تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من "الإسلام والدّيمقراطية"... الجزء الأوّل

كاتب المقال فتحي الزغل - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
groupfaz@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


السّــــــــــلام عليكم...
سأبدأ، بعون الله المرتجى، بداية من هذا الجزء عرض ملخّص لكتابي الذي لم أنشره بعد، و الذي اخترتُ له من العناوين "الإسلام و الديمقراطية" و الذي شرعتُ في تأليفه منذ سنة 2007، و أنا بتقديمي لكم هذا الملخّصات، إنّما رجاءً في أن أبسّط مفاهيم تُتداول بيننا، و علاقة كنهها بديننا الحنيف، و ذلك لبنةً منّي في بناء فكريٍّ يزيد كلّ ساعة عظمة و علاء.

... إنّ كلمة "الدّيمقراطية" في أصل مفهومها عند الذين وضعوها من الإغريق تعني Demos cratos أي حكم الشّــــعب، و كان لهذه الكلمة صداها الذي تستحقّ بين الشّعوب طيلة القرون السّابقة للقرن الرابع عشر ميلادي منذ ترعرعها في ما كان يُسمّى بالمدن الدّولة أيام ميلادها في الفكر البشري.

وعندما تتبّعتُ صيرورة هذه الكلمة عبر بعض المؤلّفات المعروفة لمفكّري عصر النّهضة بأوروبا، وجدتُ معناها حاضرا مستعارا دون لفظ الكلمة نفسها، فكانت تُذكر على استحياء، و لا غرابة فقد كان كلّ الحكم و كلّ السلطة هناك للملك و لا سواه من حاكم.

حتّى إذا اقتربنا تاريخيًّا من القرن الثامن عشر، و القرن التاسع عشر، وجدنا صدى واضحا لمفهوم الكلمة، بل واستعمالاً دقيقًا لها في بعض حركات التّحرير التي شهدها العالم في تلك الفترة. و قد وجدتُ تحليلا مترجما عن الإسبانية لخُطَب و أفكار الحركة البوليفاريّة التي قامت في أمريكا اللاّتينية، تنادي بالتّحرّر و الاستقلال وتقرير المصير لعديد الشّعوب هناك، ذُكرت فيه كلمة ديمقراطية أكثر من مرّة، و ذُكر فيه مفهوم الكلمة و شرحها تبسيطًا لها لقارئ ذلك التحليل.

أمّا في الشّرق فلعلّ "ماركس" و "أنقلز" بدعوتهم إلى دكتاتوريّة البروليتاريا فهم يؤسّسون على حكم الأغلبية من الشّعب للشّعب، انطلاقًا من أنّهم عَبّروا في عديد الكتب و المقالات أنّه ما عدى هذه الطّبقة هي أقليّة عدد، يجب أن تنصهر في البقية أو تنقرض طبيعيّا. و قد رأينا تنفيذ هذا الانقراض بالقوّة و الدّم صراحة، عند نجاح الثّورة البلشفية في أوائل القرن العشرين، و مع الحكم الستاليني بعدها الذي طبع فترته بالقتل و الإبادة لكلّ من خالف شرعة هذه الفكرة.

إلاّ أن مفهوم الدّيمقراطية قد تطوّر عبر التّاريخ المعاصر إلى أيّامنا هذه، فغطّت في معناها الدّلالي عديد المعاني المشتقّة من حكم الشّعب لنفسه... و تعدّدت على نحو هذه الفكرة، الكتب و النّظريات و المقالات التي تتكلّم في أُسس الديمقراطيّة... و هذه الأسس يمكن اختصارها في...

- حريّة الفرد المكوِّن للشّعب حرّيّة كاملة في نفسه و معتقده و رأيه.
- و وجوب احترام الأغلبيّة الحاكمة للأقليّة غير المنصهرة.
- و القطع مع فكرة انصهار الأقليّة في الأغلبيّة.
- و وجوب تساوي الحقّ و الواجب بين أفراد الأغلبيّة و الأقليّة.
- و عدم مشروعية إنكار رأي الأقليّة.
... إلى غير ذلك من الأسس المعروفة لهذه النظريّة البشرية.
و كذلك الدّراسات التي تخلُص إلى تطبيقات الدّيمــــــــقراطية، و من ذلك مثلاً...
- علويّة القانون الذي يتراضى عليه الشّعب.
- و التّداول على السّلطة بين أفراد الشّعب.
- و حريّة التّنظّم بين فُرقائه.
- و تحديد زمن السّلطة للحاكم.
- و التّساوي في التّمتّع بالخدمة المدنيّة و المرفق العام بين أعضاء فرقة الحاكم و أعضاء الفرق المخالفة له.
- و الحقّ في تقرير المصير...


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإسلام، الديموقراطية، الإسلام والديموقراطية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-03-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  السّياسةُ في الإسلام
  ماذا يقع في "وينيزويلّا"؟ حسابات الشّارع وموازين الخارج
   بعد تفجير شارع بورقيبة ... ألو... القائد الأعلى للقوات المسلّحة؟
  إلى متى تنفرد الإدارة في صفاقس بتأويل خاصّ لقوانين البلاد 2؟
  "التوافق" في تونس بين ربح الحزب وخسارة الثورة
  "ترامب"... رحمة من الله على المسلمين
  حكاية من الغابة... حكاية اللئيم و الحمير
  بقرة ينزف ضرعـــها دما
  تعليقا على مؤتمر النهضة... رضي الشيخان ولم يرض الثّائر
  بعد مائة يوم على الحكومة... إلى أين نحن سائرون؟
  الغرب و الشّرق و "داعش" و "شارلي"
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج3
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج2
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج1
  كيف تختار الرّئيس القادم؟
  قراءة في الانتخابات البرلمانية التونسية
  سكوتلاندا لا تنفصل... درس في المصلحيّة
  قراءة في النّسيج الانتخابي التّونسي
  "أردوغان" رئيسا لتركيا... تعازي غلبت التهاني
  "غزّة" و الإسلاميّون
  الانتخابات الفضيحة
  أُكرانيا و مصر و نفاق الغرب
  رئيسٌ آخر و حكومة جديدة.... قراءة في ما بعد الحدث
  بيان بخصوص رفض الأطبّاء العمل في المناطق الدّاخليّة
  بيان بخصوص إضراب القضاة
  سلطتنا التّنفيذيّة وعلامات الاستفهام
  سلطتنا القضائيّة و علامات الاستفهام
  الدّيمقراطية والبانديّـــة
  الحمار و الإرهابُ و هيبة الدّولــــــــة
  ثورة بلدي... قشّةٌ في بحر

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فوزي مسعود ، حسن عثمان، عزيز العرباوي، عصام كرم الطوخى ، أشرف إبراهيم حجاج، محمد تاج الدين الطيبي، فهمي شراب، د. أحمد محمد سليمان، د - الضاوي خوالدية، سوسن مسعود، كريم السليتي، د- محمد رحال، سلام الشماع، صلاح المختار، خالد الجاف ، فاطمة حافظ ، رافع القارصي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، عبد الرزاق قيراط ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد بوادي، مراد قميزة، محمد أحمد عزوز، محمد الياسين، إياد محمود حسين ، سامح لطف الله، إيمان القدوسي، حمدى شفيق ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، كمال حبيب، محمود سلطان، محمد عمر غرس الله، الشهيد سيد قطب، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، صفاء العربي، هناء سلامة، د. طارق عبد الحليم، سفيان عبد الكافي، جمال عرفة، د. أحمد بشير، سعود السبعاني، رضا الدبّابي، رأفت صلاح الدين، علي عبد العال، تونسي، محمد العيادي، د - محمد سعد أبو العزم، الناصر الرقيق، د - أبو يعرب المرزوقي، فتحـي قاره بيبـان، محمد اسعد بيوض التميمي، حاتم الصولي، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، العادل السمعلي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد إبراهيم مبروك، مصطفي زهران، فتحي الزغل، الهيثم زعفان، فتحي العابد، سيدة محمود محمد، الهادي المثلوثي، رمضان حينوني، مجدى داود، كريم فارق، أحمد الغريب، منى محروس، معتز الجعبري، د. خالد الطراولي ، أبو سمية، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيرين حامد فهمي ، عدنان المنصر، فاطمة عبد الرءوف، عبد الله زيدان، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. صلاح عودة الله ، د - محمد بن موسى الشريف ، د.محمد فتحي عبد العال، يحيي البوليني، مصطفى منيغ، محمود فاروق سيد شعبان، د - المنجي الكعبي، وائل بنجدو، د. نهى قاطرجي ، منجي باكير، فراس جعفر ابورمان، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الحباسي، خبَّاب بن مروان الحمد، د - غالب الفريجات، د - احمد عبدالحميد غراب، ابتسام سعد، يزيد بن الحسين، د - مضاوي الرشيد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن الطرابلسي، عراق المطيري، عبد الله الفقير، د. عبد الآله المالكي، عمر غازي، سلوى المغربي، د - مصطفى فهمي، جاسم الرصيف، د.ليلى بيومي ، أحمد ملحم، د- محمود علي عريقات، حميدة الطيلوش، أ.د. مصطفى رجب، أحمد النعيمي، محرر "بوابتي"، عبد الغني مزوز، د. محمد يحيى ، علي الكاش، صلاح الحريري، طلال قسومي، بسمة منصور، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - صالح المازقي، نادية سعد، د - محمد بنيعيش، حسن الحسن، المولدي الفرجاني، سامر أبو رمان ، سحر الصيدلي، رشيد السيد أحمد، د- هاني ابوالفتوح، أنس الشابي، د. نانسي أبو الفتوح، ياسين أحمد، محمود صافي ، د. الشاهد البوشيخي، عواطف منصور، صباح الموسوي ، د. محمد عمارة ، إيمى الأشقر، د- هاني السباعي، محمود طرشوبي، صالح النعامي ، إسراء أبو رمان، د - محمد عباس المصرى، د - شاكر الحوكي ، محمد شمام ، د- جابر قميحة، د. محمد مورو ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافد العزاوي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة