الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

(259) ملاحظات حول استبيان عن ظاهرة الطلاق فى المجتمع المصري(*)

كاتب المقال د - أحمد إبراهيم خضر - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أولا : أنصح الطالب بالدخول على موقع الإسلام سؤال وجواب ISLAM Q & A. هناك ما يقرب من ثلاثمائة فتوى خاصة بموضوع الطلاق، يستطيع الطالب أن يستفيد منها فى التعرف على أسباب غير تقليدية للطلاق، وفتوى العلماء فيها. وأعتقد أن هذا الموقع يغطى جانبا كبيرا وهاما من رسالة الطالب وخاصة العلاج الإسلامى لمشكلة الطلاق. من قراءة الفتاوى والأسئلة يتضح على سبيل المثال أن هناك نقاطا لا تغطيها استمارة الطالب منها ( كراهية الزوج – الشذوذ الجنسى للزوج- عدم الالتزام الدينى- تناول المخدرات والمسكرات – سجن الزوج – الإصابة بالوساوس – إنجاب البنات- خروج المرأة من المنزل بلا إذن- عقم الزوج أو الزوجه – مرض الزوجة ).

ثانيا : أنصح الطالب بالتفرق بين أسباب الطلاق الشائعة والأسباب الغير معقولة للطلاق ( كالطلاق بسبب شخير أحد الزوجين أثناء النوم....الخ.)
كما أن هناك مادة خاصة تحت عنوان : القيود الشرعية للحد من الطلاق.

ثالثا : موضوع " ظاهرة الطلاق فى المجتمع المصرى " من الموضوعات التى قتلت بحثا سواء من قبل أقسام الاجتماع والخدمة الاجتماعية وعلم النفس المختلفة فى الجامعات المصرية أو المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية. لكن هذه الاستمارة بالصورة التى عليها تبين أن الباحث لم يستفد من هذه الدراسات إن لم يكن لم يطلع عليها أصلا. وأيا كان الجهد الذى يبذله الباحث فى هذا الموضوع هو جهد مكرر لا جديد فيه ولا يضيف أى جديد فى مجال البحث العلمى إلا فى حالة واحدة نذكرها فى البند ثالثا.

ثالثا : أتصور أن هناك عنصرا هاما فى موضوع رسالة الطالب إذا ركز عليه فإنه يمكن أن يضيف جديدا فى موضوع الطلاق، ويمكن أن يتمشى مع عنوان الرسالة التى تتحدث عن الطلاق فى المجتمع المصرى المعاصر. هذا العنصر هو دور العوامل غير التقليدية فى الطلاق كاستخدام الانترنت والشات ومشاهدة الأفلام الإباحية للزوجين معا أو بصورة منفردة، وكيف واجه العلماء هذه المشكلة. والطالب لم يذكر ذلك إلا فى السؤال رقم 7 تحت عنوان الاستخدام الخاطئ للإنترنت.
ولتوضيح ذلك للطالب نعطى هذا المثال ما جاء فى تقرير عن الطلاق يقول : " كشف جهاز التعبئة والاحصاء عن ان مصر شهدت اكثر من 75 الف حالة طلاق خلال عامي 2006-2007......لكن المفاجأة التى فجرتها الاحصائية هى ان 45 الف حالة من حالات الطلاق التى وقعت خلال العاميين الانترنت حيث ينشغل احد الزوجين عن الاخر فضلا عن تعدد حالات الخيانة الزوجية من خلال شبكة الانترنت.
وقد اكدت دراسة أخرى ان 68% من حالات الطلاق نتجت بسبب تفضيل احد الزوجين للكمبيوتر على زوجه اوزوجته......
كما ان ما يقرب من 56% ممن شملتهم الدراسة انشغلوا بمشاهدة مواقع اباحية عن زوجاتهم ".

هذه النقاط التى تحتها خط غير موضحة فى استمارة الباحث.

مثال ثان : جاء فى دراسة أخرى : "كشف تقرير صادر عن المركز العربى للديموقراطية وحقوق الانسان قد كشف عن تزايد ظاهرة العنف الأسرى خاصة داخل القاهرة الكبرى خلال عام 2007. وحذر من أن الظاهرة باتت تهدد استقرار الأسرة وتؤثر سلبا على أداء الأسرة فى المجتمع". هذه النقطة قصرها الباحث فى جانب واحد وهو السؤال رقم 27 ضرب الزوج لزوجته ، فى حين يأخذ العنف الأسرى مظاهر متعددة.

مثال ثالث : جاء فى بعض التقارير : "يرى المتزوجون حديثا أن الطلاق أمر سهل في هذه الأيام بعد أن خفت الضغوط العائلية التي كان يمارسها كبار العائلات لمنع الطلاق كما تضاءلت النصائح للزوجين التي كانت تحول دون وقوع".
لا وجود لهذه النقطة فى استمارة الطالب.

مثال رابع : جاء فى أحد التقارير : " جاء فى دراسة بعنوان : " مليارات جنيه فاتوره الطلاق في مصر " : " يبدو أن الطلاق ليس مجرد قرار شخصي، حيث تؤكد أحدث دراسة اجتماعية أن فاتورة الطلاق تكلف مصر مليارات من الجنيهات من المصروفات المباشرة وغير المباشرة لإجراءات قضايا الطلاق في المحاكم. يوجد حالة طلاق في مصر كل 6 دقائق وأن المطلقين والمطلقات يتكبدون 4 مليارات جنيه في محاولتهم لبدء حياة جديدة كإيجاد شقة ودفع تكاليف مقدم الشقة والإيجار الشهري ومصروفات النفقة ومصروفات الأولاد. لا وجود لهذه النقطة فى استمارة الطالب

مثال سادس : "وجاء فى دراسة حديثة عن الطلاق عنوانها الفرعى : تأثير الطلاق على التدهور الوظيفى للمطلقين والمطلقات، تقول الدراسة :"....... " ناهيك عن الخسائر التي تتحملها الدولة نتيجة التدهور الوظيفي وانهيار كفاءة العمل للمطلقين والمطلقات العاملين في جميع قطاعات العمل نتيجة للطلاق ". هذه النقطة لا أثر لها فى استمارة الباحث. لا وجود لذلك فى استمارة الطالب.

جاء فى دراسة تتحدث عن تكاليف حياة المطلقين فتقول :" تصل هذه التكاليف إلى 4 مليار جنيه : " فى نفس السياق أكدت دراسة مركز قضايا المرأة أن التكاليف غير المباشرة بعد الحصول علي الطلاق تكلف مصر نحو 4 مليارات جنيه يتكبدها كل طرف من الطرفين بعد الطلاق لفتح منزل جديد بمفرده وتشمل مقدم الإيجار والإيجار الشهري ومصروفات النفقة والأولاد. وتشمل التكاليف غير المباشرة للمطلقين خسائر الدولة من التدهور الوظيفي وانهيار كفاءة العامل بعد انفصاله عن زوجته أو بعد تفكك أسرته وقدرت الدراسة خسائر الموظف العام في عمله شهريا بعد الانفصال بنحو 1040 جنيها شهريا بينما قدرت الدراسة خسائر الزوجة المطلقة في عملها بنحو 572 جنيها شهريا، وأن كل طرف يعمل بأقل من 50% من طاقته العملية وكفاءته الإنتاجية.

كل هذه النقاط خلت منها أسئلة الاستمارة تماما.

رابعا : تعرض الباحث فى أسئلته لأسباب الطلاق دمج بعضها فى البعض الآخر، ومنها لم يتعرض له مطلقا.
مثال ذلك : جاء فى نتائج أحد الدراسات : " ولعل أهم أسباب الطلاق الرئيسية في مصر سوء معاملة الزوج مثل الضرب والإهانة وتدخل الأهل والأقارب في حياة الزوجين والعجز الجنسي للزوج وصعوبة التكيف بين الزوجين وممارسة العنف والإيذاء البدني للزوجة.

وهذه النقاط لم يفصلها الطالب وإنما وضعها إجمالا.

سابعا : فى الأسئلة المتعلقة بآثار الطلاق هناك نقاط جديدة لم يتعرض لها الباحث مطلقا مثل : جاء فى موضوع " تأثير الطلاق على جهاز الشرطة ما نصه :" أما رجال الشرطة فقد أعربوا عن ضيقهم من كثرة قضايا الأحوال الشخصية لأنها تلتهم 90% من وقت العمل بأقسام الشرطة حتي أن بعضهم اقترح أن تتجه الشكاوي الخاصة بالأحوال الشخصية إلي جهة غير أقسام البوليس ". هذه نقطة جديد يمكن أن تمثل إسهاما جديدا فى رسالة الطالب.

خامسا : جاء فى استمارة الطالب سؤالا يحدد أن من أسباب الطلاق عادات التلفظ بالطلاق وسهولة الفتاوى. ومع غموض وعدم تحديد المقصود من ذلك. فإنه بمراجعتى للمصدر المحتمل الذى استقى منه الطالب هذا السؤال، وجدت العبارة الآتية :
ومن أسباب الطلاق أيضاً انتشار "عادات التلفظ بالطلاق وتسهيل الفتاوى" بأن الطلاق قد وقع في بعض الحالات، ويرتبط ذلك بجملة من العادات الاجتماعية والتي تتطلب فهما وتعديلا وضبطاً كي لا يقع ضحيتها عدد من العلاقات الزوجية والتي يمكن لها أن تستمر وتزدهر. والطلاق هنا ليس مقصوداً وكأنه حدث خطأ... قد يكون الطالب استقى هذا السؤال من مصدر أصلى أو مصدر ثانوى المشكلة هى أن الطالب أغفل ثروة هامة جاءت فى التقرير كان يمكن أن تغطى جوانب هامة فى دراسته. جاء فى هذا التقرير :
" وتتعدد أسباب الطلاق ومنها الملل الزوجي وسهولة التغيير وإيجاد البديل وطغيان الحياة المادية والبحث عن اللذات وانتشار الأنانية وضعف الخلق..................."

ويمكن للشك والغيرة المرضية واتهام أحد الزوجين الآخر دون دليل مقنع على الخيانة الزوجية يكون سبباً في فساد العلاقة الزوجية وتوترها واضطرابها مما يتطلب العلاج لأحد الزوجين أو كليهما، ذلك أن الشك يرتبط بالإشارات الصادرة والإشارات المستقبلة من قبل الزوجين معاً، ويحدث أن ينحرف التفكير عند أحدهما بسبب غموض الإشارات الكلامية والسلوكية التي يقوم بها. كأن يتكلم قليلاً أو يبتسم في غير مناسبة ملائمة أو أنه يخفي أحداثاً أو أشياء أخرى وذلك دون قصد أو تعمد واضح مما يثير الريبة والشك والظنون في الطرف الآخر ويؤدي غلى الشك المرضي. وهنا يجري التدريب على لغة التفاهم والحوار والإشارات الصحيحة السليمة وغير ذلك من الأساليب التي تزيد من الثقة والطمأنينة بين الزوجين وتخفف من اشتعال الغيرة والشك مثل النشاطات المشتركة والجلسات الترفيهية والحوارات الصريحة إضافة للابتعاد عن مواطن الشبهات قولاً وعملاً. أجمل الطال معظم هذه النقاط فى سؤال واحد.

تفاصل دقيقة عن التوافق الزواجى لم يعرها الطالب انتباها فى دراسته :
يقول التقرير " وهنا نأتي إلى سبب مهم من أسباب الطلاق وهو "عدم التوافق بين الزوجين" ويشمل ذلك التوافق الفكري وتوافق الشخصية والطباع والانسجام الروحي والعاطفي. وبالطبع فإن هذه العموميات صعبة التحديد، ويصعب أن نجد رجلاً وامرأة يتقاربان في بعض هذه الأمور، وهنا تختلف المقاييس فيما تعنيه كلمات "التوافق" وإلى أي مدى يجب أن يكون ذلك، ولابد لنا من تعديل أفكارنا وتوقعاتنا حول موضوع التوافق لأن ذلك يفيد كثيراً تقبل الأزواج لزوجاتهم وبالعكس.

والأفكار المثالية تؤدي إلى عدم الرضا وإلى مرض العلاقة وتدهورها. وبشكل عملي نجد أنه لابد من حد أدنى من التشابه في حالة استمرار العلاقة الزوجية نجاحها. فالتشابه يولد التقارب والتعاون، والاختلاف يولد النفور والكراهية والمشاعر السلبية. ولا يعني التشابه أن يكون أحد الطرفين نسخة طبق الأصل عن الأخر. ويمكن للاختلافات بين الزوجين أن تكون مفيدة إذا كانت في إطار التكامل والاختلاف البناء الذي يضفي على العلاقة تنوعاً وإثارة وحيوية.

وإذا كان الاختلاف كبيراً أو كان عدائياً تنافسياً فإنه يبعد الزوجين كلا منهما عن الآخر ويغذي الكره والنفور وعدم التحمل مما يؤدي إلى الطلاق.

ونجد أن عدداً من الأشخاص تنقصه "الحساسية لرغبات الآخر ومشاعره أو تنقصه الخبرة في التعامل مع الآخرين" وذلك بسبب تكوين شخصيته وجمودها أو لأسباب تربوية وظروف قاسية وحرمانات متنوعة أو لأسباب تتعلق بالجهل وعدم الخبرة.

وهؤلاء الأشخاص يصعب العيش معهم ومشاركتهم في الحياة الزوجية مما يجعلهم يتعرضون للطلاق، وهنا لابد من التأكيد على أن الإنسان يتغير وأن ملامح شخصيته وبعض صفاته يمكن لها أن تتعدل إذا وجدت الظروف الملائمة وإذا أعطيت الوقت اللازم والتوجيه المفيد، ويمكن للإنسان أن يتعلم كيف ينصت للطرف الآخر وأن يتفاعل معه ويتجاوب بطريقة إيجابية ومريحة.

وهكذا فإنه يمكن قبل التفكير بالطلاق والانفصال أن يحاول كل من الزوجين تفهم الطرف الآخر وحاجاته وأساليبه وأن يسعى إلى مساعدته على التغير، وكثير من الأزواج يكبرون معاً، ولا يمكننا نتوقع أن يجد الإنسان " فارس أحلامه" بسهولة ويسر ودون جهد واجتهاد ولعل ذلك "من ضرب الخيال" أو " الحلم المستحيل " أو "الأسطورة الجميلة" التي لا تزال تداعب عقولنا وآمالنا حين نتعامل مع الحقيقة والواقع فيما يتعلق بالأزواج والزوجات. ولا يمكننا طبعاً أن نقضي على الأحلام ولكن الواقعية تتطلب نضجاً وصبراً وأخذاً وعطاءً وآلاماً وأملاً.

وتبين الحياة اليومية أنه لابد من الاختلاف والمشكلات في العلاقة الزوجية. ولعل هذا من طبيعة الحياة والمهم هو احتواء المشكلات وعدم السماح لها بأن تتضخم وتكبر وهذا بالطبع يتطلب خبرة ومعرفة يفتقدها كثيرون، وربما يكون الزواج المبكر عاملاً سلبياً بسبب نقص الخبرة والمرونة وزيادة التفكير الخيالي وعدم النضج فيما يتعلق بالطرف الآخر وفي الحياة نفسها.

ونجد عملياً أن "مشكلات التفاهم وصعوبته" هي من الأسباب المؤدية للطلاق. ويغذي صعوبات التفاهم هذه بعض الاتجاهات في الشخصية مثل العناد والإصرار على الرأي وأيضاً النزعة التنافسية الشديدة وحب السيطرة وأيضا الاندفاعية والتسرع في القرارات وفي ردود الفعل العصبية. حيث يغضب الإنسان وتستثار أعصابه بسرعة مما يولد شحنات كبيرة من الكراهية التي يعبر عنها بشكل مباشر من خلال الصياح والسباب والعنف أو بشكل غير مباشر من خلال السلبية "والتكشير" والصمت وعدم المشاركة وغير ذلك. كل ذلك يساهم في صعوبة التفاهم وحل المشكلات اليومية العادية مما يجعل الطرفين يبتعد كل منها عن الآخر في سلوكه وعواطفه وأفكاره.

وفي هذه الحالات يمكن للكلمة الطيبة أن تكون دواء فعالاً يراجع الإنسان من خلالها نفسه ويعيد النظر في أساليبه. كما يمكن تعلم أساليب الحوار الناجحة وأساليب ضبط النفس التي تعدل من تكرار المشكلات وتساعد على حلها "بالطرق السلمية" بعيداً عن الطلاق.

ويمكن " لتدخل الآخرين " وأهل الزوج أو أهل الزوجة وأمه وأمها أن يلعب دوراً في الطلاق، وهذا ما يجب التنبه إليه وتحديد الفواصل والحدود بين علاقة الزواج وامتداداتها العائلية. والتأكيد على أن يلعب الأهل دور الرعاية والدعم والتشجيع لأزواج أبنائهم وبناتهم من خلال تقديم العون والمساعدة "وأن يقولوا خيراً أو يصمتوا" إذا أرادوا خيراً فعلاً.
وفي الأسر الحديثة التي يعمل فيها الطرفان نجد أن "اختلاط الأدوار والمسؤوليات" يلعب دوراً في الطلاق مما يتطلب الحوار المستمر وتحديد الأدوار والمسئوليات بشكل واقعي ومرن. حيث نجد أحد الطرفين يتهم الآخر بالتقصير ويعبر عن عدم الرضا ولكنه يستخدم مقاييس قديمة من ذاكرته عن الآباء والأمهات دون التنبه إلى اختلاف الظروف والأحداث. ولابد لهذه المقاييس أن تتعدل لتناسب الظروف المستجدة مما يلقي أعباءً إضافية على الطرفين بسبب حداثة المقاييس المستعملة ونقصها وعدم وضوحها.

ومن أسباب الطلاق الأخرى " تركيبة العلاقة الخاصة بزوج معين" كأن يكون للزوج أبناء من زوجة أخرى أو أن الزوجة مطلقة سابقاً وغير ذلك، وهذه المواصفات الخاصة تجعل الزواج أكثر صعوبة بسبب المهمات الإضافية والحساسيات المرتبطة بذلك، ويتطلب العلاج تفهماً أكثر وصبراً وقوة للاستمرار في الزواج وتعديل المشكلات وحلها.
ومن الأسباب أيضاً " تكرار الطلاق " في أسرة الزوج أو الزوجة. حيث يكرر الأبناء والبنات ما حدث لأبويهم.. وبالطبع فالطلاق ليس مرضاً وراثياً ولكن الجروح والمعاناة الناتجة عن طلاق الأبوين إضافة لبعض الصفات المكتسبة واتجاهات الشخصية المتعددة الأسباب.. كل ذلك يلعب دوراً في تكرار المأساة ثانية وثالثة، ولابد من التنبه لهذه العملية التكرارية وتفهمها ومحاولة العلاج وتعديل السلوك.

وهكذا نجد أن أسباب الطلاق متعددة وأن الأنانية والهروب من المسؤولية وضعف القدرة على التعامل مع واقعية الحياة ومع الجنس الآخر، أنها عوامل عامة تساهم في حدوث الطلاق. ولا يمكننا أن نتوقع أن ينتهي الطلاق فهو ضرورة وله مبررات عديدة في أحيان كثيرة ولا يمكن لكل العلاقات الزوجية أن تستمر إذا كانت هناك أسباب مهمة ولا يمكن تغييرها.

وفي النهاية لابد من الإشارة إلى دور العين والسحر والشياطين وغير ذلك من المغيبات في حدوث الطلاق، حين نجد عملياً أن هناك إفراطاً في تطبيق هذه المفاهيم دون تريث أو حكمة من قبل كثير من الناس.
ومن الأولى بحث الأسباب الواقعية والملموسة ومحاولة تعديلها لعلاج مشكلة الطلاق وأسبابه والحد منه. وأيضاً مراجعة النفس والتحلي بالصبر والأناة والمرونة لتقبل الطرف الآخر وتصحيح ما يمكن تصحيحه في العلاقة الزوجية مما يشكل حلاً واقعياً ووقاية من التفكك الأسري والاجتماعي.

كل هذه العناصر لا أثر لها فى استمارة الطالب

سادسا : جاء فى دراسة عن آثار الطلاق الآتى لم أجد لها أثرا فى استمارة الطالب، جاء فى هذا التقرير الآتى :

"لاشك أن الطلاق يترك بصمته وآثاره السلبية على المطلقين وعلى أولادهم وعلى المجتمع بأسره، وأن الضرر الذي يقع على هذه الفئات نتيجة الطلاق لهو أكبر بكثير من فوائد ومقاصد الطلاق وبنظرة فاحصة مدققة على الجوانب الاجتماعية والتربوية وإخراج الآثار المزعجة والخطيرة على المجتمع بصفة عامة تجد أن الضرر يقع على أربع فئات:

أولا: المرأة المطلقة، فهي التي تحس بألم الطلاق في المقام الأول خصوصاً إذا لم يكن لها معيل غير الزوج أو مصدر رزق آخر.
ثانيا: الرجل، نظراً لكثرة تبعات وآثار الطلاق من مؤخر صداق ونفقة وحضانة وأمور مالية أخرى.

ثالثا: الأولاد، وذلك في البعد عن حنان الأم إن كانوا مع الأب وفي الرعاية والإشراف من قبل الأب إن كانوا مع الأم.

رابعا: المجتمع بأكمله، إذا لم تراعَ التزاماته وآدابه، فإن انحلال الزواج يكون وسيلة للكراهية والخصام بين أفراد المجتمع خصوصاً من أقارب طرفي النزاع إذا وصل ذلك إلى ساحات المحاكم وفي تشرد الأولاد وعدم الرعاية من قبل الأبوين تكثر جرائم الأحداث ويتزعزع الأمن والاستقرار في المجتمع.

وحري بنا هنا أن نتحدث عن كل فئة من هذه الفئات ونبين الضرر الواقع عليها اجتماعياً، ونلقي الضوء على آثار وسلوكيات كل فئة بعد الطلاق آملين أن يكون ذلك تحذيراً وحيطة وإنذاراً لكل مقدم على الطلاق.

هذه العناصر لا أثر لها فى استمارة الطالب لاحتمال أن الطالب لم يقرأ قراءة علمية وافية فى موضوع بحثه.

-------------
(*) وقع اختصار العنوان الأصلي للمقال وذلك لطوله، والعنوان هو:
ملاحظات على استمارة استبيان عن "ظاهرة الطلاق فى المجتمع المصرى المعاصر وعلاجها من منظور الإسلام"

محرر موقع بوابتي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

بحوث ماجستير، بحوث الدكتوراة، إستمارة البحث، الطلاق، أسباب الطلاق،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-07-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  (328) الجديد فى عرض الباحثين لمشكلة البحث
  (327) من المسئول عن ضعف الرسائل والأطروحات العلمية الباحث أم المشرف أم اللجنة التى أجازت الخطة ؟
  (326) أربع عشرة صفة يجب إن يتحلى بها الباحث الجيد
  (325) الفرق بين الإطار والمدخل وعلاقتهما بالمنهج والنموذج
  (324) النظرية والنموذج
  (323) الفرق بين مصطلحى "اجتماعى" و"مجتمعى"
  (322) الفرق بين الرسالة والأطروحة
  (321) جامعة الأزهر تجمع مقالات منشورة ببوابتي وتصدرها في كتاب
  (320) تعريف واستخدام برنامج SPSS
  (319) الفرق بين الموسوعة والانسكلوبيديا والقاموس
  (318) الفرق بين المصادر والمراجع
  (317) مناقشة خطة بحث دكتوراة حول التدخل المهنى للخدمة الاجتماعية بدولة الكويت (*)
  (316) ملاحظات حول خطة بحث بعنوان دور مؤسسة بنك الطعام فى الحد من مشكلة الفقر فى المجتمع
  (315) ملحوظتان على خطة بحث رسالة ماجستير حول الخدمة الاجتماعية وترشيد المشاركة السياسية للشباب (*)
  (314) مناقشة رسالة ماجستير حول مواجهة مشكلات أطفال الشوارع *
  (313) مناقشة رسالة ماجستير بعنوان: "تفعيل دور الجهود الأهلية فى النهوض بالخدمات التنموية داخل مؤسسات الإعاقة الذهنية"
  (312) قراءة فى مسألة استخدام التساؤلات والفرضيات ومتى يجمع بينهما *
  (311) قراءة فى مسألة انعدام الدراسات السابقة وكيفية ترتيبها *
  (310) عشرون خطأ يقع فيها الباحثون عند إعداد خططهم البحثية *
  (309) دليل الباحث فى شكل وكتابة وصياغة وطباعة رسالة الماجستير والدكتوراة
  (308) الفرق بين مصطلحى "التقويم" و"التقييم"
  (307) رسالة تذكرة وتحذير لطلاب الماجستير والدكتوراة *
  (306) علم الأنثروبولوجيا Anthropology (ماهيته والانتقادات الموجهة إليه)
  (305) هل تحتاج بلادنا إلى علماء اجتماع؟ (من كتاب اعترافات علماء الاجتماع)
  (304) رجال الاقتصاد وثغرة في جدار الصحوة (من كتاب اعترافات علماء الاجتماع)
  (303) المتدينون والمرضى العقليون (من كتاب اعترافات علماء الاجتماع)
  (302) خلط الباحثين بين مصطلحى الحديث والمعاصر
  (301) الفرق بين المقدمة والتمهيد في الرسائل العلمية
  (300) الفرق بين مصطلحي التغيرات والمتغيرات
  (299) الفرق بين التغير والتغيير

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد بن شاكر الشريف، فهمي شراب، د. صلاح عودة الله ، مهيمن عبد الجبار، د. أسامة الملوحي، د - غالب الفريجات، د. أحمد محمد السيد ، العادل السمعلي، إسراء أبو رمان، هناء سلامة، عبد الغني مزوز، د - مضاوي الرشيد، عبد الله الفقير، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد عباس المصرى، أبو العلاء عبدالله، د- جابر قميحة، د. مصطفى يوسف اللداوي، منذر عدودي، أنس الشابي، وائل بنجدو، إيمان القدوسي، إيمى الأشقر، فراس جعفر ابورمان، سوسن مسعود، فتحي الزغل، كريم السليتي، مصطفى منيغ، حسن الطرابلسي، رمضان حينوني، خبَّاب بن مروان الحمد، الهيثم زعفان، د - المنجي الكعبي، رأفت صلاح الدين، سيدة محمود محمد، سيد السباعي، أحمد بوادي، سامر أبو رمان ، د - شاكر الحوكي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد النعيمي، الشيخ عبدالحكيم عبدالمهدي خريسات، الناصر الرقيق، د- محمود علي عريقات، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد عمر غرس الله، جمال عرفة، محمود طرشوبي، حاتم الصولي، د. محمد مورو ، سعود السبعاني، ذات النطاقين، د - الضاوي خوالدية، د.ليلى بيومي ، مصطفي زهران، رافد العزاوي، د. أماني عبد القادر، د. محمد يحيى ، فاطمة حافظ ، د- هاني السباعي، عبد الله زيدان، محمد أحمد عزوز، طلال قسومي، د- كمال حبيب ، د - محمد بن موسى الشريف ، أيمن المغربى، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، فتحـي قاره بيبـان، د. الحسيني إسماعيل ، د. عبد الآله المالكي، د - صالح المازقي، سلوى المغربي، خالد الجاف ، فداء دبلان ، ياسين أحمد، ابتسام سعد، د. نهى قاطرجي ، فوزي مسعود ، أحمد ملحم، د. طارق عبد الحليم، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد العيادي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمد رحال، د - محمد بنيعيش، فتحي العابد، حمدى شفيق ، حسن عثمان، محمد الطرابلسي، يحيي البوليني، سلام الشماع، د. محمد عمارة ، نادية سعد، أشرف إبراهيم حجاج، محمود فاروق سيد شعبان، د. أحمد بشير، منجي باكير، أحمد الغريب، رشيد السيد أحمد، صفاء سامي الخاقاني، سحر المصري ، كمال حبيب، تونسي، أ.د. مصطفى رجب، علي عبد العال، محمد الياسين، سفيان عبد الكافي، أبو سمية، رافع القارصي، صلاح المختار، عمر غازي، فتحي البركوتي، عزيز العرباوي، د- هاني ابوالفتوح، محمد تاج الدين الطيبي، الهادي المثلوثي، حسن الحسن، د. نانسي أبو الفتوح، ماهر عدنان قنديل، صالح النعامي ، محرر "بوابتي"، فاطمة عبد الرءوف، عصام كرم الطوخى ، د - أبو يعرب المرزوقي، صباح الموسوي ، هشام منور، مراد قميزة، المولدي الفرجاني، معتز الجعبري، د - مصطفى فهمي، صفاء العراقي، سحر الصيدلي، عدنان المنصر، محمود صافي ، إياد محمود حسين ، عراق المطيري، الشهيد سيد قطب، د - محمد سعد أبو العزم، منى محروس، د- عمر رفايعه، صفاء العربي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، جاسم الرصيف، د . قذلة بنت محمد القحطاني، كريم فارق، محمود سلطان، سامح لطف الله، أسامة بعزاوي، عبد الباقي خليفة، عبد الحق الزموري ، محمد شمام ، د. خالد الطراولي ، شيرين حامد فهمي ، د. أحمد محمد سليمان، مجدى داود، عبد الرزاق قيراط ،
أحدث الردود
لعنة الله على ابو رقيبة يحترق الان باذن الله في قبره
من يشارك ويشجع في هذه الحملة الاقباط طبعا لانهم ضد الاسلام...>>


يا ايها الناس ان ما قام به الاخ جزاه الله خيرا انما هو بالحجة والدليل واذا انتم لم تصدقوا ما قاله الله في كتابه فانتم ايضا في الكفر و انصحكم ان لا تاخ...>>

اكثر جملة لفتت انتباهى هى (( ما مصير هؤلاء الناس الابرياء امثال مزراعي بشاير الخير من الفلاحين وهذا المواطن الغير نوبي وغيرهم والذي حطم النوبيون مستقب...>>

يعنى انتى بتتهمى النوبيين انهم تابعين للصهاينة من غير دليل ولا مستندات وانتى الى روحتى برجليكى تناولتى افطارك فى بناية اسرائيلية على حسب قولك فى مق...>>

السلام علیک ایها الکاتب المنور لقد نورت بکلامک قلوبنا و نوهت بکتابتک عن اهدافنا
اتمنی منک و من سائر الکتاب الاع...>>


هناك فئة بسيطة من المغربيات هداهن الله .. اسأت لسمعة الفتيات المغربيات..
وبما أنني خليجية فللأسف هذا ماهو منتشر بيننا...
وكثير من شبابنا...>>


دأب علماء الدين من الحوزة العلمية على تكريس العمل والتعلم بما ينسجم مع التعاليم الإلهية السامية جاعلين أغلب الأقوال والافعال والممارسات تتجه نحو كسب ا...>>

اريد قاموس اللغه الانجليزيه كامل...>>

والله ان كل كلمة مكتوبه بالتقرير صحيحه وآنا بنفسي رحت المغرب وشفت بلاوي حدث ولا حرج بنات عاهرات وفاسقات و دعاره عيني عينك ورخيصات الا من رحم ربي وهم ق...>>

قريبا سكوب باريس المغرب سوف يفضح بالصور و الأسماء...>>

الي الساده المشاركين أم أن تقول كلمه تقابل بها وجه الله او لتصمت ( إنما الأعمال بالنيات ولكل المرء ما نوي) هل ولو عملوا ندوات علم ديني وكسبوا هل هذا ...>>

"وَلَنْ يرْضَى عَنْكَ المسلمون حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم " عدو حلال علينا حرام عليكم...>>

عار عليكم ان تقول هكدا وهو صحيحا ما قلتم ولكن ليس كل المغربيات بل القليل الذي يفعل هذا...>>

حرام عيب و عار انكن تحكو هيك عن المغربيات وعلى بلادنا المغرب بلاد العز بلاد الخير بلاد المحبة بلاد الضيافة بلاد الذكاء بلاد التسامح واي بلد على وجه ا...>>

الموقف من الاستعباد الراسمالي الاستعماري العالمي وادواته الرخيصة في العالم العربي ومحاربته لبعث واسترداد الكرامة القومية واستنهاض طاقاتها هو الاساس ل...>>

معظم المواقع والقنوات هدفها الاول والاخير الحاق الضرر بسمعة المغرب والمغربيات صحيح هناك بعض المغربيات سيئات السمعة لكن هذا لا يعني ان جميع المغربيات س...>>

ان الفرس لا ولن يتوانى عن المطامع النفطية بالعراق خاصة تدخله الشؤون الداخلية للعراق ونشر البلبلة في اوساط الشيعة المتواجدين في دول مجلس التعاون الخليج...>>

ان الفرس لا ولن يتوانى عن المطامع النفطية بالعراق خاصة تدخله الشؤون الداخلية للعراق ونشر البلبلة في اوساط الشيعة المتواجدين في دول مجلس التعاون الخليج...>>

السلام عليكم اخواني ساتكلم بصراحة و صدق و واقعية و لا اخاف في الحق لومة لائم اولا: لا يجوز التعميم ان كل المغربيات سيؤو السمعة و يعملن بالدعارة مع الع...>>

سلآمتك من الألم ... دكتور هانى...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء