تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

في امتحان الشرعية

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على أبواب فصل جديد من فصول البناء الديمقراطي الانتقالي، بعد ثورة الحرية والكرامة، وتفاعلاً مع تشكيل المعلن للحكومة برئاسة السيد علي العريض، وتوقعاً لانتظارات المواطن بشأن عملها في بحر الشهور القادمة، وحرصاً على أن تسود الاعتبارات الإيجابية في المرحلة القادمة لدى المتدخلين ولدى الطبقة السياسية، لتتخطى البلاد كل أزمة وأزمة بسلام وقوة ووحدة، لمواجهة التحديات الجديدة، بما شرعنا فيه من بناء ديمقراطي يقطع مع أساليب الماضي ويؤسس لنظام الثورة المنشود، القائم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، في ظل احترام الشرعية الدستورية وسيادة القانون والمؤسسات، ليحس المواطن ويشعر أنه لا أمن إلا أمنه الذي يصنعه بوعيه ويقظته، وأنه لا استقرار ولا عيش كريم ولائق إلا ما يوفره بعرق جبينه وكد يمنيه وحر ماله وحسن اقتصاده وتدبيره، نسجّل ما يلي، من التنويهات، الى الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي والمجتمع المدني ممثلاً في الأحزاب والمنظمات والجمعيات الأهلية:

أولاً - بالروح الثورية والنضالية التي اتسمت بها الأطراف المشاركة في العملية الجبارة التي أمّنت تشكيل الحكومة بأوسع توافق ممكن، في ظروف أزمة سياسية خانقة سياسية واجتماعية واتقصادية.

ثانياً - المسؤولية العالية التي تصرفت بها الهيئات الدستورية الثلاث، رئاسية وحكومية وتشريعية، من أجل حفظ مسار الثورة من كل انتكاس واضطراب.

ثالثاً - توسّم الخير وقراءة حسن الظن والغيرة الوطنية لحصول التقارب بين جميع الأطراف بعضها البعض، لتحقيق المعجزة التونسية بإدارة ثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، بأوفى ما يمكن من صبر وانفتاح على مستلزمات الحرية والحوار والتوافق، بعد عهود من الكبت والقهر والاستذلال والعقم السياسي والتكلس الذهني.

رابعاً - تثمين كافة المواقف التي واكبت عملية التحوير الوزاري بمختلف المبادرات التي انطلقت من أجلها والأشكال التي اتخذتها للخروج بالنتيجة التي انتهت اليها أخيراً، لما تحلّت به أغلبها من مرونة وتفهم وتفاعل وتقديم الصالح على الأصلح، وصولاً الى توافقات لم تكن بها خبرة في السابق أو مجال لها مطلقاً.

خامساً - تسجيل الاستقالة هنا وهناك في المواقع الحكومية، لا عن تشنج أو عن تعطيل أو تحد أو مكابرة، ولكن عن قراءة واعية رصينة مُؤْثِرة لمتطلبات المرحلة وتدوالٍ على المسؤوليات وأخْذ الأهبة لاستئناف المشوار النضالي والسياسي أو نحوه.
سادساً - التسجيل بامتنان للمجلس الوطني التأسيسي وقفته الشجاعة للدفاع عن الشرعية وكف الألسنة والأيدي أن تطالها بسوء القول والفعل أو الانتقاص.

سابعاً - ونهيب به أن يصوّت بمنح الثقة للحكومة الجديدة بأريحية، لاستئناف ما بذلته الحكومة المتخلية للسيد حمادي الجبالي، طيلة الأربعة عشر شهراً من مشاريع وإنجازات وإجراءات لفتح أبواب الشغل والتنمية وإرجاع الثقة في النفوس والطمأنينة الى القلوب، ورفع المظالم بالقدر الأمكن، والأمل في المستقبل لعامة المواطنين والجهات والفئات، بعد ليل طويل من الغبن والظلم والابتزاز، والتكريم المستحق للشهداء والمصابين.
------------
تونس في 10 مارس 2O13


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، حركة النهضة، علي العريض، حكومة الترويكا، تشكيل الحكومة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-03-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رمضان والتقارب الروحي أكثر
  نذُر الحرب حذَر العدوى
  سياسة الأزمات والديون
  حول الكورونا في تونس: مثل أجر الشهيد
  الدواء العزيز يجود به الحاكم كما يجود به الطبيب
  دواء ولا كمثله دواء
  خواطر حول تطابق الأسماء
  من نوادر الأقوال: في العلم والدين
  كورونا: الخطر الداهم واتخاذ الأهبة
  كورونا: إنطباعات وتأملات
  على ذكر الأقصى في الحكومة
  (الأقصى) في أسماء أعضاء الحكومة المقترحة
  ثقة بتحفظات كلا ثقة
  البرلمان: الوحْل أو الحل
  محرقة ترامب في فلسطين
  موسم الاختيارات للحكم
  مصر لا يغيب الماء عن نيلها
  في الأقدر على تشكيل الحكومة
  وجهة نظر فيما حصل بحكومتنا الموقرة
  في الجزائر: معجزة الموت لمباركة الحراك
  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فاطمة عبد الرءوف، محمد العيادي، فوزي مسعود ، د. طارق عبد الحليم، ياسين أحمد، محمد شمام ، عبد الرزاق قيراط ، أحمد بوادي، سيدة محمود محمد، حسني إبراهيم عبد العظيم، أشرف إبراهيم حجاج، جمال عرفة، محمود طرشوبي، محمود فاروق سيد شعبان، سعود السبعاني، محمد اسعد بيوض التميمي، يزيد بن الحسين، أبو سمية، أحمد بن عبد المحسن العساف ، معتز الجعبري، المولدي الفرجاني، صالح النعامي ، الهيثم زعفان، كمال حبيب، د. جعفر شيخ إدريس ، د - الضاوي خوالدية، رحاب اسعد بيوض التميمي، كريم فارق، جاسم الرصيف، إيمان القدوسي، أحمد الغريب، رشيد السيد أحمد، أحمد ملحم، عمر غازي، تونسي، محمد تاج الدين الطيبي، فتحي العابد، د.محمد فتحي عبد العال، محمد عمر غرس الله، أ.د. مصطفى رجب، ماهر عدنان قنديل، د. محمد عمارة ، إسراء أبو رمان، صباح الموسوي ، محمود صافي ، الهادي المثلوثي، علي الكاش، د - شاكر الحوكي ، د - محمد عباس المصرى، عصام كرم الطوخى ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، كريم السليتي، د - محمد سعد أبو العزم، يحيي البوليني، سامح لطف الله، د - أبو يعرب المرزوقي، د - مضاوي الرشيد، د- محمود علي عريقات، عدنان المنصر، محمد إبراهيم مبروك، د. خالد الطراولي ، إياد محمود حسين ، منى محروس، محمد الياسين، مراد قميزة، سلام الشماع، بسمة منصور، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حاتم الصولي، د. صلاح عودة الله ، العادل السمعلي، منجي باكير، شيرين حامد فهمي ، سامر أبو رمان ، د- جابر قميحة، د. أحمد بشير، صلاح المختار، حسن الحسن، د.ليلى بيومي ، د. أحمد محمد سليمان، مصطفي زهران، عبد الغني مزوز، رأفت صلاح الدين، سوسن مسعود، د. محمد يحيى ، هناء سلامة، حسن عثمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد النعيمي، سفيان عبد الكافي، د. الحسيني إسماعيل ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمى الأشقر، حمدى شفيق ، عواطف منصور، طلال قسومي، عراق المطيري، د- هاني السباعي، أنس الشابي، حميدة الطيلوش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صفاء العربي، رمضان حينوني، فهمي شراب، محمد أحمد عزوز، عبد الله الفقير، د- محمد رحال، د - مصطفى فهمي، محمد الطرابلسي، عبد الله زيدان، رضا الدبّابي، محمود سلطان، د. نهى قاطرجي ، فاطمة حافظ ، د. نانسي أبو الفتوح، فتحي الزغل، نادية سعد، خبَّاب بن مروان الحمد، د. الشاهد البوشيخي، حسن الطرابلسي، د - المنجي الكعبي، د. عبد الآله المالكي، عزيز العرباوي، د - عادل رضا، مجدى داود، سلوى المغربي، فتحـي قاره بيبـان، سيد السباعي، علي عبد العال، فراس جعفر ابورمان، رافد العزاوي، الشهيد سيد قطب، خالد الجاف ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- هاني ابوالفتوح، د - احمد عبدالحميد غراب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ابتسام سعد، صفاء العراقي، رافع القارصي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد بنيعيش، د - صالح المازقي، د - محمد بن موسى الشريف ، محرر "بوابتي"، الناصر الرقيق، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - غالب الفريجات، د. محمد مورو ، وائل بنجدو، صلاح الحريري، أحمد الحباسي، سحر الصيدلي، مصطفى منيغ،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة