تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مروان البرغوثى، محمود عباس و ما بينهما

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


شيء مخجل و معيب، قمة العار ، أن يصبح موضوع الأسير الفلسطيني المناضل الكبير مروان البرغوثى نسيا منسيا بالنسبة للسلطة و لبارونات السلطة و لمن يجلسون بجانب السلطة، فالسلطة الفلسطينية اليوم تحتاج إلى حملة نظافة كاملة لتتطهر من استسلامها ولامبالاتها و لعبها بالمصلحة الفلسطينية و اختيارها طريق ‘الصلح المنفرد’ بدل البحث عن الصلح المفروض بقوة ضغط المقاومة و تبادل الأدوار بينها و بين القيادة التفاوضية مع الجانب الصهيوني المحتل، و فتح التي شكلت النواة الأولى للثورة الفلسطينية ترهلت و سقطت في لعبة الاستثراء و البحث عن المكاسب المادية بحيث لا يمر شهر دون أن تفوح رائحة الصفقات المشبوهة مع العدو الصهيوني و رائحة بيع الضمائر و المصالح الفلسطينية في سوق متعفنة باتت حديث القاصي و الداني على الساحة العربية .

من المؤسف أن لا أحد من المثقفين العرب يتحدث عن قضية الأسير مروان البرغوثى بحيث أصبح العبء محمولا على السيدة زوجته و بعض المتعاطفين القلائل مع مصير المناضل الكبير، و من المؤسف أن ينال الوضع العربي مساحة شاسعة و متفرعة في أذهان الأقلام الفلسطينية و بالذات السيد عبد الباري عطوان و لا يأخذ الأسير المناضل مروان البرغوثى من هذه المساحة ما يستحقه من اهتمام و ما تستحقه قضية الأسرى من ‘ تبجيل’ كأحد القضايا المهمة التي تمس الغالبية من الشعب الفلسطيني المحتل أرضا و ثقافة و مصيرا، و بعد أن تحولت دكاكين ‘حقوق الإنسان’ إلى دكاكين سمسرة و بيع ضمائر و صيد في الماء العكر السياسي العربي باتت قضية المناضل الكبير في طي النسيان خاصة في ظل تعتيم إعلامي عربي و دولي متعمد ، و حين يصرح خالد مشعل و ‘نائبه’ اسماعيل هنية بان قضية الأسرى هي من القضايا المهمة في عقل حماس فالواضح أن بقاء السجين في سجنه ستطول في ظل علاقة مخفية بين حماس و العدو الصهيوني برعاية دولة خليجية صغيرة معروفة باتت تتحكم في مقود حماس و بعض الفصائل الفلسطينية الأخرى .

كل المتابعين للقضية الفلسطينية هم على قناعة اليوم بأن المناضل مروان البرغوثى قد أصبح عبئا على القيادة الفلسطينية و على بعض الدجالين السياسيين العرب، فالرجل يمثل رقما صعبا و تاريخا مشرفا و قائدا ملتزما بكل الثوابت الفلسطينية بما فيها قضية الأسرى، لكن السلطة اليوم لا تريد أن تفرج إسرائيل على السيد مروان حتى لا يكشف بعض الأسرار التي توصل إليها و هو في السجن خاصة في علاقة بتعاون الأجهزة الفلسطينية الأمنية مع الشين بيث الصهيوني للتعقب و القبض على بعض من تبقى من المناضلين الدين يرفعون السلاح و يلقون مصيرا مجهولا بفعل الوشايات و التعقب، و حتى لا يكون للنضال الفلسطيني المطلوب رمزا و هامة بقامة المناضل الكبير مروان البرغوثى، هذا على الأقل ما يفسر صمت ‘ القيادة’ و رموزها المتخاذلين عن استمرار اعتقال الأسير البرغوثى و مسايرة بعض المشتغلين على هذا الملف للضغوط الصهيونية بحجة عدم تعكير الأجواء بين السلطة و العدو .

في ظل انتصار سوريا ضد ‘أصدقاء سوريا’ الذين دبروا مؤامرة إسقاط النظام السوري تحت ضربات الجماعات الإرهابية و غطاء ما يسمى ‘بالثورة’ السورية القذرة، و في ظل رفع الدول الكبرى لحاجز العقوبات الاقتصادية على إيران بعد إمضاء الاتفاق النووي بين الطرفين و في ظل انكسار إرادة تيار المستقبل اللبناني و رضوخه لقرار قائد القوات اللبنانية سمير جعجع بترشيح العماد ميشال عون الصديق الوفي المقرب لسماحة السيد حسن نصر اله و في ظل رجوع الدب الروسي بقوة إلى المناطق الدافئة و اشتغاله على تقويض ‘سلطة’ الجماعات الإرهابية التكفيرية بات واضحا أن كثيرا من الأمور قد تغيرت في المنطقة و بات الجميع يبحثون عن موقع و عن موعد مع الرئيس السوري بشار الأسد، و لذلك يمكن القول أن أولويات المرحلة القادمة هي إعادة بناء الاقتصاد و البنية التحتية السورية في كل عناوينها بما فيها العنوان العسكري المطلوب لحماية الانتصار السوري، لكن ذلك لن يمنع المقاومة و محور المقاومة من بناء إستراتيجية مدروسة، قوية، قادرة على فرض مفاوضات تبادل للأسرى و إطلاق سراح المناضل مروان البرغوثى بما سيشكل ردا قاسيا على عملية اغتيال الشهيدين عماد مغنية و سمير القنطار و تعويض تلك الخسارة الفادحة بشخص قادر على رفع التحديات من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، هذا من ناحية و من ناحية ثانية صفعة قوية لهؤلاء الزعامات الكرتونية الخليجية و لبقايا الخونة المثقفين الذين يستهزئون بمقولة ‘الرد المناسب’ المعروفة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، إنتفاضة الأقصى، مروان البرغوثي، محمود عباس، السلطة الفلسطينية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-01-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبد الرزاق قيراط ، سيد السباعي، د. صلاح عودة الله ، أحمد الحباسي، محمود صافي ، د - محمد بنيعيش، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ابتسام سعد، عراق المطيري، نادية سعد، إسراء أبو رمان، محمد تاج الدين الطيبي، يحيي البوليني، إياد محمود حسين ، منى محروس، د. أحمد محمد سليمان، ماهر عدنان قنديل، صلاح المختار، محمد الياسين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فوزي مسعود ، أبو سمية، صفاء العربي، عواطف منصور، د. عبد الآله المالكي، حسن الحسن، أشرف إبراهيم حجاج، معتز الجعبري، د.محمد فتحي عبد العال، المولدي الفرجاني، الهيثم زعفان، حسن الطرابلسي، صالح النعامي ، عمر غازي، فتحي الزغل، كمال حبيب، كريم السليتي، سيدة محمود محمد، محمد عمر غرس الله، علي عبد العال، طلال قسومي، الهادي المثلوثي، د - مضاوي الرشيد، د. محمد يحيى ، سفيان عبد الكافي، د. محمد عمارة ، ياسين أحمد، د - عادل رضا، علي الكاش، د. الشاهد البوشيخي، سحر الصيدلي، محمد أحمد عزوز، د - شاكر الحوكي ، د. خالد الطراولي ، مراد قميزة، حاتم الصولي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد العيادي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، منجي باكير، حميدة الطيلوش، تونسي، يزيد بن الحسين، د. طارق عبد الحليم، سوسن مسعود، د - المنجي الكعبي، أحمد بوادي، مصطفى منيغ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رافد العزاوي، أحمد النعيمي، د- محمد رحال، مصطفي زهران، محرر "بوابتي"، د- محمود علي عريقات، بسمة منصور، شيرين حامد فهمي ، د - مصطفى فهمي، خالد الجاف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، هناء سلامة، أ.د. مصطفى رجب، أحمد ملحم، د. عادل محمد عايش الأسطل، فراس جعفر ابورمان، د. الحسيني إسماعيل ، الشهيد سيد قطب، سامح لطف الله، رمضان حينوني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عصام كرم الطوخى ، عبد الله زيدان، عبد الغني مزوز، صباح الموسوي ، صفاء العراقي، د - غالب الفريجات، د. نانسي أبو الفتوح، د- هاني ابوالفتوح، د- جابر قميحة، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد بن موسى الشريف ، إيمى الأشقر، فتحـي قاره بيبـان، د - صالح المازقي، سلام الشماع، وائل بنجدو، سعود السبعاني، محمود سلطان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد إبراهيم مبروك، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - الضاوي خوالدية، فهمي شراب، صلاح الحريري، رأفت صلاح الدين، جاسم الرصيف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الله الفقير، حسن عثمان، د. محمد مورو ، د - أبو يعرب المرزوقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- هاني السباعي، رضا الدبّابي، عدنان المنصر، د. نهى قاطرجي ، أنس الشابي، فتحي العابد، د - محمد سعد أبو العزم، الناصر الرقيق، أحمد الغريب، رشيد السيد أحمد، سامر أبو رمان ، عزيز العرباوي، د. أحمد بشير، كريم فارق، فاطمة حافظ ، مجدى داود، سلوى المغربي، حمدى شفيق ، د.ليلى بيومي ، إيمان القدوسي، خبَّاب بن مروان الحمد، جمال عرفة، فاطمة عبد الرءوف، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رافع القارصي، محمد شمام ، محمود طرشوبي، محمد الطرابلسي، العادل السمعلي،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة