى الجميع في عز ثورتهم الهائجة أن مصر بعد الثورة لا تملك قوت يومها لان الاقتصاد المصري قد تم إنهاكه طيلة أكثر من 30 سنة من حكم مبارك و عام و نصف من حكم الإخوان، مصر اليوم عاجزة عن إعالة نفسها و مصر اليوم غير قادرة على رفض العطايا و المكرمات السعودية المذلة، فمقابل حفنة من الريالات السعودية الملطخة بالدم السوري توجهت الطائرات المصرية العسكرية الصهيونية لضرب الشعب اليمنى و قتل الأبرياء بعلة إرجاع الشرعية إلى منصبها الرئاسي في صنعاء متناسية أن رئيس مسافة السكة ليس شرعيا من الأساس، ولان مصر جائعة و خائفة و غير أمنة فقد انبطح الرئيس المصري في الجامعة العربية مساندا قرار توصيف حزب الله بالإرهاب و انبطح في القمة الإسلامية المنعقدة بتركيا العثمانية صاحبة مجازر الأرمن الشهيرة مساندا التوبيخ الموجه للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

لقد هانت مصر و سامها كل مفلس أو كل عميل أو خائن، فلا احد في بلاد الكنانة قادر اليوم على رفض المعونة السعودية المذلة و لا أحد قادر على مواجهة التمدد السعودي في مصر تحت ستار المعونة ، و لذلك وصل الأمر إلى بيع التراب المصري بثمن التراب كما يقول الإخوة المصريون، و اليوم تقف مصر عاجزة منبوذة من بقية الشرفاء العرب لان هذا النظام المريض بالحمى الصهيونية و بانفلوانزا الخيانة السعودية لم يعد قادرا على رفع صوت مصر، فهذه الثورة التي أنجبت من صعد إلى ‘ العمارة’ لإسقاط العلم الصهيوني و هذه الثورة التي أطاحت بالديكتاتور محمد حسنى مبارك وجدت من يطيح بها من المؤسسة العسكرية التي طالما حمت الشعب المصري ضد حكم الباشوات و جاء رئيس الصدفة ليبيع تراب مصر دون أن يذرف دمعة على التاريخ و على تراب مصر الذي هان إلى هذا الحد .

لقد بيعت سيناء بالكامل لإسرائيل في اتفاقية كامب ديفيد المشئومة و باع محمد حسنى مبارك فلسطين و جاء الإخوان لبيع ضمير مصر و بعدها يأتي عبد الفتاح السيسى ليبيع تراب مصر لدولة يعلم الجميع أنها دولة قد باعت ضميرها و مبادئ العروبة و كل القيم النبيلة للعدو الصهيوني و باتت جزءا من مشروع الفوضى الهدامة الذي بشرت به ‘ العزيزة ‘ كوندوليزا رايس الدول العربية بمجرد انهيار النظام العراقي سنة 2003، فماذا تبقى من مصر للبيع ؟ و ماذا حققت الثورة المصرية سوء تكالب النظام السعودي لنهش هذه الثورة حتى لا تصيب رياحها نظامه الهلامي الفاشل ؟ أين أحرار مصر ؟ لماذا لم ينتبه رئيس مسافة السكة أن سكة السعودية هي سكة الندامة و أن إهمال دور سوريا و العراق و تونس و الجزائر هو تعريض مصر لهبوب الرياح المسمومة السعودية الساخنة ؟ ما هو مشروع الرئيس المصري لإرجاع مصر للعروبة التاريخية زمن جمال عبد الناصر ؟ كيف تقبل مصر المحروسة ان تدوسها الاقدام السعودية التى خانت سوريا و شردت الملايين فى بلدان العالم ؟ كيف يضع نظام هذه الثورة البريئة يده فى يد سعودية ملطخة بدماء الشهداء العرب فى كل مكان ؟ مصر سقطت ذبيحة و تباع اليوم ...قطعة ...قطعة ...لك الله يا مصر .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، السيسي، السعودية، جزر صنافير وتيران،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. خالد الطراولي ، طلال قسومي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حميدة الطيلوش، عراق المطيري، يحيي البوليني، الناصر الرقيق، فاطمة عبد الرءوف، يزيد بن الحسين، كمال حبيب، كريم فارق، د. صلاح عودة الله ، هناء سلامة، د. أحمد بشير، د. محمد مورو ، المولدي الفرجاني، د - مصطفى فهمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، جاسم الرصيف، أنس الشابي، العادل السمعلي، إيمان القدوسي، معتز الجعبري، فتحي الزغل، حسن عثمان، فهمي شراب، د. أحمد محمد سليمان، ابتسام سعد، د - الضاوي خوالدية، سوسن مسعود، مصطفى منيغ، كريم السليتي، عواطف منصور، إيمى الأشقر، علي الكاش، حسن الحسن، د - احمد عبدالحميد غراب، صباح الموسوي ، أحمد النعيمي، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الله زيدان، د - مضاوي الرشيد، فاطمة حافظ ، مجدى داود، خالد الجاف ، د. محمد يحيى ، حمدى شفيق ، عبد الله الفقير، عدنان المنصر، أحمد بوادي، محمد تاج الدين الطيبي، د. محمد عمارة ، محمود سلطان، خبَّاب بن مروان الحمد، د- محمود علي عريقات، د. الشاهد البوشيخي، سلوى المغربي، د. نانسي أبو الفتوح، صلاح الحريري، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسن الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، تونسي، د - محمد سعد أبو العزم، فتحـي قاره بيبـان، صفاء العراقي، صلاح المختار، د. مصطفى يوسف اللداوي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد اسعد بيوض التميمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إياد محمود حسين ، عبد الرزاق قيراط ، د- هاني ابوالفتوح، رشيد السيد أحمد، د - محمد بنيعيش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إسراء أبو رمان، رافد العزاوي، سلام الشماع، عمر غازي، الهيثم زعفان، د - محمد عباس المصرى، محمد إبراهيم مبروك، د - غالب الفريجات، د- جابر قميحة، عصام كرم الطوخى ، د - صالح المازقي، محمد الطرابلسي، مصطفي زهران، أحمد ملحم، د. جعفر شيخ إدريس ، عزيز العرباوي، رمضان حينوني، أحمد الحباسي، سفيان عبد الكافي، د.محمد فتحي عبد العال، أبو سمية، محمد شمام ، مراد قميزة، سيد السباعي، حاتم الصولي، ماهر عدنان قنديل، محمد أحمد عزوز، رضا الدبّابي، محمود طرشوبي، علي عبد العال، د. طارق عبد الحليم، د - محمد بن موسى الشريف ، سحر الصيدلي، منجي باكير، د- هاني السباعي، محمد العيادي، الهادي المثلوثي، فوزي مسعود ، سامح لطف الله، محمد عمر غرس الله، فراس جعفر ابورمان، د - المنجي الكعبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، سامر أبو رمان ، د. نهى قاطرجي ، أ.د. مصطفى رجب، د. عبد الآله المالكي، نادية سعد، أشرف إبراهيم حجاج، منى محروس، سعود السبعاني، د- محمد رحال، عبد الغني مزوز، جمال عرفة، أحمد الغريب، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد الياسين، د - عادل رضا، د - شاكر الحوكي ، الشهيد سيد قطب، د.ليلى بيومي ، صفاء العربي، ياسين أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رافع القارصي، شيرين حامد فهمي ، بسمة منصور، فتحي العابد، صالح النعامي ، وائل بنجدو، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيدة محمود محمد، رأفت صلاح الدين، محمود صافي ، محرر "بوابتي"، د. الحسيني إسماعيل ، حسني إبراهيم عبد العظيم،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة