تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

كاتبة تونسية تنكر فرضية الصيام وتسب الصحابة

كاتب المقال يحيي البوليني - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لا يزال أذناب العلمانية يحاولون العودة إلى ما كانوا عليه من تأثير على الثقافة في تونس الشقيقة، ولا يزال دعاتها يحاولون النيل من الثوابت الإسلامية ليل نهار، فلم يكن لديهم أدنى تصور أو احتمال أن تنهار في لمح البصر أسس ودعائم العلمانية التي بناها النظام البائد في عشرات السنين، ولهذا نراهم يحاولون إحياءها من موات، ويُجدون في محاربة الدين والتدين في نفوس الشباب، ومِن ورائهم من يمولوهم ويدعمونهم ممن يعادون الدين كلية والذين لا يتحملون رؤية شباب مسلم محب لدينه في تونس أو في غيرها من بلاد العالم الإسلامي.

فمؤخرا قامت كاتبة تونسية ( لا نريد مساعدتها على الشهرة كما ترغب وتخطط بذكر اسمها ) على برنامج بقناة "حنيبعل" التونسية بمهاجمة الصحابة واتهامهم وقامت بالسخرية من ثوابت الدين ودعت للمروق منه ومن تعاليمه وتكاليفه.

فقامت – عليها من الله ما تستحقه - بسب الصحابي الجليل كاتب الوحي وخال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - ووصفته بـ"الطاغية"، ودعت إلى عدم الصيام والإفطار الجهري في شهر رمضان – كما كان يفعل علنا بورقيبه سلف المخلوع بن علي وأستاذه فكان يظهر على قنوات التليفزيون وهو يأكل ويشرب في نهار رمضان ويدعو لعدم صيامه بحجة أنه يعطل الإنتاج !!.

إن هذه الكاتبة التي تجرأت ووصفت صحابيا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطاغية لم تكن تنطق إلا بالتسبيح بحمد الطغاة الحقيقيين بورقيبه وبن علي، ولِم لا ؟!، فهي كانت مستفيدة منهم مارقة من التكاليف دون مراقبة أو محاسبة، بل كانت تلقى التشجيع والاستحسان وتنال المكانة العالية في بيئة عفنة حاربت الإسلام والمسلمين جهارا ولم يكن فيها مقام محمود إلا لكل من عادى الله ورسوله.
ودأبت تلك الكاتبة وأشباهها من ذوي العاهات الفكرية بمهاجمة كل من ينتسب للإسلام، فهم لا يتحملون مجرد ذكر اسمه في أي ميدان، ففي وقت سابق وصفت تلك الكاتبة حزب النهضة "الإسلامي" الذي فاز في الانتخابات الأخيرة باختيار حر ديمقراطي - كما يزعم العلمانيون ميلهم دوما وانحيازهم للديمقراطية والحرية – فوصفته بأنه "حزب عورة"، في إشارة إلى تصريحات لبعض رموز الحزب تحدثوا فيها عن أن مفاتن المرأة عورة وعليها أن ترتدي الزي الشرعي أمام الرجال، وبالتالي فهي معنية بحديثهم باعتبارها امرأة فقررت مهاجمتهم.

واتهمت الكاتبة الإسلام بالدكتاتورية مطالبة بان يكون الصيام في رمضان حرية شخصية لمن شاء أن يصوم أو يفطر بحسب رغبته وتدعي أن ذلك من الحرية.

وأثار حديثها موجة اعتراض وغضب في الأوساط الشعبية والشبابية - التي حاولت هي وأشباهها تغريبهم على مدى عقود طويلة -، فهاجموها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلقوا على موقع الفيسبوك عدة حملات طالبت بمنع ظهور تلك الكاتبة على وسائل الإعلام بعد أن هاجمت ثوابت الأمة، فتعددت الصفحات المهاجمة لها سريعا حتى أن أحداها جمعت أكثر من عشرة آلاف تونسي في اقل من ساعة، في حين حاول بعض العلمانيين إنشاء صفحات لتأييد الكاتبة فلم تحظ إلا بقبول سبعة أعضاء لاغير.

لعل الكاتبة التي تدعي المعرفة وقراءة الأحداث وتوصف بالمستنيرة لم تدرك أن الزمن قد تغير، وأن عقارب الساعة لن تدور للوراء مرة أخرى، وأن ما كان يُحتفى به ويُشجع وتُنال على أساسه الجوائز من الدولة أصبح اليوم من مخلفات الماضي، وأصبح هناك جيل مسلم يشتاق لدينه ويعمل له ويحاول أن يربي نفسه على التدين الصحيح، ولا مكان لهذه الكاتبة التي سينبذها المجتمع وسيلقيها في سلة المهملات - إن استمرت على ما هي عليه - كما نبذ وألقى تحت قدميه تلك النفايات من الأفكار التي كبلت أعناقهم عقودا طويلة.

إن العلمانية التونسية لتحاول أن تستفيق من تلك الضربات المؤلمة التي تتلقاها من المجتمع التونسي الذي يثبت يوما بعد يوم أنه مجتمع مسلم بفطرته وأنه لن يستطيع أحد أن يباعد بينه وبين دينه وأنه جاء الوقت الذي يستطيع الشعب التونسي أن يعبر عن هويته وخاصة في هذه الأيام التي يُحتفل فيها بمرور عام على هروب ابن علي الطاغية الحقيقي وحامي العلمانية التونسية.

المصدر : مركز التأصيل للدراسات والبحوث


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، العلمانية، سب الصحابة، اليسار، الحداثة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-01-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  آذيت ابنك بتدليله
  في سويسرا : قانون يعاقب كل طالب لا يصافح معلمته !!
  المعارك الجانبية وأثرها على مسيرة المصلحين
  2013 عام المظالم
  "مانديلا" .. وغياب الرمز الإسلامي
  رحيل مانديلا وحفل النفاق العالمي
  متي يكون لكتاباتنا العربية قيمة وأثر
  نعم .. إنهم مخطوفون ذهنيا
  الكنائس النصرانية والتحولات الفكرية في العمل السياسي
  التغطية الإعلامية المغرضة والممنهجة لمقتل الشيعي المصري حسن شحاته
  حوادث الهجوم على المساجد .. حتى متى ؟
  طائفة " المورمون " وتفتيت الجسد النصراني المهترئ
  بورما .. أزمة تتفاقم بين التجاهل الدولي والتقصير الإسلامي
  هل تأخذك الغربة مني ؟
  المسيحية دين الماضي والإسلام دين المستقبل باعتراف بريطاني
  "قالوا ربنا باعد بين أسفارنا" .. رؤية تدبر اقتصادية
  القصير .. منحة من رحم محنة
  نصر الله والدجل السياسي لرفع الإحباط عن جنوده المعتدين
  الدب الروسي يعد العدة لحرب ضد المد الإسلامي الداخلي
  تطاول علماني جديد على السنة النبوية لكاتب سعودي
  تهاوي العلمانية في مصر باعتراف أحد رموزها
  بابا الفاتيكان الجديد يستعدي النصارى على المسلمين في كل مكان
  الأريوسية المُوَحِّدة .. التوحيد المطمور في الديانة النصرانية
  الشيعة ضد سوريا .. تحالف قذر في حرب أقذر
  السودان ودعوات مواجهة التشيع
  "تواضروس" والمقامرة بمستقبل النصارى في مصر
  الآثار السلبية لانشغال الإسلاميين بملوثات السياسة والبعد عن المساجد
  الدور الإيراني الخبيث في زعزعة استقرار الدول العربية
  الثورة السورية ومواجهة خطر الاحتواء والانحراف
  العلمانيون والعبث بالهوية الإسلامية للدستور الجزائري

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منجي باكير، بسمة منصور، كريم فارق، رافد العزاوي، حميدة الطيلوش، عزيز العرباوي، كمال حبيب، د. نهى قاطرجي ، د - محمد بنيعيش، نادية سعد، د - محمد بن موسى الشريف ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سعود السبعاني، محرر "بوابتي"، د. محمد عمارة ، فاطمة عبد الرءوف، محمود طرشوبي، أحمد بوادي، مراد قميزة، طلال قسومي، سلام الشماع، مصطفى منيغ، د - غالب الفريجات، أ.د. مصطفى رجب، حمدى شفيق ، د. الشاهد البوشيخي، صفاء العربي، معتز الجعبري، د - محمد عباس المصرى، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، فاطمة حافظ ، مجدى داود، عصام كرم الطوخى ، تونسي، سفيان عبد الكافي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صفاء العراقي، شيرين حامد فهمي ، د. طارق عبد الحليم، د - الضاوي خوالدية، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صلاح الحريري، عبد الرزاق قيراط ، د - مضاوي الرشيد، محمد شمام ، علي الكاش، يحيي البوليني، رمضان حينوني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. صلاح عودة الله ، حاتم الصولي، فراس جعفر ابورمان، سحر الصيدلي، ياسين أحمد، الشهيد سيد قطب، ابتسام سعد، إيمى الأشقر، د - أبو يعرب المرزوقي، عدنان المنصر، الهيثم زعفان، جاسم الرصيف، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسن عثمان، د - محمد سعد أبو العزم، سلوى المغربي، محمد العيادي، د - صالح المازقي، أبو سمية، أحمد الحباسي، د- هاني السباعي، سيدة محمود محمد، د - احمد عبدالحميد غراب، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد عمر غرس الله، مصطفي زهران، منى محروس، علي عبد العال، أحمد النعيمي، سامر أبو رمان ، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود صافي ، عواطف منصور، صالح النعامي ، هناء سلامة، إياد محمود حسين ، صلاح المختار، صباح الموسوي ، أنس الشابي، عبد الله الفقير، محمد الياسين، وائل بنجدو، سيد السباعي، عبد الله زيدان، محمد إبراهيم مبروك، أشرف إبراهيم حجاج، العادل السمعلي، د- محمد رحال، فتحـي قاره بيبـان، د. عادل محمد عايش الأسطل، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. خالد الطراولي ، رأفت صلاح الدين، د. نانسي أبو الفتوح، د - عادل رضا، محمد تاج الدين الطيبي، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود سلطان، د.ليلى بيومي ، د. محمد مورو ، رافع القارصي، إيمان القدوسي، د. أحمد بشير، د- جابر قميحة، عبد الغني مزوز، د.محمد فتحي عبد العال، عراق المطيري، سوسن مسعود، الهادي المثلوثي، فوزي مسعود ، سامح لطف الله، حسن الحسن، د. محمد يحيى ، محمد أحمد عزوز، كريم السليتي، رشيد السيد أحمد، د- محمود علي عريقات، د - مصطفى فهمي، خالد الجاف ، أحمد ملحم، رضا الدبّابي، د. عبد الآله المالكي، فتحي الزغل، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- هاني ابوالفتوح، الناصر الرقيق، إسراء أبو رمان، فتحي العابد، خبَّاب بن مروان الحمد، المولدي الفرجاني، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد محمد سليمان، حسن الطرابلسي، أحمد الغريب، د. الحسيني إسماعيل ، جمال عرفة، محمود فاروق سيد شعبان، د - المنجي الكعبي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، عمر غازي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة