تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

أيها الإسلاميون .. وللشارع لغته

كاتب المقال مجدي داود    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Mdaoud_88@hotmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من الطبيعي أن الدعاة والمفكرين وكذلك السياسيين يدركون جيدا أن لكل مقام مقال، ولكل حادث حديث، ولكل ثقافة خطابها، ولكل شعب لهجته، وكذلك للشارع لغته التي يفهمها.

حينما يتحدث التيار الإسلامي عن الانتخابات يتجاهل –حسبما أرى- بشكل أساسي احتياجات الناس، وما يرونه ضروريا وملحا وهاما، وما يرون أنه من المستحيل التخلي عنه، فالتيار الإسلامي بات يتحدث في كثير من الأحيان بلغة لا يعرفها رجل الشارع، لا يعرفها الفلاح الذي يقضي النهار كله في أرضه يزرع ويحرث ويبذر، لا يعرفها الحداد في ورشته، ولا النجار ولا العامل في مصنعه، باتوا يتحدثون للنخبة وتركوا عوام الشعب.

من العجيب أن أجد في أحد المؤتمرات وفي منطقة ريفية أحد رموز الدعوة السلفية بالمنطقة وهو رمز شهير أيضا على مستوى الدعوة في القطر المصري ككل، يتحدث عن رغيف الخبز وغيره من الأمور الضرورية لرجل الشارع وكأنها من الأمور التافهة التي يجب أن يترفع عنها أبناء التيار السلفي، وكأن الشريعة هي تلك الأحكام فقط، وكأن اهتمامهم هو في الوصول إلى البرلمان فقط بغض النظر عن ظروف هذا الناخب.

أعلم أن الأمر ليس كذلك، وأن التيار الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه يضع حاجات الناس على رأس أولوياته، ولكن هذا لابد أن يترجم إلى خطاب موجه إلى الناس، لابد أن يترجم إلى أفعال تؤكد للناس أن الإسلاميون يعرفون ويدركون احتياجاتهم جيدا، وأن تحقيق هذا الأمور على رأس أولوياتهم بل إن الشريعة لن تحكم والناس جوعى، وإلا فهناك خلل وقصور في الرؤى.

عندما أسير في الشارع وأتحدث إلى أهل الريف البسطاء، يقولون "أبناؤنا عاطلون، بلغوا من العمر ثلاثين عاما ولا يزالون عزابا، فهل الشريعة تحل هذه المشاكل"، البسطاء يقولون "نحن لا نفهم ما العلمانية، ولا نفهم الليبرالية، لكننا نفهم ظروفا صعبة نعيشها تحتاج إلى حلول، فهل لديكم حلول؟!"

هذه هي الأسئلة التي يطرحها علينا أهل الريف، فهم لم يسمعوا عن هذه المصطلحات التي نتحدث بها من قبل، وإن سمعوا عنها، فهم لا يشغلون أنفسهم بها؛ لأنهم مطحونون في أعمالهم، ومشاغلهم، للحصول على قوت أولادهم، وتربيتهم وتعليمهم، كما أنهم يرون نماذج سيئة من المنتسبين للتيار الإسلامي، ويرون أفعالا لا تتناسب مع جسامة المسؤولية التي يحملونها، ولا الدعوة التي يبلغونها، وبالتالي فهم يشككون في صدقنا، وهم معذورون وعلينا أن نبرهن لهم صدقنا، ونثبت لهم أمانتنا بأفعالنا قبل أقوالنا.

هذه هي الأسئلة التي يجب أن نجيب عليها، وأن نطرح حلولنا لها، وأن نفصح عن رؤيتنا لها في المرحلة المقبلة، وأن نوضح للناس المعنى الحقيقي لشمول الشريعة لكل جوانب الحياة، لنرسخ المفهوم لدى الناس، بدلا من أن نكون أول من ينفر الناس منها، ويزيدهم شكوكا في الشريعة وفي القائمين عليها والعاملين لها، ويجب أن نراجع أنفسنا في فهمنا وإخلاصنا وتجردنا.

هذه رسالة إلى أبناء التيار الإسلامي، تحدثت فيها بلسان الفلاح، ولسان الميكانيكي والحداد وغيرهم، فهؤلاء إخوتنا وأعمامنا وأخوالنا وغالب شعب مصر الذي نحمل له الخير، ونريده أن يعم البلاد.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الثورات العربية، الثورات الشعبية، الربيع العربي، الإسلاميون،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 3-11-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  من يحرك الصراع بين أردوغان وكولن؟ ولماذا الآن؟
  أردوغان وكولن .. صراع الدولة والدولة العميقة
  خطاب هنية.. تجاهل لأزمة حماس أم إدارتها
  صفقة الكيماوي.. أمريكا وروسيا يتبادلان الصفعات في سوريا
  ملامح التدخل العسكري في سوريا وأهدافه
  سيناريوهات 30 يونيو .. مصر نحو المجهول
  الهيئة الشرعية بين الواقع والمأمول
  ورحلت خنساء فلسطين بعدما رسمت طريق العزة
  وثيقة العنف ضد المرأة .. كارثة يجب التصدي لها
  ربيع تونس.. هل استحال خريفا؟
  ربيع العراق..السُّنَّةُ ينتفضون والمالكي يترنح
  الحرب على الدين في مالي
  الأزمة الاقتصادية.. سلاح المعارضة المصرية لإسقاط الإسلاميين
  مقتل "وسام الحسن".. نيران سوريا تشعل لبنان
  المتاجرون بحقوق المرأة في الدستور المصري
  الفتاة المسلمة في "سنة أولى جامعة"
  حرائر سوريا .. زوجات لا سبايا
  الدولة العلوية.. ما بين الحلم والكابوس
  ما هي نقاط الضعف الأبرز لدى الإسلاميين؟
  المراهقة وجيل الفيس بوك
  التحرش .. أزمة مجتمع
  هجمات سيناء .. كيف نفهمها؟!
  شروط تجار الثورة لإنقاذ ما تبقى منها
  خطة عنان لسوريا.. إحياء لنظام أوشك على السقوط
  وفاة شنودة وأثره على مصر والكنيسة الأرثوذكسية
  يا معشر العلمانيين .. من أنتم؟!
  يا فاطمة الشام .. إنما النصر قاب قوسين أو أدنى
  فشل الإضراب ولكن .. رسالة لمن عارضه
  الانتخابات وتناقضات القوى الليبرالية العلمانية
  هل تغير الموقف الروسي من نظام الأسد؟!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سوسن مسعود، الهادي المثلوثي، معتز الجعبري، حسني إبراهيم عبد العظيم، رشيد السيد أحمد، منجي باكير، الشهيد سيد قطب، إياد محمود حسين ، د - غالب الفريجات، رأفت صلاح الدين، أحمد النعيمي، حميدة الطيلوش، محمود فاروق سيد شعبان، د. نانسي أبو الفتوح، صالح النعامي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الياسين، فتحـي قاره بيبـان، أحمد بوادي، فتحي الزغل، د.ليلى بيومي ، محمد تاج الدين الطيبي، علي عبد العال، د - شاكر الحوكي ، العادل السمعلي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حسن عثمان، سحر الصيدلي، عراق المطيري، إيمى الأشقر، حاتم الصولي، أبو سمية، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ياسين أحمد، محمد إبراهيم مبروك، كمال حبيب، كريم فارق، سعود السبعاني، د- هاني ابوالفتوح، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سيد السباعي، منى محروس، د. خالد الطراولي ، د - صالح المازقي، خبَّاب بن مروان الحمد، د - مصطفى فهمي، سلام الشماع، محمود صافي ، د - محمد عباس المصرى، د. طارق عبد الحليم، ماهر عدنان قنديل، د - مضاوي الرشيد، سيدة محمود محمد، محمد أحمد عزوز، المولدي الفرجاني، فوزي مسعود ، رضا الدبّابي، عبد الله الفقير، صفاء العربي، حسن الطرابلسي، د. أحمد بشير، د- محمود علي عريقات، محمود سلطان، عواطف منصور، عبد الله زيدان، سامح لطف الله، إيمان القدوسي، بسمة منصور، يحيي البوليني، مصطفى منيغ، أ.د. مصطفى رجب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فاطمة عبد الرءوف، محمد اسعد بيوض التميمي، خالد الجاف ، د - المنجي الكعبي، أشرف إبراهيم حجاج، عدنان المنصر، مجدى داود، فاطمة حافظ ، مصطفي زهران، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد شمام ، علي الكاش، صباح الموسوي ، د- هاني السباعي، صلاح المختار، فراس جعفر ابورمان، رمضان حينوني، نادية سعد، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحي العابد، الناصر الرقيق، الهيثم زعفان، د. الحسيني إسماعيل ، عصام كرم الطوخى ، محمود طرشوبي، محمد العيادي، وائل بنجدو، محمد الطرابلسي، د - احمد عبدالحميد غراب، كريم السليتي، مراد قميزة، د. نهى قاطرجي ، د. الشاهد البوشيخي، أنس الشابي، حمدى شفيق ، فهمي شراب، جمال عرفة، د. صلاح عودة الله ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. محمد يحيى ، يزيد بن الحسين، د - محمد بنيعيش، أحمد الغريب، رافع القارصي، أحمد ملحم، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- جابر قميحة، د. محمد عمارة ، إسراء أبو رمان، عمر غازي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد الحباسي، د. جعفر شيخ إدريس ، محرر "بوابتي"، محمد عمر غرس الله، د - محمد بن موسى الشريف ، د- محمد رحال، صفاء العراقي، ابتسام سعد، عزيز العرباوي، سلوى المغربي، تونسي، طلال قسومي، شيرين حامد فهمي ، د. أحمد محمد سليمان، سامر أبو رمان ، رافد العزاوي، صلاح الحريري، د. عبد الآله المالكي، جاسم الرصيف، د - محمد سعد أبو العزم، سفيان عبد الكافي، عبد الغني مزوز، حسن الحسن، د - الضاوي خوالدية، د. محمد مورو ، عبد الرزاق قيراط ، هناء سلامة،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة