تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

قانون الكراهية يبدأ العمل بسجن مسلمين في بريطانيا

كاتب المقال يحيي البوليني - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


استغرق الأمر قرابة العامين حتى اكتشف كثير من المسلمين البريطانيين - الذين اختلفوا مع باقي مسلمي بريطانيا - إن قانون الكراهية الذي أقر في مارس 2010 لم يكن أبدا في صالحهم كما كانوا يتوهمون , بل أصبح سيفا مسلطا عليهم ولم ولن يكون يوما ما في صالحهم.

وكان القانون المشبوه الذي حاول الساسة البريطانيون تجميله وتسويقه وتقديمه كضامن للمسلمين ولبعض فئات النصارى الغير مشمولين بحماية القانون من العنف والكراهية; كان يخفي داخله أنه سيضع المسلمين تحت طائلة القانون إن تحدثوا عن شريعة دينهم وعن أحكامه , وهذا ما اكتشفه المسلمون بعد عامين من تطبيقه.

ففي أول تطبيق له وبعد أن تم القبض على ثلاثة من المسلمين البريطانيين من أصول آسيوية كانوا يوزعون منشورات تبين خطر وضرر المثلية الجنسية على المجتمعات وتبين حكم الإسلام في كل مرتكبيها - وهو القتل ( الإعدام ) – وتقترح أن يتبنى المشرع البريطاني لتلك العقوبة الإسلامية كحل ليخلص المجتمع من هذا البلاء المحدق به , ولم يكن في همهم سوى إنقاذ المجتمع الذي يعيشون فيه من أضرار تلك المشكلة الخلقية التي تؤثر عليه وتنذر بهلاكه إن استشرت فيه , ووزعوا منشوراتهم أثناء مرحلة التحضير لمهرجان خصص لهؤلاء الشواذ خلقا وسلوكا في شهر يوليو 2010.
فألقي القبض عليهم وتم تقديمهم للمحاكمة تحت طائلة ذلك القانون المشبوه , وهذا الأسبوع حكمت محكمة التاج بمدينة داربي حكماً بالسجن لمدة سنتين على " أحجاز علي (42 عاماً) " ، وحكماً بالسجن لمدة 15 شهراً على كل من وكبير أحمد (28 عاماً) وعمر جاويد (38 عاماً).
وعلى الرغم من صدور القانون المشبوه إلا أنه تصاعدت اللهجات العدائية للمسلمين للغاية وارتفعت لغة الاعتداءات ضدهم وراجت نزعة الاسلاموفوبيا في جميع أنحاء بريطانيا سواء في الإعلام أو المعاملات أو القوانين , فبحسب إحصاءات ذكرها رئيس مجلس مسلمي بريطانيا فاروق مراد ونقلتها صحيفة إندبندنت " أنه في الوقت الذي سجل فيه مركزا شرطة فقط 1200 جريمة ضد المسلمين في 2010 لم تسجل كل مراكز الشرطة في بريطانيا إلا 546 جريمة معادية للسامية ( لليهودية ) " , ورغم ذلك لم يتدخل هذا القانون المشبوه ولم يحصل به المسلمون على أي حق من حقوقهم ولم يدرأ عنهم أي مشكلة يعانون منها.

وهذا القانون الذي تم التصديق عليه والعمل به والذي يحظر العبارات والسلوكيات المهينة التي تحفز علي الكراهية الدينية ويتعرض كل شخص توجه إليه هذه التهمة لعقوبة السجن لمدة تصل إلي سبع سنوات‏, ‏وعلى الرغم من تعهد المسئولين الحكوميين بألا يتعرض هذا القانون الجديد لحرية نقد العقائد والتعليق عليها‏ , إلا أنه كان أول ضحاياه هم المسلمون الذين لم يتعرضوا إطلاقا لأي دين.

فلا توجد ديانة ولا حتى مذهب أرضي يأمر أتباعه بهذا الشذوذ والانحلال الذي اتفقت كل الشرائع على إنكاره , وبالتالي فهم لم يتعرضوا لأي دين ولم ينتقصوا منه لكي يقعوا تحت طائلة القانون , وهذا يؤكد أن القانون المشبوه وضع خصيصا لتحجيم المسلمين ومحاصرتهم فكريا وعقائديا ويكرس لظاهرة الإسلاموفوبيا التي تجتاح أوروبا عامة والمملكة المتحدة خاصة.‏

والغريب أن الدستور البريطاني يحمي اليهود والسيخ إذ يعتبرهم عرقا خاصا وليسوا تجمعا دينيا فحسب فيعتبرهم من المجموعات العرقية ويحميهم بقوانين خاصة تتعلق بالحماية من الجرائم العرقية , ذلك فيما يعتبر أيضا أن أتباع الكنيسة الانجليكانية الرسمية يتمتعون أيضا بحماية القانون ، فيما لا يُحرم كل من المسلمين والمسيحيين الكاثوليك من أي حماية قانونية.

فهل يصل المسلمون في بريطانيا إلى معشار ما يتمتع به نصارى مصر أو نصارى العالم العربي الذين يرفعون أصوات صراخهم الدائم في كل المحافل طلبا للعديد من المكاسب , في حين يطالب مسلمو بريطانيا كما يقول المسئول الإعلامي للمجلس الإسلامي البريطاني " نحن لا نريد كمسلمين معاملة خاصة بل جل ما نطلبه هو مساواتنا بالآخرين " !!!

المصدر : مركز التاصيل للدراسات والبحوث


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

معاداة الأجانب، بريطانيا، الهجرة، المسلمون بالغرب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-02-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  آذيت ابنك بتدليله
  في سويسرا : قانون يعاقب كل طالب لا يصافح معلمته !!
  المعارك الجانبية وأثرها على مسيرة المصلحين
  2013 عام المظالم
  "مانديلا" .. وغياب الرمز الإسلامي
  رحيل مانديلا وحفل النفاق العالمي
  متي يكون لكتاباتنا العربية قيمة وأثر
  نعم .. إنهم مخطوفون ذهنيا
  الكنائس النصرانية والتحولات الفكرية في العمل السياسي
  التغطية الإعلامية المغرضة والممنهجة لمقتل الشيعي المصري حسن شحاته
  حوادث الهجوم على المساجد .. حتى متى ؟
  طائفة " المورمون " وتفتيت الجسد النصراني المهترئ
  بورما .. أزمة تتفاقم بين التجاهل الدولي والتقصير الإسلامي
  هل تأخذك الغربة مني ؟
  المسيحية دين الماضي والإسلام دين المستقبل باعتراف بريطاني
  "قالوا ربنا باعد بين أسفارنا" .. رؤية تدبر اقتصادية
  القصير .. منحة من رحم محنة
  نصر الله والدجل السياسي لرفع الإحباط عن جنوده المعتدين
  الدب الروسي يعد العدة لحرب ضد المد الإسلامي الداخلي
  تطاول علماني جديد على السنة النبوية لكاتب سعودي
  تهاوي العلمانية في مصر باعتراف أحد رموزها
  بابا الفاتيكان الجديد يستعدي النصارى على المسلمين في كل مكان
  الأريوسية المُوَحِّدة .. التوحيد المطمور في الديانة النصرانية
  الشيعة ضد سوريا .. تحالف قذر في حرب أقذر
  السودان ودعوات مواجهة التشيع
  "تواضروس" والمقامرة بمستقبل النصارى في مصر
  الآثار السلبية لانشغال الإسلاميين بملوثات السياسة والبعد عن المساجد
  الدور الإيراني الخبيث في زعزعة استقرار الدول العربية
  الثورة السورية ومواجهة خطر الاحتواء والانحراف
  العلمانيون والعبث بالهوية الإسلامية للدستور الجزائري

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عادل محمد عايش الأسطل، أبو سمية، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد يحيى ، د. صلاح عودة الله ، سيدة محمود محمد، د.محمد فتحي عبد العال، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إيمى الأشقر، كريم فارق، أحمد الحباسي، فاطمة عبد الرءوف، مجدى داود، حميدة الطيلوش، سامح لطف الله، رافد العزاوي، د. خالد الطراولي ، د. نانسي أبو الفتوح، العادل السمعلي، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود سلطان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، تونسي، سلوى المغربي، فهمي شراب، إيمان القدوسي، الهيثم زعفان، سلام الشماع، د- محمود علي عريقات، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. الشاهد البوشيخي، سيد السباعي، أحمد الغريب، عبد الغني مزوز، صفاء العراقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. طارق عبد الحليم، د - مصطفى فهمي، رأفت صلاح الدين، حمدى شفيق ، ياسين أحمد، سوسن مسعود، د. مصطفى يوسف اللداوي، عدنان المنصر، أشرف إبراهيم حجاج، سفيان عبد الكافي، منى محروس، محمد الياسين، وائل بنجدو، رضا الدبّابي، محمود طرشوبي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، كريم السليتي، محمود فاروق سيد شعبان، صلاح الحريري، كمال حبيب، محمد أحمد عزوز، محمد الطرابلسي، صلاح المختار، يزيد بن الحسين، د. أحمد محمد سليمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مصطفى منيغ، د.ليلى بيومي ، فوزي مسعود ، فاطمة حافظ ، رمضان حينوني، عمر غازي، د. جعفر شيخ إدريس ، صفاء العربي، د- جابر قميحة، رشيد السيد أحمد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد شمام ، منجي باكير، أحمد بوادي، محمد تاج الدين الطيبي، سامر أبو رمان ، فتحي العابد، صالح النعامي ، مصطفي زهران، جاسم الرصيف، حسن الحسن، أنس الشابي، صباح الموسوي ، د. محمد مورو ، عبد الرزاق قيراط ، محمد عمر غرس الله، هناء سلامة، محرر "بوابتي"، د - محمد بنيعيش، د. عبد الآله المالكي، د - أبو يعرب المرزوقي، سعود السبعاني، الناصر الرقيق، عبد الله زيدان، د - احمد عبدالحميد غراب، جمال عرفة، د. أحمد بشير، خبَّاب بن مروان الحمد، علي عبد العال، إسراء أبو رمان، الهادي المثلوثي، د- هاني السباعي، د - محمد سعد أبو العزم، حسن الطرابلسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، ابتسام سعد، سحر الصيدلي، حسني إبراهيم عبد العظيم، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، رافع القارصي، د - الضاوي خوالدية، د - محمد عباس المصرى، بسمة منصور، عبد الله الفقير، عزيز العرباوي، عصام كرم الطوخى ، محمد إبراهيم مبروك، فراس جعفر ابورمان، أحمد النعيمي، د- محمد رحال، د - غالب الفريجات، محمود صافي ، عراق المطيري، حسن عثمان، د - صالح المازقي، المولدي الفرجاني، محمد العيادي، خالد الجاف ، الشهيد سيد قطب، أ.د. مصطفى رجب، د. نهى قاطرجي ، إياد محمود حسين ، د. محمد عمارة ، د - المنجي الكعبي، رحاب اسعد بيوض التميمي، حاتم الصولي، معتز الجعبري، د - شاكر الحوكي ، د- هاني ابوالفتوح، أحمد ملحم، شيرين حامد فهمي ، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، عواطف منصور، مراد قميزة، نادية سعد، فتحي الزغل، ماهر عدنان قنديل، د. الحسيني إسماعيل ، يحيي البوليني،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة