تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

البيعة الإنتخابية

كاتب المقال سفيان عبد الكافي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


صحيح أن حق الترشح للانتخاب هو حق لكل مواطن متمتع بحق المواطنة طبقا للدستور، ولكن نعتبر ان الفاعلية هي مطلب اساسي لابد ان ينتجه النائب، وعليه نعتبر ان تكوين النائب امر لابد من النظر فيه، ونحن في بداية الطرح حول موضوع الانتخابات نمر الى تحليل منظومة الاقتراع والطريقة الإنتخابية، والتي تتمحور اساسا حول الإختيار ما بين منظومة الإقتراع على الفرد والإقتراع على القائمة والأفضلية بينها.
ولتحديد هذا الأمر لابد من البحث في ايجابيات وسلبيات كل طريقة.

في تصورنا التشاركي المفتوح في قيادة الدولة، نعتبر ان التلون في المجالس النيابية امر مطلوب وواجب، ونعتبر ان العلمية والتكنوقراطية صفة اساسية لابد ان تتوفر في النائب بحكم ما تقتضيه آليات التعامل مع البيانات المفتوحة داخل ادارة قاعدة البيانات والحكومة الإليكترونية، ولابد ان تجتمع في النواب مواصفات دنيا من المعرفة والفهم والذكاء ليكون الخيط الرابط بين مختلف القوى حتى لا تعيق الإيديولوجية البناء التنموي ويفقد مجلس النواب فعاليته خاصة في القضايا الجوهرية التي يختلف فيها، ورغم ما يوفره اللون الواحد من سلاسة وسرعة في التنفيذ ورسم سياسة الدولة إلا اننا ننئ عنه لما يكرسه من إنفراد وإستبدادية.

نسعى داخل المنظومة التشاركية إلى اعطاء قيمة للمنافسة الإنتخابية، ولا تبقى الترشحات صورية كما حصل في انتخابات المجلس التأسيسي حيث لا امل لمتذيلي القوائم، أو مقعد مضمون كما كان في العهد النوفمبري داخل القائمات الفائزة باعتبار الفائز يأخذ الكل.

كما ان القوائم تلغي اختيار الناخب للشخص وتكتفي باقتراح اسماء تحت لواء الترتيب، وهذا ما جعل العديد من القوى تطالب باعتماد الإنتخاب على الأشخاص.

ونحن في تصورنا التشاركي لا ننظر إلى العملية باعتبارها احقية افراد او جماعات بقدر نظرتنا إلى القيمة التشاركية والروح التفاعلية والفاعلية المرجوة من المجلس النيابي تحت لواء اي منظومة كانت.

اذ نبحث عن تعددية لا تعطل التمشي الطبيعي والسلس للمجلس النيابي وتبقيه متماسكا لنحمي الدولة والبلاد من الأزمات السياسية التي تظهر عادة في المنظومات البرلمانية، فهشاشة مجلس النواب ينعكس مباشرة على الحكومة، فمجلس هش ينتج حكومة هشة، مما يغّيب فاعلية السلطة التنفيذية ويذهب بهيبة الدولة، وبالتالي ينهار المنوال التنموي.

في غياب سيادة الدولة ترضخ الإدارة لإملاءات المافيا الاقتصادية الداخلية والخارجية، ويعود الإستبداد بأي شكل من الأشكال، وهو ما يؤسس لإستعمار آخر متطور، وتذهب الثورة سدا وتصبح المرحلة التأسيسية مرحلة تخريبية، فلا نُحصّل ديمقراطية ولا حتى استبداد، إنما نحصل عبودية مقيتة تعيدنا دهورا للماضي التعيس السحيق.

ان القيام بنفس الخطوات ونفس التجربة بنفس الطريقة مع انتظار نتائج مختلفة هو الغباء بعينه، ولهذا لابد من استغلال المرحلة التأسيسية لإنتاج منظومة انتخابية فعالة بأساليب جديدة بعيدا عن المسلك القديم، إذ لابد من تركيز آليات علمية وتشريعات لا لبس، لا يعتريها التشكيك، لتعكس البيعة الحقيقية للشعب بعيدا عن التزوير بكل مظاهره البائنة والمتسترة، فالإنتخابات بيعة يبايع فيها الشعب من خلال الصندوق من يراه اهلا للحكم ويمثله ويحمل قضاياه ويدافع عنه، وهذا يستوجب علاقة تواصل دائمة وتعارف شفاف ما بين المرشح او النائب والمواطنيين، ولا يتأتى هذا الا عندما يكون النائب مترشحا عن منطقة مقيما فيها باقدمية محترمة ليلامس عن قرب متطلبات المنطقة ويعرفه المواطنون مع وجود اوصر تحاور وتوصل ما بينه وبين المواطنين.
في تصورنا للديمقراطية التشاركية المفتوحة نفكر دوما في المواطن وكيفية تعميق تحكمه ومشاركته الفعالة من موقعه، او من موقع تنظمه، وقد تبدو المنظومة الفردية اقرب لتحقيق هذه التطلعات، ولكن في المقابل القائمة تعزيز دور المجتمع المدني والتشاركية.

نحن نعتبر ان التعادلية اساس الإستقرار في كل شيء، وهو ما يدفعنا إلى البحث عن سبل جديدة ورؤى أخرى تصورية تدمج المنظومتين مع بعضهما لتخرج لنا آلية جديدة محدثة تمكننا من ملامسة الصواب اكثر ما يمكن والبحث عن تصور توافقى بين الطريقتين ونسج منظومة تأخذ من كل الطريقتين محاسنها وتتلافى مساوئها.

ننشئ مقاربة جديدة تراعي العصر الرقمي وعصر التواصل المفتوح لتعزز قيم المواطنة والشفافية والحوكمة التشاركية المفتوحة.

كل هذا يحتاج إلى جهد بحثي وتحليلي وتمحيصي يتركز على كلا الطريقتين لإستخراج المحاسن ودرء النواقص، دون نسيان دور اعداد النائب وتكوينه ليمتلك الآليات الكفيلة التي تساعده في ممارسة الحكم.

نسعى إلى تكريس سيادة حقيقية للشعب ولا يبقى الناخب مركونا في الرفوف لا ينظر إليه الا زمن الإنتخابات والإقتراع ومن بعده يمرى به عرض الحائط.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإنتخاب، دراسات فكرية، الفكر السياسي، دراسات سياسية، البيعة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 25-03-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  القائمة السوداء "فيتو" المواطن
  الجمع ما بين القائمة والأفراد لتشكيل البرلمان: الشعب يرتب القوائم وليس الأحزاب
  مساوئ الانتخاب على القوائم
  إيجابيات الانتخاب على القوائم
  ايجابيات وسلبيات الانتخاب على الأفراد
  ديباجة في مفهوم الحوكمة المفتوحة في الديمقراطية التشاركية ذات البيانات المتاحة
  البيعة الإنتخابية
  ملخص منظومة الحوكمة التشاركية ذات البيانات المفتوحة
  القيم الإنتخابية في منظومة الحوكمة المفتوحة
  فلسفة العبور في المنظومة العالمية الرقمية
  السيادة للشعب... فتح البيان لوضع الميزان...
  القوائم والإنتخابات البرلمانية
  الديمقراطية التشاركية في البرلمان
  البرلمان المفتوح: كيف تصنع البرلمانات؟... هل نحن في حاجة لبرلمان؟
  الممارسة التنفيذية لرئيس الدولة
  شروط الترشح لإنتخابات رئيس الجمهورية
  التصفية الأولية في الترشاحات للرئاسية
  تصنيف في صلاحيات رئيس الجمهورية
  التعادلية أساس حكم الديمقراطية التشاركية
  الثرثرة الدستورية
  الديمقراطية التشاركية: مشروع مجتمعي الكل منخرط فيه
  مشروع دستور (2)
  مشروع دستور (1)
  أي نظام حكم يستوعب الحوكمة؟
  هل تتفاعل البرلمانية والحوكمة التشاركية؟
  حوكمة الحكم الرئاسي
  حوكمة المؤسسة الدينية
  تقنين وتأطير السلطة الدينية
  السلطة الدينية في منظومة الحوكمة الإلكترونية
  المنظومة التقنية العلمية في الدولة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أبو سمية، رشيد السيد أحمد، إياد محمود حسين ، سيدة محمود محمد، حسن الطرابلسي، د - المنجي الكعبي، أحمد الحباسي، شيرين حامد فهمي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد العيادي، كمال حبيب، عمر غازي، صالح النعامي ، د. الشاهد البوشيخي، رمضان حينوني، د- جابر قميحة، حسن عثمان، طلال قسومي، د. محمد مورو ، يحيي البوليني، هناء سلامة، د.ليلى بيومي ، د - صالح المازقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، أنس الشابي، محرر "بوابتي"، منجي باكير، فتحي العابد، د. طارق عبد الحليم، الشهيد سيد قطب، خالد الجاف ، د- محمد رحال، حاتم الصولي، سفيان عبد الكافي، خبَّاب بن مروان الحمد، فهمي شراب، العادل السمعلي، محمود طرشوبي، رأفت صلاح الدين، د. نهى قاطرجي ، عواطف منصور، حسن الحسن، مصطفى منيغ، سلام الشماع، معتز الجعبري، فراس جعفر ابورمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، فتحـي قاره بيبـان، عزيز العرباوي، د - مصطفى فهمي، عبد الرزاق قيراط ، منى محروس، د - شاكر الحوكي ، صفاء العربي، جمال عرفة، يزيد بن الحسين، د - عادل رضا، عصام كرم الطوخى ، سليمان أحمد أبو ستة، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد أحمد عزوز، علي الكاش، د. نانسي أبو الفتوح، فاطمة حافظ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، علي عبد العال، وائل بنجدو، فاطمة عبد الرءوف، عبد الغني مزوز، صلاح المختار، د - محمد بنيعيش، د. محمد يحيى ، محمد عمر غرس الله، رضا الدبّابي، صلاح الحريري، سامر أبو رمان ، رافد العزاوي، د - غالب الفريجات، فتحي الزغل، المولدي الفرجاني، مجدى داود، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عبد الله زيدان، د- هاني السباعي، محمد الياسين، د. عادل محمد عايش الأسطل، جاسم الرصيف، أ.د. مصطفى رجب، كريم السليتي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. جعفر شيخ إدريس ، ابتسام سعد، د - محمد سعد أبو العزم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. صلاح عودة الله ، صباح الموسوي ، د - مضاوي الرشيد، د. مصطفى يوسف اللداوي، حمدى شفيق ، أحمد النعيمي، كريم فارق، سحر الصيدلي، محمود صافي ، عبد الله الفقير، سلوى المغربي، ضحى عبد الرحمن، د. أحمد بشير، محمد شمام ، صفاء العراقي، تونسي، رافع القارصي، ماهر عدنان قنديل، الهيثم زعفان، د- هاني ابوالفتوح، إسراء أبو رمان، ياسين أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مراد قميزة، أحمد ملحم، د - محمد بن موسى الشريف ، د.محمد فتحي عبد العال، سيد السباعي، نادية سعد، د - محمد عباس المصرى، د - الضاوي خوالدية، الهادي المثلوثي، عدنان المنصر، د. الحسيني إسماعيل ، سوسن مسعود، بسمة منصور، محمود فاروق سيد شعبان، د. أحمد محمد سليمان، أحمد الغريب، سعود السبعاني، عراق المطيري، إيمان القدوسي، سامح لطف الله، محمود سلطان، حميدة الطيلوش، د. محمد عمارة ، مصطفي زهران، إيمى الأشقر، الناصر الرقيق، محمد إبراهيم مبروك، فوزي مسعود ، محمد تاج الدين الطيبي، أشرف إبراهيم حجاج، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد اسعد بيوض التميمي، د- محمود علي عريقات، د. عبد الآله المالكي، أحمد بوادي، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الطرابلسي،
أحدث الردود
انا اماراتي وتزوجت مغربيه على زوجتي الاولى مع ان الاولى ماقصرت فيني لكن ماعرف ليه خذتها اعترف اني كنت راعي بارتيات وهي كانت ربيعتي وربيعه الكل معرف كي...>>

انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة