تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الأحرف الأولى من اسمه : الأردن

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ نشأة النظام الهاشمي في الأردن، كانت هناك علامات استفهام كثيرة حول الدور الذي لعبته هذه الأسرة في خدمة المصالح الصهيونية البريطانية الأمريكية، يقول الملك حسين أنه ذهب عشية حرب 1973 بطائرته إلى تل أبيب لمقابلة رئيسة الوزراء الصهيونية قولدا مايير ، طبعا، هذا التصريح لم يكن مفاجأة لكثير من المتابعين العرب و بالذات الكاتب المصري الراحل محمد حسنين هيكل حين تحدث بكثير من التفاصيل الخطيرة حول حقيقة هذه العائلة المنخرطة في الخيانة و العمالة، فالملك حسين لم يخن العرب و بالذات دول المواجهة فحسب فقد خان القضية الفلسطينية في أكثر اللحظات التاريخية أهمية و نذكر هنا تدخل الجامعة العربية سنة 1970 بثقلها و ثقل الزعيم جمال عبد الناصر لإيقاف مذبحة الفلسطينيين في الأردن على يد هذا النظام العميل للصهاينة، هذا الجهد الكبير الذي بذله الزعيم المصري كان أحد الأسباب المهمة في وفاته بعد أن ودع ملك الكويت في المطار .

يتحامى النظام الأردني في إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية و يعيش على بعض الصدقات المالية الخليجية، و منذ الأزمة السورية يعيش النظام في حالة ارتباك ملحوظة نتيجة مشاركته الخفية في مؤامرة إسقاط النظام السوري، و في حين يسعى وزير الخارجية الأردني إلى نفى مشاركة بلاده في الحملة الرامية لإسقاط النظام السوري تعمل المخابرات الأردنية بإيعاز مباشر من الملك عبد الله الثاني على تقديم كل المساعدات الممكنة لتحالف الشر المتكون من إسرائيل، السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، من بين هذه المساعدات طبعا تخصيص قواعد تدريب الإرهابيين و تمريرهم داخل التراب السوري، تغذية بنك المعلومات الصهيوني بمفاتيح حل بعض الألغاز الأمنية السورية، مشاركة عملاء المخابرات الأردنيين في عمليات تجسس و مساعدة للموساد و للمخابرات السعودية التركية داخل التراب السوري، بطبيعة الحال، لا تكشف المخابرات السورية كل شيء نتيجة عوامل متعددة لكنها تشير إلى هذه المساعدة الأردنية في كثير من التصريحات الرسمية .

لعله من أهم الجوانب المجهولة في حرب جوان 1967 الدور المشبوه للملك حسين بداعي حماية عرشه من المقاومة الفلسطينية، و اليوم يأتي الحديث على الدور المشبوه للملك عبد الله الثاني في المساهمة في تمزيق سوريا خدمة للمشروع الصهيوني ، و الملك الحالي كمن سبقوه في الحكم يكره حد العمى المقاومة العربية في كل عناوينها بداية من المقاومة الفلسطينية إلى المقاومة العراقية إلى المقاومة اللبنانية ، فإمضاء اتفاقية وأدى عربة بين النظام و الصهاينة كان لإيقاف كل نفس أردني يسعى إلى استرجاع الأرض الأردنية المغتصبة و تعويض الأردن عن جميع الخسائر التي تسبب فيها الاحتلال للشعب الأردني منذ سنة 1948، فالنظام الهاشمي يكره المقاومة و من يدعم المقاومة مثل سوريا و إيران، لهذا وقف في صيف جويلية 2006 إلى جانب إسرائيل ضد حزب الله مسقطا مسؤولية تلك الحرب الدموية التي دامت أكثر من 33 يوما كاملة على هذا الحزب تماما كما فعل نظام آل سعود و نظام حسنى مبارك المخلوع و فريق ما يسمى ب 14 آذار بقيادة سعد الحريري أحد الداعمين للتوجهات الاستعمارية السعودية في المنطقة العربية منذ اغتيال والده رفيق الحريري سنة 2004 .

لعل هناك من تنبأ بسقوط العرش الهاشمي اثر بداية الربيع العربي، لكن النظام استطاع أن يقرأ المتغيرات المحلية و الإقليمية بمنطق سليم و تمكن من استغلال المزاج الشعبي الذي وضع علامات استفهام كثيرة خاصة بعدما حصل في ليبيا من تحول الثورة الليبية إلى بؤرة توتر عالمية و مسار داعشى إرهابي يقض مضاجع دول الجوار الليبي، لذلك نلاحظ تراجعا واضحا في زخم الحراك الشعبي باختفاء صوت الجبهة الوطنية للإصلاح و غيرها من المنظمات و الأحزاب التي سئمت تراجع الاقتصاد الأردني إلى درجات مخيفة رغم بعض القرارات الخلافية التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة بعد الربيع العربي، و رغم النفور الخليجي من حكم المملكة و من سياستها فلا يزال الملك يراهن على المعونات الخليجية الشحيحة لانتشال الاقتصاد الأردني من السقوط خاصة بعد أن رفضت دول الخليج محاولات النظام الانضمام إلى نادى البترول الخليجي، لذلك يمكن القول أن النظام قد وجد نفسه مجبرا هذه المرة على المشاركة في مؤامرة إسقاط النظام السوري رغم مخاطرها الكثيرة كل ذلك من أجل لقمة عيش الشعب الأردني، و يمكن الحديث اليوم على أن النظام قد انخرط في لعبة الدم السوري مقابل الغذاء لشعب الأردن، و لعل هناك في الأردن من أدرك حجم المأساة و سبب تغير طعم رغيف الخبز الملطخ بالدم السوري .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الأردن، الملك جسين، الخيانة، إسرائيل، ملك الأردن،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-03-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد النعيمي، مصطفي زهران، حسن الطرابلسي، ياسين أحمد، العادل السمعلي، د- محمد رحال، فتحي العابد، سامر أبو رمان ، د. محمد عمارة ، خبَّاب بن مروان الحمد، رأفت صلاح الدين، سفيان عبد الكافي، علي الكاش، عواطف منصور، يزيد بن الحسين، تونسي، محمود صافي ، معتز الجعبري، سامح لطف الله، ابتسام سعد، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد أحمد عزوز، شيرين حامد فهمي ، خالد الجاف ، رمضان حينوني، حاتم الصولي، فتحي الزغل، د - محمد سعد أبو العزم، حميدة الطيلوش، أبو سمية، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - شاكر الحوكي ، د - المنجي الكعبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، نادية سعد، الهيثم زعفان، محرر "بوابتي"، د- محمود علي عريقات، رضا الدبّابي، رافد العزاوي، صباح الموسوي ، وائل بنجدو، د - مصطفى فهمي، د. محمد يحيى ، رافع القارصي، د- هاني السباعي، محمد الياسين، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العربي، سيدة محمود محمد، سلام الشماع، المولدي الفرجاني، فهمي شراب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مصطفى منيغ، د - محمد عباس المصرى، كريم السليتي، عدنان المنصر، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد محمد سليمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، منى محروس، عزيز العرباوي، د- جابر قميحة، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الغني مزوز، علي عبد العال، سحر الصيدلي، الشهيد سيد قطب، د - أبو يعرب المرزوقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نانسي أبو الفتوح، هناء سلامة، بسمة منصور، فوزي مسعود ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود سلطان، د - احمد عبدالحميد غراب، محمود طرشوبي، د. الحسيني إسماعيل ، د.ليلى بيومي ، مجدى داود، سعود السبعاني، إيمى الأشقر، د - محمد بن موسى الشريف ، يحيي البوليني، أحمد ملحم، د - عادل رضا، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - مضاوي الرشيد، محمد عمر غرس الله، جمال عرفة، د - غالب الفريجات، د. طارق عبد الحليم، محمود فاروق سيد شعبان، د- هاني ابوالفتوح، إياد محمود حسين ، محمد اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، طلال قسومي، عبد الرزاق قيراط ، د. عبد الآله المالكي، د. أحمد بشير، أحمد الحباسي، د. صلاح عودة الله ، سيد السباعي، صفاء العراقي، د. نهى قاطرجي ، الناصر الرقيق، د. الشاهد البوشيخي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - صالح المازقي، إسراء أبو رمان، حمدى شفيق ، فاطمة عبد الرءوف، عصام كرم الطوخى ، أحمد بوادي، فراس جعفر ابورمان، إيمان القدوسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أنس الشابي، منجي باكير، سلوى المغربي، ماهر عدنان قنديل، د. محمد مورو ، صلاح المختار، فاطمة حافظ ، أحمد الغريب، مراد قميزة، عمر غازي، فتحـي قاره بيبـان، محمد تاج الدين الطيبي، محمد إبراهيم مبروك، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - الضاوي خوالدية، محمد الطرابلسي، كريم فارق، جاسم الرصيف، حسن عثمان، رشيد السيد أحمد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عراق المطيري، صلاح الحريري، محمد العيادي، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الله زيدان، سوسن مسعود، الهادي المثلوثي، كمال حبيب، د - محمد بنيعيش، حسن الحسن، محمد شمام ، عبد الله الفقير، صالح النعامي ،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة