تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

التهدئة بين الموجود والمفقود

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ أن تم التوقيع على اتفاق التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل، ضمن وقف إطلاق نار ضمني في أواخر شهر أغسطس/آب الماضي بوساطة مصرية، فقد دأبتا على الحفاظ عليه على مدى الأيام، حتى في ظل مواصلتهما تهديداتهما المتبادلة، من أنهما مستعدتان لإشعال الحرب من جديد، وحتى في ضوء قيام جهات سلفيّة فلسطينية بمحاولة تكدير الوضع ضد حماس باعتبارها عدو، ومحاولة إسرائيل تحميلها المسؤولية، باعتبارها هي من تقوم بإدارة المكان.

ومن ناحيةٍ أخرى، وبرغم قيام كل منهما، بنفي الأنباء الواردة حول محاولتهما إنشاء تفاهمات لتهدئة مُزمنة، إلاّ أن نشاطاتهما وسواء التكتيكية أو الاستراتيجية، تقود إليها كحقيقية لا تحتاج إلى التخبئة، حيث أن نفيهما كان رقيقاً وغير كافياً لأن يقتنع به أحد، وفي ضوء كثرة من المتربصين الذين لم يسكتوا عن التفتيش برهة واحدة عمّا يدور خفيّة، والذي يجري بوساطة غربيّة، حيث أصبح بالوسع منذ الآن، الاستنتاج بحدوثها كحقيقة واقعة، وخاصةً في أعقاب قيام "أسامة حمدان" عٌضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية التابع لحركة حماس، بأن الحركة تسلّمت أفكاراً مكتوبة تتعلق بملف التهدئة، وهي بصدد وضع اللمسات الأخيرة بشأن توقيع اتفاق.

في حالات كثيرة تتطلب المفاوضات بشأن أيّة مسألة على السرّية، لاعتبارات كثيرة ومختلفة، وهو ما حدث لهذه التفاوضات باعتبارها أكثر حسّاسة، ولا تقل صعوبة عن مفاوضات وقف الحرب، بسبب أنها مبنيّة أيضاً على حسابات (مكاسب – تكاليف) وباعتبار الوصول إليها بمثابة (إنجاز أو إخفاق)، ففي كل حالة مشابهة، تُجري الأطراف بطبيعتها حروباً تحاوريّة سرّية وخطِرة في ذات الوقت، وهي لذلك تستعمل جهات أخرى خارجيّة، وسواء كانت منتفعة أو مُحايدة، وتتبع سبُلاً ربما لا تخطر على بال أحد، وهي وإن أدّت إلى خلل أو إلى تعقيدات دبلوماسيّة، لكن في النهاية يكون اتفاق، وخاصة في حال وجود دوافع مركزيّة لإرسائه.

دوافع الركض نحو التهدئة، لدى كل من حماس وإسرائيل، علاوةً على أنها موجودة، فإنها مُتكافئة أيضاً، كما دلّت عليه وضمنته نتائج ليس عدوان (الجرف الصامد) في يوليو/تموز الماضي بمفرده فقط، بل ضمنته نتائج جملة العدوانات الإسرائيلية الفائتة، حين قيّمها الخبراء بأنها كذلك، بمعني أن هناك إنجازات وإخفاقات متبادلة ومتساوية تقريباً، وساوت بينهما تقارير محلية ودولية بشأن ارتكابهما جرائم حرب أيضاً.

تأتي الدوافع الإسرائيليّة، من ناحية أنها تريد وقف السّاعة، التي بدأت تدور ضدّ حساباتها، ففي العالم باتت تئن تحت وطأة تهديدات مختلفة، من المقاطعة والعزل، وتلك التي في النهاية تصبّ باتجاه نزع الشرعيّة عنها، كما أنها تبحث متلهفة، عن شيء من الاستقرار الداخلي بمستوياته المختلفة، ومن ناحيةٍ أخرى، فإنها تريد الحفاظ على الوضع الفلسطيني كما هو، من حيث الانقسام وإلى ما لا نهاية، إضافة إلى أن عدم موافقتها على كل اشتراطات حماس، وبما لا يجعلها تتخلّى عن فكرة التهدئة، هي من المحاسن التي تراها مناسبة، ويمكن إضافة أن التطورات الدبلوماسية الإيجابيّة مع بعضٍ من الدول العربية، وبخاصّة المملكة السعودية، باعتبارها إنجازاً خارقاً أيضاً.

وكان شدد الكثيرون داخل القيادة الإسرائيلية على الضرورة الماسّة، لتوقيع اتفاق تهدئة ولو ليومٍ واحدٍ فقط، وإن بحجّة إعادة إعمار القطاع كحجّة دامغة، وكان الرئيس الإسرائيلي "رؤوفين ريفلين"، قد صرّح بأن إعمار القطاع هو مصلحة إسرائيلية في الباب الأول، كما أن رئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" مقتنع بذلك، وإن استند على توصيات المؤسسة العسكرية، التي قالت بقبول التهدئة وإعادة الإعمار باعتبارهما الأساس لضمان الهدوء مستقبلاً.

دوافع حماس أيضاً، تبدو مناسبةً لها، تبعاً للواقع المُعاش بعامّته، وخاصةً في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير وما لحق به من تداعيات وتعقيدات مبرمة، فكما هي مهتمّة برفع الحصار والذي لا يغيب عنها في السر والعلن، باعتبار الحصول عليه يمثّل إنجازاً فخماً، فهي بحاجة إلى تقييم نفسها سياسياً وعسكريّاً من جديد أيضاً، كما ويفتح المجال أمامها، نحو إمكانية تعبيد منظومة دبلوماسيّة مع الخارج للبناء عليها من لحظة التوقيع عليه فصاعداً.

في نظر السلطة الفلسطينية، وبرغم دأبها طوال المدّة الفائتة، على نيّة التصدّي ومواجهة أيّة اتفاقات من هذا النوع، وفي ظل مطالباتها الفائتة بضرورة رفع الحصار، لتمكين السكان من استرجاع أنفاسهم، فإن ذلك الاتفاق يبدو حسناً لديها، وإن كان مشروطاً بأن لا يمس من قريبٍ أو بعيد وحدة الفلسطينيين، وأن لا يكون تمهيداً للقبول بدولة ذات حدود مؤقتة.

وإن كان هذا النظر مقبول لدى حماس، وبإضافة أنها- وحتى في ضوء سماعها بأن هناك فصائل فلسطينية مُعارضة- تأخذ على نفسها مراعاة أخذ رأي تلك الفصائل، قبل التوقيع على أي اتفاق، لكنها لن يكون بمقدورها، العودة إلى ما كانت عليه بشأن المصالحة الوطنيّة، وذلك في حال لم تكن هناك حوافز أفضل من ذي قبل، والتي تسعى إلى ضمانها، باعتبارها لديها تُمثّل الإنجاز التالي الكبير.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

التهدئة، إسرائيل، حماس، فلسطين، المقاومة الفلسطينية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-06-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. كاظم عبد الحسين عباس ، يزيد بن الحسين، عمر غازي، ياسين أحمد، فتحي الزغل، جمال عرفة، حسني إبراهيم عبد العظيم، صلاح الحريري، طلال قسومي، أحمد بوادي، فوزي مسعود ، محرر "بوابتي"، ابتسام سعد، د. أحمد محمد سليمان، سلام الشماع، عبد الله الفقير، محمد العيادي، منى محروس، مراد قميزة، د. خالد الطراولي ، فراس جعفر ابورمان، بسمة منصور، محمد الطرابلسي، د. صلاح عودة الله ، صلاح المختار، د- هاني ابوالفتوح، رأفت صلاح الدين، أبو سمية، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمود علي عريقات، خبَّاب بن مروان الحمد، د. محمد مورو ، د - غالب الفريجات، عصام كرم الطوخى ، نادية سعد، منجي باكير، كمال حبيب، د - صالح المازقي، كريم السليتي، صفاء العراقي، د. محمد يحيى ، د. مصطفى يوسف اللداوي، مصطفى منيغ، سوسن مسعود، حسن الحسن، هناء سلامة، د. عبد الآله المالكي، أنس الشابي، خالد الجاف ، الهادي المثلوثي، عواطف منصور، كريم فارق، د - الضاوي خوالدية، د. جعفر شيخ إدريس ، عبد الرزاق قيراط ، الناصر الرقيق، رافع القارصي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمان القدوسي، إسراء أبو رمان، د. نانسي أبو الفتوح، رشيد السيد أحمد، محمد الياسين، د- محمد رحال، أحمد ملحم، عبد الغني مزوز، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، فتحـي قاره بيبـان، د. الحسيني إسماعيل ، سيد السباعي، محمود طرشوبي، فتحي العابد، محمد اسعد بيوض التميمي، د - مصطفى فهمي، د - محمد بن موسى الشريف ، حمدى شفيق ، أحمد الحباسي، د - محمد سعد أبو العزم، د. نهى قاطرجي ، حسن عثمان، عزيز العرباوي، أحمد النعيمي، علي الكاش، د. عادل محمد عايش الأسطل، ماهر عدنان قنديل، سفيان عبد الكافي، الشهيد سيد قطب، معتز الجعبري، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صفاء العربي، رافد العزاوي، د - المنجي الكعبي، يحيي البوليني، سامح لطف الله، محمود فاروق سيد شعبان، د - شاكر الحوكي ، د.محمد فتحي عبد العال، حسن الطرابلسي، العادل السمعلي، الهيثم زعفان، حاتم الصولي، د. الشاهد البوشيخي، محمد تاج الدين الطيبي، شيرين حامد فهمي ، صباح الموسوي ، فاطمة عبد الرءوف، أ.د. مصطفى رجب، رضا الدبّابي، وائل بنجدو، محمد إبراهيم مبروك، فاطمة حافظ ، سعود السبعاني، رمضان حينوني، عبد الله زيدان، د. أحمد بشير، مجدى داود، حميدة الطيلوش، صالح النعامي ، محمود سلطان، أشرف إبراهيم حجاج، د - أبو يعرب المرزوقي، عدنان المنصر، سلوى المغربي، سيدة محمود محمد، د - محمد بنيعيش، د - مضاوي الرشيد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمود صافي ، د.ليلى بيومي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، علي عبد العال، أحمد الغريب، د. طارق عبد الحليم، سامر أبو رمان ، محمد شمام ، فهمي شراب، د. محمد عمارة ، محمد أحمد عزوز، سحر الصيدلي، د - احمد عبدالحميد غراب، إياد محمود حسين ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عراق المطيري، مصطفي زهران، د- هاني السباعي، تونسي، د- جابر قميحة، جاسم الرصيف، المولدي الفرجاني، محمد عمر غرس الله،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة