تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

رد على مقال

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


نشرت جريدتكم (*) أخيراً مقالاً بعنوان:"إلى الدكتور الكعبي: بصراحة هيكل.. خاب أملي..!" بقلم رشيد البكاي، وهذا ردي على صاحبه:

أن يَخِيب أمله فيما قرأ لي، ليس مشكلاً ولكن أن يسرع في الفهم عني قد يكون بالعكس هو المشكل، لأنه إنما توهم الفهم وسقط في سرعة عدم الفهم. لم "يُجمِّع" كما يقول المصريون أو "جاته الخِيبة" كما يقولون كذلك. بدليل أني لم أقل ما نقله على لساني بأن "بورقيبة حمل في جولته العربية مشروعه الأمريكي الأطلسي لحل القضية الفلسطينية". إنما أنا حكيت على لسان الذين هاجموه ما توهموه مشروعه. ولذلك قلت في أعقاب الجملة: "أو هكذا ترجم بعض الساسة زيارته لهم في المنطقة".

وأما أحكامه عن كيفية تناولي للمقال، فليس من شأنه أن يقاسمني التصور أو الإخراج، في حين بإمكانه الكشف عن عبقرياته في تصحيح ما يقال بمستوى فهمه وتقديره للأشياء، سواء كانت سياسة أو هي أدب أو حتى تاريخ. وسواء ما قرأه باسمي وهو يخاطبني بـ "يا" للعتْب أو قرأه لغيري بأقل احترام.

والتأدب بحق الميت وقد غادرنا قريباً لم يمنعه من وصفه ووصف صراحته بأوصاف لا أريد أن أذكّر قارئه بها، وإن كان الواجب للقارئ اليوم أن أذْكُرها له (فهي كالآتي: أسير العاطفة الجياشة - هجومه الشرس - افتقاده العقلانية والواقعية - تكفيره عن الذنب - يعوزه التفكر والتدبر ومناصرة الحق - وأخيراً الدخول في جلباب زعيمه والخروج منه مثل نظيره التونسي المرحوم الحبيب بولعراس)

لكن الأعجب أنه يتقمص شخصية من يقلده ليخاطبني "بصراحته": أنني خيّبت أمله!! فمتى لم يخِبْ أمله فيّ أو بسببي؟! فهو حتى وأنا استذكر مواقفي بمجلس الأمة قلل من دوري وشكك في وطنيتي وإخلاصي لمهمتي واحترامي لحسن ظن من أمثلهم والرأي العام الذي كان ينظر الي باحترام إن لم يكن بتقدير بكبير، بشهادة الكتاب الذي نشرته مرآة لمداولات حية لا مذكرات.

فأكِله الى الخالق والى التاريخ ليحكم على لفظه وسوء تقديره للأحياء والأموات. ولا أعتقد أن أحداً منهم اليوم حتى الزعيم الخالد بورقيبة يناصره، فضلاً عن أشقائنا في المشرق الذين كانت الصراعات السياسية والإعلامية تشقهم من أجل الدفاع عن قضايا الأمة وقضية فلسطين في المقدمة. وكانوا حتى و هم فلسطينيون الى النخاع يختلفون في ما هو أفضل للحل السياسي لقضيتهم أو أوْفق للمقاومة المسلحة لاستعادة حقهم بالكامل. وإذا كان من بينهم من كان لا يؤمن بغير استعادة أرضهم والقدس كاملة، فقد كانت النظريات التي تأخذ بالتدرج في استعادة الحق أو ممارسة النضال بكل وسائله لا تزال تتفاعل لتخدم في الأخير قضيتهم طال الزمان أم قصر. كما كانت القضية التحريرية نفسها تشق صفوف التونسيين ثعالبيين أو بورقيبيين أو يوسفيين أو القضية الجزائرية تشق صفوف جبهة التحرير الوطني الجزائرية بين ثوّار وبن خدّيين بدعم بورقيبة نفسه وفي الأخير فازوا بثورتهم المسلحة من أجل الاستقلال الكامل.

فلا يَقْصُر بقلمه كالسابق، في قضية الوزيرة المستجلبة من الخارج، التي رمت بوجهنا استقالتَها استهانة بالثورة التي منحتها، بمجلسها التأسيسي من لحظات الثقةَ لحكومتها، ليحشر أنفه فيما بيني وبين بورقيبة ويتولى بالنيابة اليوم عن الأموات الحديث اليّ بصراحة هيكل التي ينتقدها وفي الوقت نفسه يتشبه بها. ويبقى الاختلاف في القامة.

---------
تونس في ١٥ مارس٢٠١٦
(*) جريدة الصباح الأسبوعي بتاريخ أمس. والمقال موضوع الرد عل الرد نشر بهذا الموقع قبلاً بعنوان "تونس بصراحة هيكل".


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، محمد حسنين هيكل، جريدة الصباح، النقد السياسي، النقد الفكري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-03-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)
  لمحات (11)
  لمحات (10)
  لمحات (9)
  لمحات (8)
  لمحات (7)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - محمد عباس المصرى، سامر أبو رمان ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - المنجي الكعبي، د - الضاوي خوالدية، د- هاني السباعي، محمود سلطان، العادل السمعلي، رأفت صلاح الدين، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. نانسي أبو الفتوح، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الهيثم زعفان، فهمي شراب، ياسين أحمد، عبد الله زيدان، جمال عرفة، أشرف إبراهيم حجاج، محمد اسعد بيوض التميمي، أ.د. مصطفى رجب، محمد تاج الدين الطيبي، محمد إبراهيم مبروك، عبد الله الفقير، د. أحمد بشير، كريم فارق، د. مصطفى يوسف اللداوي، سامح لطف الله، عمر غازي، محمد الياسين، محمد أحمد عزوز، الشهيد سيد قطب، حسن الحسن، فتحي العابد، د - غالب الفريجات، أبو سمية، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. جعفر شيخ إدريس ، رافع القارصي، أحمد بوادي، د - أبو يعرب المرزوقي، سفيان عبد الكافي، سيدة محمود محمد، رضا الدبّابي، سلام الشماع، حاتم الصولي، د. محمد مورو ، شيرين حامد فهمي ، أحمد الغريب، د. محمد يحيى ، صفاء العربي، رمضان حينوني، طلال قسومي، د - مضاوي الرشيد، جاسم الرصيف، حمدى شفيق ، عزيز العرباوي، د. عبد الآله المالكي، سلوى المغربي، عبد الغني مزوز، أنس الشابي، خالد الجاف ، فتحي الزغل، إيمان القدوسي، كريم السليتي، عبد الرزاق قيراط ، د. صلاح عودة الله ، صباح الموسوي ، منجي باكير، حسني إبراهيم عبد العظيم، علي الكاش، سعود السبعاني، عواطف منصور، عراق المطيري، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد سعد أبو العزم، معتز الجعبري، رافد العزاوي، مصطفي زهران، علي عبد العال، د - محمد بنيعيش، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد محمد سليمان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. خالد الطراولي ، د. الشاهد البوشيخي، د- محمد رحال، د- جابر قميحة، محمود طرشوبي، بسمة منصور، محمد شمام ، صالح النعامي ، مراد قميزة، صلاح الحريري، صلاح المختار، د. محمد عمارة ، هناء سلامة، د- هاني ابوالفتوح، ابتسام سعد، المولدي الفرجاني، عصام كرم الطوخى ، د - احمد عبدالحميد غراب، كمال حبيب، سيد السباعي، أحمد النعيمي، محرر "بوابتي"، الناصر الرقيق، فتحـي قاره بيبـان، إسراء أبو رمان، حسن الطرابلسي، يزيد بن الحسين، رحاب اسعد بيوض التميمي، فوزي مسعود ، سوسن مسعود، حسن عثمان، محمد عمر غرس الله، د. الحسيني إسماعيل ، د - صالح المازقي، أحمد الحباسي، فاطمة حافظ ، إيمى الأشقر، سحر الصيدلي، مصطفى منيغ، إياد محمود حسين ، نادية سعد، الهادي المثلوثي، يحيي البوليني، محمود فاروق سيد شعبان، د- محمود علي عريقات، ماهر عدنان قنديل، د. طارق عبد الحليم، د. نهى قاطرجي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، منى محروس، مجدى داود، فراس جعفر ابورمان، محمود صافي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، عدنان المنصر، د - مصطفى فهمي، خبَّاب بن مروان الحمد، حميدة الطيلوش، رشيد السيد أحمد، أحمد ملحم، صفاء العراقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد بن موسى الشريف ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فاطمة عبد الرءوف، تونسي، وائل بنجدو، محمد العيادي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة