تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

بيان في مسألة مجلة الأحوال الشّخصيّة و مسألة إقرار تعدّد الزّوجات

كاتب المقال فتــحي الزغــــــل - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على إثر ما تواتر في بعض وسائل الإعلام، و ما تناقل من تصريحات لبعض المتدخّلين في مسألة مراجعة مجلّة الأحوال الشخصيّة بما في ذلك إقرار مبدأ تعدّد الزوجات. وعلى ضوء ما أصدره الدّيوان الوطني للأسرة و العمران البشري من إحصائيّات أظهرت تفشٍّ خطير لظاهـــرة العُـنـــــوسة في مجتمعنا، بشكل لا يمكن لأيّ حـلّ أن يُجابهها ( أكثر من مليــــون و ثلاثمائة ألف شابّة بين سن الــ 25 و الـــ 34 غير متزوِّجات من جملة أربعة ملايــــــين و تسعمائة ألف أنثى في التعداد الدّيمغرافي الحالي). و نظرا لما يشهده مجتمعنا في فترة ما بعد الثّورة من حضورٍ لافتٍ لظاهرة الزّواج بزوجة ثانية - الزواجُ الذي يُجيزه الشّرع و لا يجيزُه القانون - خاصّة في أواسط المُدن الكبرى كما يُشاع، و لأنّ هذه المسألة قد وقع طرحها في برنامج القائمة الانتخابية"مستقلون...لعدالة اجتماعية" (الهلال و الزّيتونة) لانتخابات المجلس التّأسيسي الأخيرة فـــــي 23 أكتوبر 2011 ، و نعمل منذ ما قبل ذلك الحدث المهمّ في تاريخ شعبنا، على لفت الانتباه لمخاطر تلك المجلّة على مجتمعنا، في نفس الوقت الذي نسأل فيه الله أن يُوفّقنا ليدعَم الشّعب رؤيتنا بالتفسير و بالضغط المدني... فإنني أسجّل النّقاط التالية :

- أنّ مجلة الأحوال الشّخصية التي أصدرها الرّئيس "بورقيبة" قي أيّامه الأولى، و لم يلتزم بها في حياته الشّخصية، هي مجلّة جائرة بكل المقاييس، نعتقدُ أنّ مراجعتها اليوم هي من أوكد الملفّات في مجتمعنا، لما خلّفت بعد 60 سنة من تطبيقها، من ظواهر اجتماعيّة ترقى إلى مرتبة الآفات، و ذلك لأنّها خالفت التّشريع الإسلامي الواضح غير القابل للتّأويل، و المعروف عن مصادره منذ بعثة الرّسول صلى الله عليه و سلّم، و هي القرآن و السّنّة. و أنّ من مظاهر ظلمها و جورها تضييقها ماديّا على الرّجل الذي يُطلّق زوجته، و عدم ترك الفرصة له لتأسيس أسرةٍ جديدةٍ، و تشديدها على إجراءات الطّلاق لصالح طرف على حساب طرف آخر، و منع تعدّد الزّوجات الذي كان في الثّقافة الاجتماعية التّونسية مجازا لكل الفترة التاريخية التي سبقت صدورها، مثلما هو الحالُ في كلّ الدّول الإسلاميّة المجاورة لنا. و من حيث ما أسفره تطبيق ما فيها من قوانين، من تحريم الحلال و تحليل الحرام، و هو ما أعتبِرُه تعدٍّ واضحٍ على حدودٍ حدَّها الله.

- أنّنا ننظر إلى مسألة التّعدد بمنظار شرعي، أحلّه الله ليكون حلاًّ لمشاكل أسريّة و اجتماعيّة نعاني كثيرا منها في بلدنا، لا ترقى كلّ الحلول له نجاعَةً، كالعُـنُوسة الملفتة للاهتمام، و الاضطرار إلى تركِ الزّوجة التي تحتاج العناية و الرّعاية عند إصابتها بما يمنع قيامها بوظيفتها الأسريّة، و تَفشّي ظاهرة الخليلة أو الصّديقة بطريقة تلفتُ الانتباه كذلك.

- ندعو كل الذين يشاطروننا فكرة مراجعة هذه المجلّة موضوع البيان، بإقرار مبدأ تعدّد الزّوجات، و إلغاء قانون الطّلاق الظّالم. كما ندعوهم إلى مزيد التّنظّم و إبداء الرّأي في المنابر و الفرص القانونيّة الممكنة. لإيجاد ضغط واضح ناجع بالمطالب التّشريعية على من هم في سدّة التّشريع، لنطالبهم بالعودة إلى ما لــــنا في كتاب الله عزّ وجـــــــلّ و سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم، و فهم ما فيه جيّدا، بعيدا عن تأويلات الجاهلين بها، مثل تأويلهم و لا يزالون خطأً الآيتين الكريمتين: "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَه" و "وَلَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ" صدق الهر العظيم، متناسين قوله تعالى:"وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ" صدق الله العظيم

----------------
فتــحي الزغــــــل
ناشط مدني و سياسي – مؤسس منتدى حرّيات و مواطنة (ت.ت)
رئيس قائمة الهلال و الزيتونة: مستقلّون... لعدالة اجتماعية في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الورة التونسية، مجلة الاحوال الشخصية، تعدد الزوجات،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-05-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أنا اللّص الذي عنه تبحثون
  قراءة في المشهد الانتخابي البرلماني التونسي بعد غلق باب التّرشّحات
  السّياسةُ في الإسلام
  ماذا يقع في "وينيزويلّا"؟ حسابات الشّارع وموازين الخارج
   بعد تفجير شارع بورقيبة ... ألو... القائد الأعلى للقوات المسلّحة؟
  إلى متى تنفرد الإدارة في صفاقس بتأويل خاصّ لقوانين البلاد 2؟
  "التوافق" في تونس بين ربح الحزب وخسارة الثورة
  "ترامب"... رحمة من الله على المسلمين
  حكاية من الغابة... حكاية اللئيم و الحمير
  بقرة ينزف ضرعـــها دما
  تعليقا على مؤتمر النهضة... رضي الشيخان ولم يرض الثّائر
  بعد مائة يوم على الحكومة... إلى أين نحن سائرون؟
  الغرب و الشّرق و "داعش" و "شارلي"
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج3
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج2
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج1
  كيف تختار الرّئيس القادم؟
  قراءة في الانتخابات البرلمانية التونسية
  سكوتلاندا لا تنفصل... درس في المصلحيّة
  قراءة في النّسيج الانتخابي التّونسي
  "أردوغان" رئيسا لتركيا... تعازي غلبت التهاني
  "غزّة" و الإسلاميّون
  الانتخابات الفضيحة
  أُكرانيا و مصر و نفاق الغرب
  رئيسٌ آخر و حكومة جديدة.... قراءة في ما بعد الحدث
  بيان بخصوص رفض الأطبّاء العمل في المناطق الدّاخليّة
  بيان بخصوص إضراب القضاة
  سلطتنا التّنفيذيّة وعلامات الاستفهام
  سلطتنا القضائيّة و علامات الاستفهام
  الدّيمقراطية والبانديّـــة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
رشيد السيد أحمد، أنس الشابي، د. أحمد محمد سليمان، د. أحمد بشير، محمود سلطان، محمود صافي ، سامر أبو رمان ، أحمد النعيمي، شيرين حامد فهمي ، د. طارق عبد الحليم، فتحي العابد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صلاح الحريري، منى محروس، معتز الجعبري، د. محمد عمارة ، طلال قسومي، عبد الله زيدان، وائل بنجدو، أحمد بن عبد المحسن العساف ، بسمة منصور، الشهيد سيد قطب، محمد شمام ، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الحسن، د. صلاح عودة الله ، خبَّاب بن مروان الحمد، صباح الموسوي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د.ليلى بيومي ، عزيز العرباوي، محمد العيادي، ماهر عدنان قنديل، العادل السمعلي، رأفت صلاح الدين، د- جابر قميحة، رافع القارصي، د - مصطفى فهمي، عصام كرم الطوخى ، أ.د. مصطفى رجب، رحاب اسعد بيوض التميمي، سوسن مسعود، خالد الجاف ، د - الضاوي خوالدية، د- محمد رحال، عبد الرزاق قيراط ، صلاح المختار، ابتسام سعد، صفاء العربي، الناصر الرقيق، كريم فارق، د - المنجي الكعبي، الهادي المثلوثي، علي الكاش، مصطفي زهران، رمضان حينوني، عراق المطيري، أحمد الحباسي، أحمد ملحم، د - عادل رضا، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، تونسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فاطمة عبد الرءوف، د - غالب الفريجات، سحر الصيدلي، محمود طرشوبي، صفاء العراقي، د- محمود علي عريقات، د - صالح المازقي، ياسين أحمد، د. محمد مورو ، محمد إبراهيم مبروك، منجي باكير، مصطفى منيغ، سلوى المغربي، محمد تاج الدين الطيبي، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، فراس جعفر ابورمان، رضا الدبّابي، محمد الياسين، د - مضاوي الرشيد، إيمى الأشقر، علي عبد العال، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد بنيعيش، الهيثم زعفان، سفيان عبد الكافي، د- هاني السباعي، صالح النعامي ، د. جعفر شيخ إدريس ، كمال حبيب، إياد محمود حسين ، سيد السباعي، د. خالد الطراولي ، د. الشاهد البوشيخي، يحيي البوليني، د - محمد عباس المصرى، حاتم الصولي، محمد أحمد عزوز، أحمد بوادي، المولدي الفرجاني، إيمان القدوسي، مجدى داود، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد يحيى ، عدنان المنصر، حميدة الطيلوش، حسن الطرابلسي، محمد اسعد بيوض التميمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، رافد العزاوي، د. نهى قاطرجي ، جاسم الرصيف، كريم السليتي، فهمي شراب، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - أبو يعرب المرزوقي، د- هاني ابوالفتوح، إسراء أبو رمان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. نانسي أبو الفتوح، أشرف إبراهيم حجاج، حمدى شفيق ، فاطمة حافظ ، محمود فاروق سيد شعبان، عواطف منصور، سعود السبعاني، عبد الغني مزوز، أحمد الغريب، سلام الشماع، سامح لطف الله، فوزي مسعود ، د - شاكر الحوكي ، يزيد بن الحسين، فتحـي قاره بيبـان، هناء سلامة، جمال عرفة، نادية سعد، عمر غازي، محمد عمر غرس الله، مراد قميزة، د.محمد فتحي عبد العال، حسن عثمان، سيدة محمود محمد، محرر "بوابتي"، أبو سمية، د - محمد سعد أبو العزم، عبد الله الفقير، فتحي الزغل،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة