تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لطمة جديدة للعلمانية على لسان وزير صهيوني

كاتب المقال يحيي البوليني - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أسئلة كثيرة تتردد داخل كل متأمل في حال الليبراليين في العالمين العربي والإسلامي، من أين أتوا بهذه الأفكار التي ينادون بها، ومن أساتذتهم وأين تطبق مثلما يطالبون بتطبيقها عندنا نحن المسلمين ، اجتهدنا في البحث ونقبنا في كل أرجاء العالم لنبحث عن بلد تعزل الدين عن الحياة عزلا تاما كما يريدون وينظرون على صفحات الجرائد وعلى شاشات الفضائيات.

لم نجد لهم مثالا واحدا مطبقا في أية بلدة، فالولايات المتحدة تقدم الدين في حربها وسِلمها، حاربت باسم الدين في كل مكان حاربت فيه، وتسالم وتؤيد وتدعم بمعيار ثابت وهو الدين، وتدعم إسرائيل ذلك الدعم اللا محدود وفق عقيدة دينية محضة، وفي كل نزاع تقف دائما في صف بني ديانتهم حتى لو اختلفوا معهم في المذهب ويُكَفر كل منهم الآخر، يقض مضجعها حال نصارى نصر والشام، فإذا تعرض فرد لسوء تتحرك الخارجية الأمريكية فورا.

نصرت جورجيا على أذربيجان باسم الدين، ونصرت الصرب والكروات على أهل البوسنة، وتنصر جنوب السودان على شماله، ومسيحي نيجيريا على مسلميها، كل هذا وفق عقيدة ومنهج، فأي مثل يريدون ؟!!
وفرنسا رمز الحرية والليبرالية تتعسف مع المسلمين، ترفض بناءهم للمساجد وتحارب حجاب نسائهم وتفرض غرامة على من ترتدي منهن النقاب، وسويسرا تمنع الأذان ورفع المآذن، وهكذا باقي دول أوروبا مثل بريطانيا وهولندا والنرويج والدنمارك وغيرهم، لا يختلفون في تعاملهم مع المسلمين، ولا يوجد إطلاقا ما يدعيه الليبراليون من أن الدولة هناك منفصلة عن الدين، أما في دول آسيا غير الإسلامية كالصين والهند وغيرها يلقى المسلمون أسوأ معاملة وكأنهم ليسوا مواطنين، ويعيش المسلم فقيرا بين أغنياء وضعيفا بين أقوياء وجاهلا بين متعلمين وفق سياسة إفقار وإضعاف وتجهيل مستمرة .

وفي إسرائيل المثل الأكبر والأخير، إذ قامت الدولة بداية على اسم نبي، لا يعملون يوم السبت وهو التزام ديني يهودي، ينشئون أبناءهم تنشئة دينية ويربونهم على التعاليم والترانيم اليهودية، الحاخامات مسلحون ومدربون تدريبا عسكريا، عندهم أحزاب دينية قوية تتحكم غالبا في ترجيح القوى على غيرها وتساهم في تشكيل حكومات وإسقاط أخرى، فأين ما يطالبون به ؟!!

وفي هذا الأسبوع تنقل القناة العشرة الإسرائيلية تصريحات تمثل لطمة جديدة لكل الليبراليين في العالم العربي والإسلامي، ولم تصدر تلك التصريحات عن رجل دين ولا عن واعظ من الوعاظ من الكهنة والأحبار.
فالتصريحات صادرة عن رجل سياسة وهو وزير داخلية إسرائيل الأسبق إيلي يشاي الذي كان عضوا هاما وبارزا في المجلس الوزاري المصغر الذي يسمى بمجلس الحرب أثناء الحرب الأخيرة على لبنان.

ففي تحليله لأسباب الإخفاق والهزيمة اعتبر وزير الداخلية الصهيوني أن السبب الرئيسي لخسارة إسرائيل في تلك الحرب هو أن الجنود اليهود لم يكونوا من المصلين أو كانوا يتهاونون في أمر الصلاة، ثم عاد وأكد أن الكلمات السابقة لم تكن زلة لسان ولا خبط عشواء بل كرر معيار النصر والهزيمة في عقيدته ويقينه كرجل سياسة وحرب هو الدين، فقال " لقد انتصر الجيش في حرب الأيام الستة عام 1967 على الدول العربية بفضل توجه الجنود إلى الرب والتزامهم بتعاليم التوراة، وذلك خلافا لما حدث في حرب لبنان الثانية".

ثم أكمل الموعظة ( التصريحات ) ببعض الكذب والتهويل الإسرائيلي المعهود فقال يشاي " أنه في حرب الأيام الستة، كان كل جندي صهيوني يحاربه ما لا يقل عن مئات وإن لم يكن آلاف الجنود العرب، وأمام كل دبابة إسرايلية آلاف الدبابات، وأمام كل طائرة مئات الطائرات، فكنا وقتها الجيشَ الأضعف في الشرق الأوسط، وأمام كل هذا لم يكن هناك أي احتمال للانتصار، وفجأة الجميع يهربون وإسرائيل تنتصر، لكننا في عام 2008 كنا أقوى جيش ولم نواجه جيشا نظاميا بل كنا نحارب 2000 جندي ورغم ذلك هزمنا لأننا كنا بعيدين عن الرب ولم نلتزم بتعاليم التوراة "

فهل بعد كل هذه المواقف والتصريحات التي لا تسمح إطلاقا لأي شعب وأي دولة واي نظام بالخروج عن الدين، فكل الدساتير تعترف وتقر وتلتزم بديانة الدولة الرسمية، ومعظم الساسة الذين يحبون أن ينالوا أكثر أصوات المرشحين لا يتحدثون إلا بلغة الدين، فهل يعي العلمانيون في بلادنا.
المصدر : مركز التأصيل للدراسات والبحوث


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العلمانية، إسرائيل، الحرب اللبنانية، القوى الدينية بإسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-01-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  آذيت ابنك بتدليله
  في سويسرا : قانون يعاقب كل طالب لا يصافح معلمته !!
  المعارك الجانبية وأثرها على مسيرة المصلحين
  2013 عام المظالم
  "مانديلا" .. وغياب الرمز الإسلامي
  رحيل مانديلا وحفل النفاق العالمي
  متي يكون لكتاباتنا العربية قيمة وأثر
  نعم .. إنهم مخطوفون ذهنيا
  الكنائس النصرانية والتحولات الفكرية في العمل السياسي
  التغطية الإعلامية المغرضة والممنهجة لمقتل الشيعي المصري حسن شحاته
  حوادث الهجوم على المساجد .. حتى متى ؟
  طائفة " المورمون " وتفتيت الجسد النصراني المهترئ
  بورما .. أزمة تتفاقم بين التجاهل الدولي والتقصير الإسلامي
  هل تأخذك الغربة مني ؟
  المسيحية دين الماضي والإسلام دين المستقبل باعتراف بريطاني
  "قالوا ربنا باعد بين أسفارنا" .. رؤية تدبر اقتصادية
  القصير .. منحة من رحم محنة
  نصر الله والدجل السياسي لرفع الإحباط عن جنوده المعتدين
  الدب الروسي يعد العدة لحرب ضد المد الإسلامي الداخلي
  تطاول علماني جديد على السنة النبوية لكاتب سعودي
  تهاوي العلمانية في مصر باعتراف أحد رموزها
  بابا الفاتيكان الجديد يستعدي النصارى على المسلمين في كل مكان
  الأريوسية المُوَحِّدة .. التوحيد المطمور في الديانة النصرانية
  الشيعة ضد سوريا .. تحالف قذر في حرب أقذر
  السودان ودعوات مواجهة التشيع
  "تواضروس" والمقامرة بمستقبل النصارى في مصر
  الآثار السلبية لانشغال الإسلاميين بملوثات السياسة والبعد عن المساجد
  الدور الإيراني الخبيث في زعزعة استقرار الدول العربية
  الثورة السورية ومواجهة خطر الاحتواء والانحراف
  العلمانيون والعبث بالهوية الإسلامية للدستور الجزائري

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
الناصر الرقيق، رأفت صلاح الدين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، طلال قسومي، د - مصطفى فهمي، ابتسام سعد، د - احمد عبدالحميد غراب، د. مصطفى يوسف اللداوي، رافد العزاوي، د- هاني ابوالفتوح، صلاح المختار، د. خالد الطراولي ، بسمة منصور، د. عادل محمد عايش الأسطل، علي عبد العال، إسراء أبو رمان، صباح الموسوي ، منى محروس، عبد الرزاق قيراط ، عواطف منصور، د - محمد سعد أبو العزم، د.ليلى بيومي ، د- محمد رحال، د. الحسيني إسماعيل ، مجدى داود، د. محمد مورو ، يحيي البوليني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فراس جعفر ابورمان، صالح النعامي ، د- هاني السباعي، د - محمد عباس المصرى، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بنيعيش، د. طارق عبد الحليم، د - أبو يعرب المرزوقي، حسن عثمان، ماهر عدنان قنديل، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد أحمد عزوز، علي الكاش، سوسن مسعود، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. الشاهد البوشيخي، كريم فارق، وائل بنجدو، محمد عمر غرس الله، سامح لطف الله، حمدى شفيق ، د - غالب الفريجات، رمضان حينوني، د - مضاوي الرشيد، د.محمد فتحي عبد العال، محمد الياسين، أشرف إبراهيم حجاج، كريم السليتي، محمد تاج الدين الطيبي، د. أحمد بشير، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رافع القارصي، د - صالح المازقي، د. أحمد محمد سليمان، د - شاكر الحوكي ، محمود طرشوبي، شيرين حامد فهمي ، د - الضاوي خوالدية، مراد قميزة، المولدي الفرجاني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود سلطان، د. محمد عمارة ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إيمان القدوسي، صفاء العراقي، محمد الطرابلسي، رضا الدبّابي، محمد إبراهيم مبروك، عدنان المنصر، سحر الصيدلي، فتحـي قاره بيبـان، حسن الحسن، جمال عرفة، أحمد النعيمي، عبد الغني مزوز، عمر غازي، إياد محمود حسين ، فوزي مسعود ، فتحي الزغل، خالد الجاف ، نادية سعد، منجي باكير، سيد السباعي، د - محمد بن موسى الشريف ، د- جابر قميحة، أنس الشابي، د. نانسي أبو الفتوح، الهيثم زعفان، مصطفى منيغ، أحمد الحباسي، عبد الله الفقير، رشيد السيد أحمد، فتحي العابد، مصطفي زهران، سامر أبو رمان ، كمال حبيب، فاطمة حافظ ، محمد شمام ، سلوى المغربي، الشهيد سيد قطب، د - عادل رضا، حاتم الصولي، الهادي المثلوثي، حميدة الطيلوش، تونسي، إيمى الأشقر، العادل السمعلي، أ.د. مصطفى رجب، أحمد ملحم، عراق المطيري، د - المنجي الكعبي، محمود فاروق سيد شعبان، فهمي شراب، د- محمود علي عريقات، ياسين أحمد، د. نهى قاطرجي ، سلام الشماع، خبَّاب بن مروان الحمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فاطمة عبد الرءوف، حسن الطرابلسي، صفاء العربي، أبو سمية، عبد الله زيدان، يزيد بن الحسين، سيدة محمود محمد، أحمد بوادي، محمد العيادي، د. عبد الآله المالكي، جاسم الرصيف، محمود صافي ، عصام كرم الطوخى ، عزيز العرباوي، صلاح الحريري، رحاب اسعد بيوض التميمي، معتز الجعبري، سعود السبعاني، أحمد الغريب، د. صلاح عودة الله ، محرر "بوابتي"، هناء سلامة، سفيان عبد الكافي، د. محمد يحيى ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة