تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ماذا خسرت مصر بسبب غباء الإخوان ؟

كاتب المقال ياسر سليمان - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


المتتبع لسيناريو الأحداث منذ إشتعال الشرارة الأولى لأولى الثورات الشعبية المصرية فى القرن الواحد والعشرين وحتى اليوم سيكتشف بأن قادة جماعة الإخوان المسلمين لم يكن لهم إلا دور واحد فقط فيها وهو السعى الدؤوب لإسقاط هذه الثورة وإفشالها ربما عن عمد تنفيذاً لتوجيهات وتوجهات معينة من جهات معينة وربما عن غباء ورثوه من قادتهم السابقين وتم إستغلاله من جهات معينة.

ومن المؤكد أن هذه الجهات ليست جهات محلية فحسب ولكن كان من بينها جهات دولية أيضاً وعلى رأسها السعودية والإمارات والتى بكت وتباكت على مبارك، ولما لا فمبارك وأبناؤه كانوا الأخلاء الأوفياء والولاة الأوصياء على إمارة "مصر" الخليجية.

وأنا يقيناً أستبعد بأن قادة الجماعة "الغبية" كانوا يعملون لصالح هذه الجهات المحلية والدولية عن عمد ، ولكنهم كانوا بالتأكيد أداة مغيبة وطيعة لتنفيذ خطة ما تم وضعها ، وتم إختيارهم وإستغلالهم فيها بسبب غبائهم وطمعهم السلطوى اللامحدود.

فمنذ أيام ثورة يناير الأولى وحينما كان غالبية الشعب فى الشوارع كان قادة الجماعة يجتمعون مع قادة النظام السابق ومع حفنة من مرتزقة السياسة فى العهد السابق وكانوا يحاولون أن يظهروا بأنهم أصحاب اليد الطولى فى مجريات الأحداث وقد تم إعطائهم الفرصة إعلامياً لهذا الظهور .. حتى صدقوا أنفسهم.

وحتى فى عهد المجلس العسكرى كان قادة الإخوان هم اليد اليسرى للمجلس العسكرى إعلامياً وسياسياً ولم يكن لهم إلا مهمة واحدة وهى تبرير الأخطاء والإنتهاكات التى حدثت فى تلك الفترة.

وفجأة تم الدفع بهم دفعاً والزج بهم زجاً فى لعبة سياسية أكبر منهم ، ومن دفعهم معنوياً كان يعلم علم اليقين بأنهم سينفذون السيناريو المطلوب حرفياً وبطريقة عفوية كالطفل الذى يتم إستغلاله وإستمالته بإعطاءه لعبة مفخخة.

وبدأ بعدها الصراع التمثيلى الهزلى بين قيادات جماعة الإخوان وبين قادة المجلس العسكرى والتى إنتهت بوصول "أغبى" شخصية فى جماعة "غبية" لسدة الحكم .. وكان هذا هو المطلوب بالتحديد.

وبغض النظر عما إذا كان وصول "محمد مرسى" لسدة الحكم كان نتيجة صحيحة أم تم تزويرها لكنها كانت النتيجة المطلوبة لإستكمال السيناريو الموضوع بحرفية ، وربما العبارة الكوميدرامية والتى قالها المشير طنطاوى وتم نشرها إعلامياً بأنه وقت النتيجة كان "يقضى حاجته" لهى أكبر دليل على أن النتيجة كانت معروفة مسبقاً.

وقد حققت الخطة الموضوعة أهدافها بدقة متناهية والأعجب أنها قد تعدت هذه الأهداف وحققت أهداف أخرى لم تكن فى الحسبان.

فالخطة الموضوعة كان هدفها الأول هو تبرئة مبارك إعلامياً ثم شعبياً وإظهاره بمظهر الحمل الوديع المحب لوطنه والذى تكالبت عليه الذئاب المأجورة ، وهذا هو السبب فى عدم رحيل مبارك وهروبه من مصر لإنه كان علم بهذه الخطة هو وذراعه الباطشة حبيب العادلى.

وإعتمدت هذه الخطة إعلامياً على سحب كل الألقاب والأوصاف والتى حصل عليها مبارك وعصابته بعد "ثورة يناير" ومنحها لجماعة الإخوان وقادتها ، فالمخلوع أصبح "مرسى" وليس "مبارك" ، والنظام السابق أصبح "نظام الإخوان" وليس "نظام مبارك" و"الفلول" أصبحوا أعضاء الجماعة وليسوا "مرتزقة" مبارك".

ثم يأتى هدفها التالى وهو محو ما يسمى بـ"ثورة يناير" وشهدائها من الذاكرة الشعبية والإعلامية وإستبداله بـ"ثورة يونيه" ، ويليه السعى
الدؤوب فى إسترجاع النظام القديم بنفس شخوصه وأساليبه .. ولكن هيهات فليس الأمس كاليوم.

ولكن أعجب ما قرأت وسمعت لوصف "ثورة يناير" هو إطلاق وصف "وكسة" عليها من بعض الأبواق الإعلامية المأجورة أو التابعة لنظام مبارك .. ومصطلح "الوكسة" كان يطلق على سبيل الدعاية على هزيمة قادة الجيش المصرى المخزية فى نكسة يونيه 1967 .. وكأنهم يريدون أيضاً أن يمحو هذا العار والذى تسبب فيه رعونة وحماقة بعض قادتنا العسكريين حينها ويحملوا مسؤوليته على ما
حدث ضد نظام فاسد وعميل فى يناير 2011.

واليوم .. وبعد أن قام قادة الجماعة الغبية بأداء دورهم المطلوب بجدارة فاقت كل التوقعات فأصبح أعضاء الجماعة خارج المشهد السياسى ليعودوا إلى جحورهم لعدة عقود قادمة ، وأصبحت نهاية قادتهم الحتمية هى السجون بسبب غبائهم وطمعهم السلطوى اللامحدود.

وأصبح اليوم السؤال الشهير : "هى مصر رايحة على فين ؟" .. هو الشغل الشاغل لكل مواطن مصرى .. وكاذب هو من يعلم علم اليقين إجابة هذا السؤال.

-----------
ياسر سليمان .. رئيس تحرير
جريدة الإسماعيلية برس


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي، الإنقلاب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 2-11-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. كاظم عبد الحسين عباس ، صالح النعامي ، إسراء أبو رمان، كمال حبيب، سوسن مسعود، خبَّاب بن مروان الحمد، عمر غازي، نادية سعد، محمد الياسين، د - صالح المازقي، منى محروس، مصطفى منيغ، شيرين حامد فهمي ، د. طارق عبد الحليم، د. خالد الطراولي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، المولدي الفرجاني، رافد العزاوي، العادل السمعلي، رأفت صلاح الدين، صفاء العراقي، د - محمد سعد أبو العزم، إيمى الأشقر، صباح الموسوي ، د - محمد بنيعيش، مصطفي زهران، أنس الشابي، د - أبو يعرب المرزوقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، يزيد بن الحسين، عراق المطيري، سامح لطف الله، د- محمود علي عريقات، محمد أحمد عزوز، د - مضاوي الرشيد، د - عادل رضا، محمد الطرابلسي، عبد الله الفقير، حاتم الصولي، عواطف منصور، فاطمة حافظ ، محمد اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، حمدى شفيق ، سفيان عبد الكافي، سامر أبو رمان ، د - شاكر الحوكي ، د.ليلى بيومي ، د. نهى قاطرجي ، فتحي العابد، طلال قسومي، رمضان حينوني، د. أحمد محمد سليمان، د- هاني ابوالفتوح، د. جعفر شيخ إدريس ، ماهر عدنان قنديل، حسن عثمان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد إبراهيم مبروك، د. الحسيني إسماعيل ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رافع القارصي، كريم فارق، تونسي، د - الضاوي خوالدية، عصام كرم الطوخى ، د - غالب الفريجات، إياد محمود حسين ، د- هاني السباعي، بسمة منصور، د - مصطفى فهمي، حسن الطرابلسي، د. محمد مورو ، مجدى داود، الهيثم زعفان، مراد قميزة، د- محمد رحال، محمد تاج الدين الطيبي، محمود فاروق سيد شعبان، جمال عرفة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسن الحسن، أحمد ملحم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صلاح المختار، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد يحيى ، رشيد السيد أحمد، معتز الجعبري، وائل بنجدو، سيدة محمود محمد، علي عبد العال، الشهيد سيد قطب، محمد عمر غرس الله، عبد الله زيدان، د. صلاح عودة الله ، جاسم الرصيف، د. أحمد بشير، عبد الرزاق قيراط ، د. مصطفى يوسف اللداوي، ياسين أحمد، د- جابر قميحة، د - المنجي الكعبي، د. عبد الآله المالكي، ابتسام سعد، د. نانسي أبو الفتوح، د - محمد عباس المصرى، سعود السبعاني، فاطمة عبد الرءوف، أ.د. مصطفى رجب، محمود طرشوبي، الناصر الرقيق، د. الشاهد البوشيخي، الهادي المثلوثي، محمد شمام ، د - احمد عبدالحميد غراب، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد الغريب، يحيي البوليني، د. محمد عمارة ، أشرف إبراهيم حجاج، كريم السليتي، إيمان القدوسي، عزيز العرباوي، فتحي الزغل، محرر "بوابتي"، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سلوى المغربي، هناء سلامة، محمد العيادي، فهمي شراب، فوزي مسعود ، سلام الشماع، فتحـي قاره بيبـان، منجي باكير، خالد الجاف ، صفاء العربي، سحر الصيدلي، عدنان المنصر، عبد الغني مزوز، أحمد الحباسي، فراس جعفر ابورمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، علي الكاش، د. عادل محمد عايش الأسطل، رضا الدبّابي، أحمد النعيمي، حميدة الطيلوش، محمود صافي ، سيد السباعي، محمود سلطان، صلاح الحريري، أحمد بوادي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة