تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مريم بلقاضى، إعلام الرداحين

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ما أشوه أن ينتقل الإنسان من موقف إلى موقف آخر دون سابق إنذار و بلا أحم و لا دستور كما يقول الإخوان المشارقة، فالناس لا تغير مواقفها لمجرد تغيير المواقف بل تكون هناك مقدمات و تفسيرات لكن السيدة مريم بلقاضى في محاولتها لاقتلاع مكان في المشهد السياسي و الإعلامي تركت كل ‘ تاريخها ‘ المليء بالرداءة في قناة نسمة و جاءت لقناة الحوار التونسي بكل المساوئ و بكل الهنات و بكل الخور الذي جعل منها مجرد كومبارس إعلامي تؤثث به هذه القناة الهابطة أخلاقيا مساحة البث المسائية التي تركها الصحفي اللامع إلياس الغربي، و رغم كل محاولات تصدر نسبة المشاهدة و رغم ما فعلته من مس بالمهنية الإعلامية و خرق فاضح لآداب الحوار مع مضيفيها و محاولتها السطو على آراءهم و توجيهها بعنف إلى ما تصبو إليه للتصويب على حركة النداء فقد رسبت هذه السيدة في الامتحان و فشلت في نيل رضا السادة المشاهدين .

كلنا يعلم أن قناة نسمة قد ‘ استخدمت’ هذه السيدة لضرب الترويكا و حركة النهضة بالذات، و لقد فعلت السيدة بلقاضى كل شيء غير مهني لتنفيذ مشروع نجل بوها الحنين السيد نبيل القروي بإعلاء بورصة النداء و بالذات رئيس الحزب السيد الباجى قائد السبسى، بالطبع عندما ينساق الصحفي و راء الأطماع الانتهازية تسقط المهنية في بئر اللؤم و النفاق و التضليل و هو ما حدث فعلا طيلة أشهر من الحملات التي كانت تؤثثها هذه السيدة ضد ‘ الإخوان’ بحق أو بغير حق، و لقد ظهرت هذه السيدة على حقيقتها المحمومة لما حاورت السيد الرئيس الحالي و اكتفت بتلك الأسئلة الباهتة ‘ المضروبة ‘ حتى تتجنب إحراجه رغم الكم الهائل من المواضيع السياسية الحارقة التي كانت تنتظر منها مساءلة الرئيس عنها و إبرازها خدمة للإعلام و للضمير الصحفي، عندها فقط بدأ البعض ينتبهون إلى سقوط القناع عن القناع و بات الجميع يصوبون أصابع الاتهام ضد مدام بلقاضى المتحدثة الرسمية باسم حركة النداء.

بمجيء السيدة مريم إلى قناة الحوار التونسي بعد أفول صوتها المجروح في قناة نسمة خاصة بعد أن خرجت من المولد بلا حمص و لم تنل لا بلح الشام و لا عنب اليمن أدرك المتابعون أن هذه السيدة قد فقدت ظلها و باتت ورقة محترقة خاصة و أن القناة ‘ تحتكر’ كل الانتهازيين الذين يؤثثون ساعات البرايم تايم بدءا من نوفل الورتانى إلى سمير الوافي مرورا بأمين قارة، فهؤلاء ‘ الكبار’ الذين رضعوا حليب الإعلام الهابط لن يتركوا لهذه السيدة المشبوهة فرصة اللعب في ملعبهم أو الصعود على أكتاف القناة و بات من المنطقي أن تصارع السيدة بلقاضى كل الشرور و الهموم يوميا حتى تجد ما تضعه تحت ضرسها فى برنامج 24/7 ، و رغم كل الأتعاب و المجهود الذي أخذ من سحنات وجهها الكثير حتى بدت شاحبة و غائرة في الزمن فقد بقيت هذه السيدة منبوذة و مقصية و غير ‘ مرغوب ‘فيها بلغة السياسة فضلا عن ‘سقوط’ المادة التي كانت تقدمها و التي كانت تثير السخرية .

فشل السيدة بلقاضى المرير جعلها تفقد صوابها و تبحث عن الإثارة بأي ثمن، و بعد أن كانت تخصص كامل وقت البرنامج للتصويب على عدو الأمس حزب النهضة و رئيسه و ترفع من أسهم حزب النداء و رئيسه استدارت المرأة 360 درجة لتصبح عدوة لدودة لكل ما يأتي من النداء و من قصر الحكومة و من قصر الرئاسة في قرطاج، لكن هيهات فقد كشف المتابعون حقيقة اللعبة و بصقوا على هذا النوع من الإعلام المبتذل المتحول، و لم يبق لهذه السيدة المتحولة إلا ميدان كرة القدم لتخلق من مقابلة كرة قدم بين الجارين الإفريقي و الترجي معركة داحس و الغبراء و تختلق من تصرف خارج عن السياق من أحد لاعبي الترجي معركة كلامية و صياحا ‘سردوكيا’ فاق حدود الإستيديو و هاجت و ماجت و تطايحت ثمالة يمينا و يسارا و خرج من فمها كل ساقط القول و شر النميمة و الباطل و احتاج المشاهد للمتابعة إلى خوذة من الحديد الصلب حتى لا تصيبه قذيفة صوتية رديئة مسمومة تخرج من هذا اللسان الذي أراد أن يلطخ سمعة جمعية عريقة ذنبها الوحيد أن هناك من يعشقها في حزب النداء و في رئاسة الجمهورية، لم تشأ هذه السيدة أخذ ‘فاصل’ بين سيول الكلام الفاحش المؤذى لمشاعر محبي هذه الجمعية العريقة التي تجهل هذه المرأة تاريخها، و لم ينبهها المخرج إلى ذلك الرذاذ المتطاير من لسانها الذي تطاير منه الشر، و لم تشأ أن ترحمنا هذه السيدة إلا بعد أن فاحت رائحة الإعلام المشوه المضلل، و بعد أن تذكر البعض منا نصيحة المذيع الراحل عبد العزيز العروى بالاكتفاء بقفل الزر، لا أكثر و لا أقل، و يقال أن السيدة بلقاضى لا تزال تصيح و تبكى على أيام قناة ‘نسمة’ .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، وسائل الإعلام، قناة نسمة، مريم بلقاضي، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سامح لطف الله، أ.د. مصطفى رجب، د- محمود علي عريقات، د- هاني السباعي، عمر غازي، سيدة محمود محمد، ماهر عدنان قنديل، ابتسام سعد، معتز الجعبري، د. نهى قاطرجي ، بسمة منصور، د - محمد عباس المصرى، إيمان القدوسي، يزيد بن الحسين، د - شاكر الحوكي ، د. جعفر شيخ إدريس ، د - صالح المازقي، فاطمة عبد الرءوف، عبد الله زيدان، الشهيد سيد قطب، سعود السبعاني، أنس الشابي، أحمد النعيمي، د. صلاح عودة الله ، أحمد ملحم، د - مضاوي الرشيد، عراق المطيري، صلاح الحريري، د - مصطفى فهمي، جمال عرفة، د - احمد عبدالحميد غراب، سامر أبو رمان ، رمضان حينوني، د- هاني ابوالفتوح، د. طارق عبد الحليم، صلاح المختار، جاسم الرصيف، د - الضاوي خوالدية، عصام كرم الطوخى ، محمد الياسين، العادل السمعلي، د. محمد يحيى ، حسن الطرابلسي، د. محمد مورو ، منى محروس، سوسن مسعود، خبَّاب بن مروان الحمد، سحر الصيدلي، تونسي، فراس جعفر ابورمان، د - محمد بن موسى الشريف ، ياسين أحمد، أحمد الحباسي، مصطفى منيغ، عزيز العرباوي، فتحـي قاره بيبـان، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد سعد أبو العزم، د. عبد الآله المالكي، د- جابر قميحة، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مراد قميزة، أشرف إبراهيم حجاج، كريم السليتي، محمد شمام ، أحمد بوادي، صباح الموسوي ، مجدى داود، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الغني مزوز، فهمي شراب، رافد العزاوي، الهيثم زعفان، د. أحمد بشير، محمد أحمد عزوز، كمال حبيب، حمدى شفيق ، خالد الجاف ، طلال قسومي، حسن الحسن، مصطفي زهران، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صفاء العراقي، د. عادل محمد عايش الأسطل، الناصر الرقيق، د. خالد الطراولي ، فتحي العابد، رشيد السيد أحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد عمر غرس الله، د. الحسيني إسماعيل ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الطرابلسي، إياد محمود حسين ، حاتم الصولي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سلوى المغربي، أبو سمية، محمد العيادي، رأفت صلاح الدين، محرر "بوابتي"، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فوزي مسعود ، محمد إبراهيم مبروك، صالح النعامي ، د. أحمد محمد سليمان، محمود صافي ، د - غالب الفريجات، وائل بنجدو، أحمد الغريب، صفاء العربي، سلام الشماع، إسراء أبو رمان، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بنيعيش، المولدي الفرجاني، محمد تاج الدين الطيبي، عواطف منصور، د - المنجي الكعبي، هناء سلامة، محمود طرشوبي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إيمى الأشقر، فاطمة حافظ ، يحيي البوليني، شيرين حامد فهمي ، علي عبد العال، حميدة الطيلوش، سفيان عبد الكافي، د. الشاهد البوشيخي، كريم فارق، نادية سعد، عبد الرزاق قيراط ، عبد الله الفقير، د - أبو يعرب المرزوقي، د.ليلى بيومي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. محمد عمارة ، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رافع القارصي، علي الكاش، الهادي المثلوثي، د.محمد فتحي عبد العال، فتحي الزغل، عدنان المنصر، د- محمد رحال، محمود سلطان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حسن عثمان، رضا الدبّابي، سيد السباعي، منجي باكير،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة