تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

محنة العراق: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

كاتب المقال د. ضرغام الدباغ - برلين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ماذا يريد العراق من العرب، وماذا يريد العرب من العراق ....؟
في رؤية تاريخية لعلاقة العراق بالعرب، بوصفه ركن أساس من أركان الأمة، وأيضاً في حسابات المحيط العربي، وما يرتب ويترتب على ذلك من مسؤوليات وواجبات.

العراق سواء عبر تاريخه البعيد جداً(قبل الميلاد)، أو (الوسيط) تاريخه العربي / الإسلامي، أو القريب في تاريخه المعاصر، لم يكن كياناً هامشياً، أو يلعب أدواراً ثانوية, بل كان فاعلاً ومتفاعلاً طوال المراحل التي كان فيها العراق مالكاً لأمره وقراره ولسيادته السياسية. وتتلاحم المعطيات السياسية والاقتصادية والجغرافية في هذه الرؤية لتمنح العراق هذا الدور المتميز. وقد قام العراق بدوره التاريخي هذا عبر التاريخ، وبشعور عال بالمسؤولية وهو شعور تتوارثه القيادات العراقية تلقائياً ولا علاقة للأمر بالطبيعة السياسية للنظام السياسي في العراق، هكذا فعل البابليون، والآشوريون، وهكذا كان موقع العراق في الخلافة العربية الاسلامية، الراشدية، الأموية، والعباسية. وهكذا أيضاً كان العراقيون سباقون في تأسيس حركة التحرر العربية الحديثة في عهود السيطرة العثمانية، وما تلاها من أنظمة حتى في العهد الملكي، وما تلاها من العهود في ظل الجمهورية.

وهذه المكانة تحديداً، وهذا الموقع الجيوبولتيكي / الاقتصادي، مضافاً إليها القدرة البشرية الديناميكية الفاعلة بنشاط وقوة، الكامنة لدى الشعب العراقي، للأسف أدركها خصوم وأعداء الأمة، أكثر مما نعرفها نحن لنقدرها حق قدرها، وليس سوى هذه المعطيات التي بدأت تتنامى بأطراد، حتى شكلت كياناً سياسياً أصاب الاعداء في قلق، وهلع، وهو بالضبط ما دعاهم لتعبئة حملة فريدة من نوعها في التاريخ السياسي / العسكري، ولم يكن الهدف سوى ضرب هذه النواة الصلبة القوية، وهم باعتقادهم أنه سيصيبون من الأمة في مقتل إن استطاعوا إنهاء العراق، وهو ما يظنوه حتى الآن.

يجب إبقاء العراق بهذه الحالة، لا هو بالكيان الميت، ولا الحي، لا هو بالمستقل، ولا بالمستعمر، لا هو بالموحد ولا المجزء، المطلوب إبقاؤه بهذا الحال تعصف به رياح الفرقة والتناقض بين مكوناته، لا يتطلع خارج أزمته، وليبلغ درجة العداء بين مكوناته إلى أقصى مدى، لذلك فالسلام هش، والاتفاقات بين هذه المكونات السياسية قابلة للانهيار والاشتعال في أي لحظة، لذلك فإن غياب أو تغييب العناصر العراقية السياسية الفاعلة القادرة على الأخذ بيده، فقرة برسم التنفيذ اليومي إضافة لتدمير منهجي مبرمج يدور على مدار الساعة، إبادة لكل شيئ يتمتع بأفق تطور في العراق، حيث تتعرض القطاعات الاقتصادية للتلاشي، وهذه الآلية وقوة التنفيذ هي أكبر مما أن يدور عشوائياً، بل بمخطط دقيق، يجري تنفيذه على أيدي خبراء يتمتعون بحصانات من الأمريكان والإيرانيون والصهاينة، فهم المشرفون المباشرون تخطيطاً وتنفيذاً، فلم يبقوا في العراق شيئاً له قيمة سياسية أو علمية أو اقتصادية أو حتى فنية / تاريخية إلا ودمروه بقسوة رهيبة، فلا محل للعواطف هنا: العراق يجب أن ينتهي، هذه مصلحة سياسية / استراتيجية عليا للقوى الثلاث المتحالفة في العراق.

ولسنا بصدد شرح الخطط المضادة الآن، ولكن لابد ابتداء من أن نثبت، أن في سياق عملية بناء العراق الحديث ارتكبت أخطاء كثيرة، بعضها كان جسيماً، أخطاء تتوالى منذ ثورة 14 / تموز / 1958، والثورة لم تنجح للأسف (لأسباب كثيرة) في أن تفتح الأبواب على عراق جمهوري ديمقراطي، بل إساءة متواصلة لنظام الدولة والقانون والدستور، كما أن الأعداء ما كانوا ليتمكنوا منا لولا أن فينا من فتح لهم الأبواب، والآن يتعاونون معهم على الإجهاز على ما تبقى من العراق. لعل له في ذلك مصلحة ذاتية أو فئوية ليست وطنية ، لعله كان نسياً منسياً فيريد أن يكون شيئاً ولو على أشلاء وطنه وشعبه، لعله يعاني من عقد دفينة مدمرة وهو اليوم في موقع ليس قيادي، فأنا لا أعتبر العراقيون رغم ما حدث، مسئولون بالدرجة الأولى، فهم متعاونون فحسب، ويقبضون على تعاونهم.

اليوم، كل عراقي أي كان موقعه، حتى أولئك المتعاونين، لنصدق أنهم تعرضوا للاحتيال والنصب، فأصابوا ما أصابوا، ولكنهم ألا يرون اليوم أن العراق يحترق بل وتفوح رائحة شواءه ؟ لذلك فالقول الفصل هنا لآية قرأنية كريمة :

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

نعم العرب قصروا في فهم العراق ودوره الكبير ومستحقاته عليه، وله وعليهم، وما يريد أصلاً، ونحن أسأنا فهمهم كذلك. واليوم إن تدخلوا قيل لهم: أهل مكة أدرى بشعبها، وإن نأوا بأنفسهم، نلومهم، أن هلموا تعالوا.

الخطب في ديارنا والأمر بأيدينا، والقرار قرارنا، والأعداء لم يروا فينا وقفة رجل واحد، لذلك فهم يرون أن الملعب واسع، والجمهور مشتت، ونحن ميالون للمشاحنة والبغضاء، والمباراة تدور بلا محكمين ...!

فكافة مستلزمات الغش والتدليس بين فرقاء العملية السياسية إن صح التعبير متوفرة، فلماذا يكفون عن التدمير ..؟

ولكنني كإنسان أؤمن بالحتمية التاريخية، وتلك ستحل يوماً، وستفتح أبواب كانت مغلقة، والبلاد لأهلها وتلك حقيقة لا مراء فيها، ولا يصح إلا الصحيح.

ليحفظ الله العراق


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقال جزء من مقابلة تلفازية مع إحدى القنوات العربية بتاريخ 26 / أيلول ــ سبتمبر / 2012


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، التاريخ العراقي، الجلاء من العراق، إحتلال العراق،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-09-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حوار بين الفكر السياسي والفكر العسكري د. ضرغام الدباغ / اللواء الركن علاء الدين حسين مكي خماس
  الكورونا ... سياسياً
  السياسة الأمريكية بين شخص الرئيس والنظام
  ماذا تبقى من ديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية
  صفات ومزايا الدبلوماسي المعاصر
  ثورة أكتوبر شقيقة ثورة العشرين
  وليم تل : أسطورة أم حقيقة
  هل تصبح كورونا تيتانيك القرن
  المقاومة الفرنسية
  كيف تفكك آلة ضخمة معقدة، بسهولة شديدة ...
  مصائب الكورونا عند الطبيعة فوائد
  التطرف
  إيران تتقاذفها المحن
  المرجئة ... بين المرونة والتوفيقية
  طائر خورخي لويس بورخيس
  التجربة الألمانية في مواجهة كورونا
  الملك غازي بن فيصل
  حرب الثلاثين عاما: 1617ــ 1648
  هل البعث حركة تاريخية
  كوهين ... جاسوس في دمشق
  لا تخف ... فالخوف قد يقتلك
  زلة لسان أم تعمد
  الكورونا .. وما بعد الكورونا
  الشرق في عيون الغرب -2-
  الشرق في عيون الغرب -1-
  محامو البعث
  الحرب على اللغة العربية ليس جديداً
  السياسة بين العلم و الأستخارة ...
  قضية ساكو وفانزيتي : تصفية سياسية باسم القانون
  هل أنت على استعداد لتغير رأيك ...؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حسن الحسن، مصطفي زهران، صفاء العراقي، علي الكاش، محمود سلطان، د. صلاح عودة الله ، عمر غازي، د- جابر قميحة، محمد العيادي، الشهيد سيد قطب، د - أبو يعرب المرزوقي، سحر الصيدلي، د - محمد عباس المصرى، رشيد السيد أحمد، حسن عثمان، د - مضاوي الرشيد، د - مصطفى فهمي، د. عبد الآله المالكي، محمد عمر غرس الله، إياد محمود حسين ، د. عادل محمد عايش الأسطل، عصام كرم الطوخى ، عواطف منصور، رحاب اسعد بيوض التميمي، فتحي الزغل، عبد الله الفقير، كمال حبيب، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، المولدي الفرجاني، سيد السباعي، د. محمد مورو ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حاتم الصولي، محمود طرشوبي، د - محمد بن موسى الشريف ، د - محمد سعد أبو العزم، محمد الياسين، سامر أبو رمان ، سعود السبعاني، د. الحسيني إسماعيل ، د. جعفر شيخ إدريس ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محرر "بوابتي"، مصطفى منيغ، صفاء العربي، بسمة منصور، د. طارق عبد الحليم، د - غالب الفريجات، د. الشاهد البوشيخي، خالد الجاف ، محمود فاروق سيد شعبان، رافع القارصي، د. محمد يحيى ، إيمى الأشقر، صالح النعامي ، د- هاني السباعي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحـي قاره بيبـان، أشرف إبراهيم حجاج، العادل السمعلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سلوى المغربي، د. محمد عمارة ، أحمد الحباسي، د - احمد عبدالحميد غراب، عراق المطيري، د- محمود علي عريقات، مراد قميزة، عبد الرزاق قيراط ، أحمد ملحم، معتز الجعبري، فراس جعفر ابورمان، الهادي المثلوثي، يحيي البوليني، عبد الله زيدان، كريم فارق، علي عبد العال، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نهى قاطرجي ، رضا الدبّابي، رافد العزاوي، حسن الطرابلسي، محمد أحمد عزوز، سوسن مسعود، محمد شمام ، جاسم الرصيف، محمد اسعد بيوض التميمي، هناء سلامة، تونسي، فاطمة عبد الرءوف، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - عادل رضا، فتحي العابد، د - المنجي الكعبي، كريم السليتي، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد بنيعيش، شيرين حامد فهمي ، صلاح المختار، محمود صافي ، محمد تاج الدين الطيبي، صباح الموسوي ، رمضان حينوني، طلال قسومي، د. أحمد بشير، منجي باكير، أحمد النعيمي، د.ليلى بيومي ، د- محمد رحال، ياسين أحمد، يزيد بن الحسين، إسراء أبو رمان، وائل بنجدو، محمد إبراهيم مبروك، إيمان القدوسي، نادية سعد، سيدة محمود محمد، د. خالد الطراولي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، حمدى شفيق ، ابتسام سعد، د - شاكر الحوكي ، حميدة الطيلوش، فوزي مسعود ، د.محمد فتحي عبد العال، محمد الطرابلسي، صلاح الحريري، سلام الشماع، رأفت صلاح الدين، د. أحمد محمد سليمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الهيثم زعفان، عبد الغني مزوز، مجدى داود، الناصر الرقيق، أ.د. مصطفى رجب، أحمد بوادي، أنس الشابي، ماهر عدنان قنديل، أبو سمية، د - الضاوي خوالدية، جمال عرفة، سامح لطف الله، سفيان عبد الكافي، عدنان المنصر، عزيز العرباوي، منى محروس، فاطمة حافظ ، د - صالح المازقي، خبَّاب بن مروان الحمد، فهمي شراب، د. نانسي أبو الفتوح،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة