تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المسرح والدعوة إلى التجديد(2)

كاتب المقال عزيز العرباوي - المغرب    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


المسرح وسؤال الهوية :
أين تتجلى هوية المسرح المغربي اليوم؟ وكيف السبيل في الوصول إلى الإجابة على هذا السؤال المؤرق، والذي أصبح بمثابة ذلك المرض المزمن في جسد الثقافة والفن المغربيين، وذلك عبر مسار ثقافية تجهل المسرح بكل تجلياه وتداخلاته المتعددة في الساحة الثقافية المغربية؟ .

إن الحديث عن هوية المسرح المغربي اليوم، هو حديث الضرورة والأولوية، لأنه حديث سيفرز الكثير من الآراء التي قد تكون سلبية أو إيجابية، وقد تأتي بالجديد في مجال تحديد الهوية المسرحية أو لا تفعل. وبالتالي خلق حالة ثقافية تجتهد فيها آراء النقاد والفنانين والمبدعين لإيجاد حل لوضعية المسرح المغربي الذي أصبح يتخبط في مستنقع البذاءة والرداءة والتقليد والتخلف المسرحية...

ولعل اشتغال العديد من المبدعين المسرحيين اليوم في المغرب على نصوص مسرحية جديدة نسبيا في الأسلوب والحبكة والإخراج لكنها بعيدة كل البعد عن التجديد في المواضيع المطروقة، يبقى اشتغالا قاصرا وناقصا بحكم العدد الضعيف من الإنتاجات المسرحية، وبحكم العرض المحدود لها في ربوع الوطن وتقديمها للمتتبع والجمهور التواق إلى مشاهدة مسرحيات جديدة تستفز ملكته النقدية وقناعاته السياسية والفكرية للمشاركة في بناء مسرح مغربي يحمي هويته الوطنية والقيمية والثقافية والاجتماعية ....

إن الاقتصار على التراث في المسرح المغربي والرفع من وتيرة الإنتاج المسرحي ضمن هذه المقاربة لا يخدم قضية المسرح عموما. قد يكون التراث واستلهامه فنيا ومسرحيا مفيدا للمجتمع، ولكنه غير كاف للدفع بالمسرح المغربي إلى التميز عربيا وعالميا. إن المجتمع المغربي غني بثقافاته وتراثه وتقاليده المتوارثة وإنه مجتمع متحرك سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، وهذا كله يدعو إلى إبداع مسرحيات جديدة قادرة على تغيير كل الأنماط الحياتية وتصحيح الاعوجاج فيها. لأن المسرح حياة ومدرسة فيها يتعلم المرء الصواب .

هوية المسرح المغربي تنطلق من هذه الأمور وتبني ثقافة جديدة مسرحيا يكون فيها الموضوع الوطني والمحلي والجهوي هو المهيمن، لا مواضيع غريبة عنه باسم شعارات الكونية والتواصل العالمي والتطور المعرفي وغيرها من الشعارات التي لا يمكن التطرق لها ومقاربتها إلا بعد الإشباع المحلي والوطني والقومي .....

عزيز العرباوي
كاتب وباحث


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

المسرح، الفن، تجديد المسرح،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-01-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية
  العدد الثامن من مجلة "الموروث" يحتفي بالثقافة الشعبية وموروثها الثقافي
  مجلة ذوات (41) تناقش موضوع "الإسلام السياسي والثورات العربية"
  العدد 40 من مجلة ذوات: الإسلام السياسي وأزمة الانتماء
  في عددها 34: مجلة "ذوات" تحتفي ثقافيا بالكتابة النسائية في مواجهة العنف
  مجلة "ذوات" تثير سؤال التاريخ في الدراما التلفزيونية
  مجلة "ذوات" تفتح ملف المنظمات الإسلامية في العالم العربي ودورها التضامني الإنساني
  الأدب الشعبي والموروث الثقافي: عناوين العدد الثاني من مجلة "الموروث"
  ينظم المرصد المغربي للدفاع عن حقوق المتعلم بشراكة مع مجموعة البحث في الثقافة الشعبية والفكر الصوفي ندوة دولية بعنوان: "من أجل بيداغوجية جامعية تنفتح على المحيط وتتفاعل معه"
  عبد الله سليماني: بقدر ما أنا سعيد بحضوركم المميز بقدر ما أنا حزين بانتهاء الدورة الثالثة للمكتبة الشاطئية
  سعيد عاهد: ذاكرة متشظية وعلاقات متعددة
  لقاء الشعر: مع سعيد التاشفيني ومراد الخطيب
  "عزلة الكاتب" لمحمد عبد الفتاح، و"مسار طفل" لمحمد الشعالي في مساء السرد
  ياسين عدنان: رواية "هوت ماروك" رواية تعبير عن التلفيق والتدليس في الدورة الثالثة للمكتبة الشاطئية
  "هسيس الذاكرة": توقيع ديوان الشاعر مراد الخطيبي بالمقهى الثقافي لمخيم ميموزا
  الشعر المغربي الحديث، موضوع العدد الجديد 15/16 من مجلة عبقر السعودية
  "قفل فرنسا 1880" جديد الإصدارات القصصية للكاتب المغربي إبراهيم الحجري
  بمناسبة اليوم العالمي للشعر: المكتبة الوسائطية إدريس التاشفيني تنظم ملتقى "أشعار وأوتار"
  العولمة وأثرها على اللغة العربية
  "أزمة النخب العربية: الثقافة والتنمية": قراءة في كتاب الدكتور حسن مسكين
  الدورة التكوينية الثانية في الطرق الحديثة لتعديل سلوك طفل التوحد
  المفسرون المغاربيون المعاصرون (*)
  تباعد الأزمنة وتقارب الغايات: قراءة في كتاب "رحلتان إلى اليابان"
  صدور العدد 19 من مجلة "الثقافة الشعبية"
  علي القاسمي يلقي مرساة الغربة في رواية "مرافئ الحب السبعة"
  العقل السياسي: رؤية نقدية
  السياسة وتطلعات المواطن
  المؤتمر الدولي الثالث في التفسير الأدبي للقرآن الكريم: قضايا البلاغة والإعجاز البياني في كليات رسائل النور لبديع الزمان سعيد النورسي
  المسرح والدعوة إلى التجديد(5)
  المسرح والدعوة إلى التجديد(4)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
تونسي، د. عبد الآله المالكي، سحر الصيدلي، عدنان المنصر، مجدى داود، خبَّاب بن مروان الحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بوادي، د - محمد عباس المصرى، د. نهى قاطرجي ، جمال عرفة، فهمي شراب، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد النعيمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، يحيي البوليني، د. مصطفى يوسف اللداوي، صفاء العربي، حميدة الطيلوش، حاتم الصولي، سلام الشماع، سيد السباعي، سعود السبعاني، عزيز العرباوي، هناء سلامة، عصام كرم الطوخى ، يزيد بن الحسين، د. جعفر شيخ إدريس ، ماهر عدنان قنديل، العادل السمعلي، محمود صافي ، علي الكاش، إيمى الأشقر، حسن الحسن، معتز الجعبري، طلال قسومي، محمد شمام ، علي عبد العال، رافع القارصي، سلوى المغربي، د - مصطفى فهمي، د - محمد سعد أبو العزم، د- محمد رحال، محمد الياسين، نادية سعد، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الله زيدان، رشيد السيد أحمد، محمود فاروق سيد شعبان، بسمة منصور، د - محمد بنيعيش، فوزي مسعود ، منى محروس، عمر غازي، أحمد الغريب، الناصر الرقيق، د. خالد الطراولي ، عبد الغني مزوز، أبو سمية، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رضا الدبّابي، د- هاني ابوالفتوح، د. صلاح عودة الله ، عواطف منصور، عراق المطيري، فتحي الزغل، د- جابر قميحة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمان القدوسي، محمود سلطان، حسن عثمان، فتحي العابد، د- هاني السباعي، أحمد ملحم، أحمد الحباسي، جاسم الرصيف، فتحـي قاره بيبـان، عبد الله الفقير، د . قذلة بنت محمد القحطاني، كريم فارق، سوسن مسعود، محمد عمر غرس الله، المولدي الفرجاني، د. أحمد محمد سليمان، محرر "بوابتي"، الهيثم زعفان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - صالح المازقي، رافد العزاوي، د- محمود علي عريقات، محمد تاج الدين الطيبي، د.ليلى بيومي ، كمال حبيب، د - المنجي الكعبي، د - غالب الفريجات، كريم السليتي، أ.د. مصطفى رجب، د. أحمد بشير، رحاب اسعد بيوض التميمي، د.محمد فتحي عبد العال، مراد قميزة، محمد اسعد بيوض التميمي، خالد الجاف ، د. محمد عمارة ، فاطمة حافظ ، سامح لطف الله، سيدة محمود محمد، محمد الطرابلسي، ياسين أحمد، رأفت صلاح الدين، الشهيد سيد قطب، محمد أحمد عزوز، حمدى شفيق ، د. نانسي أبو الفتوح، أنس الشابي، د - عادل رضا، حسني إبراهيم عبد العظيم، الهادي المثلوثي، محمود طرشوبي، د. طارق عبد الحليم، شيرين حامد فهمي ، سفيان عبد الكافي، إياد محمود حسين ، د. عادل محمد عايش الأسطل، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - احمد عبدالحميد غراب، د - الضاوي خوالدية، إسراء أبو رمان، رمضان حينوني، د. محمد مورو ، منجي باكير، صباح الموسوي ، محمد العيادي، صفاء العراقي، د. الشاهد البوشيخي، حسن الطرابلسي، صالح النعامي ، مصطفى منيغ، صلاح الحريري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فراس جعفر ابورمان، د - شاكر الحوكي ، مصطفي زهران، صلاح المختار، د - محمد بن موسى الشريف ، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الرزاق قيراط ، ابتسام سعد، محمد إبراهيم مبروك، د. محمد يحيى ، فاطمة عبد الرءوف، سامر أبو رمان ، وائل بنجدو، د - مضاوي الرشيد،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة