تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

(84) حتمية المصالحة مع دولة الخلافة الخامسة:
رسالة جون شيا إلى الرئيس أوباما

كاتب المقال د - أحمد إبراهيم خضر - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


"جاي تولسون" هو أحد الكتَّاب الأمريكيين البارزين في شؤون الثَّقافة والفكر والدين، يكتب حاليًّا في مجلة U.S. News & World Report. كان رئيسًا لتحرير The Wilson Quarterly وكتب في عدة صحف ومجلات أخرى، أبرزها "الواشنطن بوست" و "وول ستريت جورنال".
تخرَّج في جامعة برنستون، وألَّف كتابين، وحصل على جائزتَين بصفته أحد الكتَّاب البارزين في الدراسات الأدبيَّة. (www.templeton-cambridge.org/.../showfellow.php... )

في الثاني من يناير من عام 2008 كتب "تولسون" مقالاً، حاوَلَ فيه الوقوف على الدَّافع وراءَ جهود العديد من الإسلاميِّين المعاصرين لاستعادة هذه المؤسَّسة الإسلاميَّة القديمة، التي ألغاها "كمال أتاتورك" في عام 1924م، وأعلن بعدها تركيا دولةً علمانيَّة حديثة، هذه المؤسسة هي "دولة الخلافة الإسلامية".

"الخلافة" كما يراها "تولسون" ببساطة هي: "نظام لقيادة دينيَّة - سياسيَّة يرجع جذورُه إلى الخليفة الأوَّل للنَّبي محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - في أوائل القرن السَّابع الميلادي".
يقول "تولسون": "إنَّ التَّنظيمات الجهاديَّة تكرِّر دومًا أنَّ هدفها الأساس هو استِعادة الخلافة الإسلاميَّة، والواقع أنَّ هذه التنظيمات الجهاديَّة ليست هي الوحيدة على السَّاحة الَّتي تسعى لتحقيق هذا الهدف، هناك تنظيمات أُخرى عديدة، ولكنَّها تنظيمات سلميَّة يغلب على بعضها الطَّابع الفكري وليس الجهادي".

يرى "تولسون" أنَّ الغرب قد أساء فهْم فكرة "الخلافة" واعتبرها مفهومًا غامضًا مهدِّدًا له، في حين أنَّها عميقة الجذور في الذَّاكرة الثقافيَّة للعالم الإسلامي، ووجدت في أشكال مختلفة على مدى ألف وثلاثمائة عام تقريبًا، وامتدت سلطة الخلافة عبر ثلاث قارات من هذه البلاد، التي تُعْرَف الآن بباكستان إلى منطقة الشَّرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى ما يعرف الآن بأسبانيا والبرتغال، كما أنَّ معظم تاريخ المسلمين كان تحت ظلّ دولة الخلافة، وما يؤكد ذلك هو أن هذه الاستبيانات التي أُجْرِيت على شعوب أرْبع دول إسلاميَّة، كشفت أنَّ ثلُثي هذه الشعوب يؤيِّدون توحيد البلاد الإسلاميَّة في دولة واحدة أو خلافة واحدة.

تساءل "تومسون": ماذا تعني "الخلافة" بالنسبة لمناصريها وأعدائها، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين؟ وهل تتضمَّن هذه الخلافة برنامجًا سياسيًّا صالحًا للتَّطبيق؟ أم أنَّها مجرد مصطلح بلاغي من النَّاحية السياسية، مريح من النَّاحية النفسيَّة؟ أم أنَّها صرخة حرب تحشد وراءَها كلَّ هؤلاء الذين يبحثون عن القوَّة للإسلام، أو يسعون إلى مجرد إحداث تغيير؟

يجيب "تولسون" عن السؤال قائلاً: "إنَّ معظم الدَّارسين والمحلِّلين يروْن أنَّ السبب الأخير هو الصَّحيح، لكنَّهم يتَّفقون في نفس الوقت على أنَّ الجدل حول "الخلافة" يكمن في هذه الأزْمة الحالية التي يعيشها العالم الإسلامى وقياداته، وما يزيد في تعقيد هذه الأزْمة هو نظرة الكثيرين من المسلمين - والإسلاميِّين منهم بصفة خاصة - إلى أنَّ السلطتَين الدينيَّة والسياسيَّة لا تنفصلان في الإسلام".

يقول "تمارا سون" أستاذ الدراسات الدينيَّة بكلية "وليام وماري": "إنَّ فكرة استعادة دولة الخلافة تعود إلى فترة كِفاح المسلمين ضدَّ الاستِعمار أثناء الحقبة الاستعماريَّة وما بعدها، وهي تعكس عدم رضا المسلمين عن سياسات ما بعد هذه الحقبة.

رأى العديد من المثقَّفين المسلمين في أواخر القرْن التَّاسع عشر وأوائل القرن العشْرين أنَّه لا سبيل لإصلاح بلادِ الإسلام إلاَّ إذا كانت الشَّريعة الإسلاميَّة هي المصدر الأساس للتوجيه السياسي والاجتماعي؛ ذلك لأنَّها هي التي ستحرِّر بلادهم من المؤسَّسات والقوانين الأوروبية المفروضة عليهم.

كان "حسن البنا" من هؤلاء المثقَّفين الَّذين حاولوا استعادة الوحدة الروحية والسياسيَّة، التي كانت على عهد الخلفاء الرَّاشدين الأربعة بعد وفاة الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم.
تابع الإسلاميُّون تأسيس "حسن البنا" لحركة الإخْوان المسلمين التي ركَّزت على المشروعات والمؤسَّسات ذات الطابع الخيري، وسعْيها لتحقيق العدالة الاجتماعيَّة، ولكن داخل رحم البناء السياسى القائم، أدرك الإسلاميُّون أنَّ حركة "حسن البنا" لم تعْطِ "الخلافة" إلاَّ حيِّزًا محْدودًا من اهتماماتِها.

عايش الإسلاميّون فترة فشَل الدَّعوة إلى "القوميَّة العربية"، ورفض "عبد الناصر" تطْبيق الشَّريعة، ثم انقلابه على حركة الإخوان التي رأى فيها تهديدًا لسلطته.

يقول "جون فول" أستاذ التاريخ بجامعة "جورج تاون": "في وسط هذا الزخم برزتْ فكرة الجهاد العالمى بعد فشَل الفكر القومي وحربه ضدَّ الإسلاميين، وهنا عادت فكرة "الخلافة" إلى الظهور".

تتَّفق بعض التنظيمات السلميَّة الدَّاعية إلى الخلافة - كما يرى "تولسون" - مع هذا الطَّرح الجهادي جزئيًّا، لكنَّها ترى أنَّ هذه التنظيمات الجهاديَّة ما فكَّرتْ أبدًا فيما وراء دولة الخلافة، وأنَّها – أي: التنظيمات السلميَّة - هي الَّتي اضطلعتْ بهذه المهمَّة، وحددت لنفسها برنامجا خاصًّا، وصاغت دستورًا مؤقَّتًا لدولة خلافة حديثة، ينوب الخليفة في هذا الدستور عن الأمَّة في السلطان وفي تنفيذ الشَّرع، هذا الخليفة هو الدَّولة، وهو الَّذي يملك جميع الصلاحيَّات التي تكون للدَّولة، وهو الذي يجعل الأحكام الشَّرعية حين يتبنَّاها نافذة، فتصبح قوانين يَجب طاعتها، ولا يجوز مخالفتها، وهو المسؤول عن سياسة الدَّولة الداخليَّة والخارجيَّة معًا، وهو الذي يتولَّى قيادة الجيش، وله حق إعلان الحرب، وعقد الصلح، والهدنة، وسائر المعاهدات.

نجحت هذه التَّنظيمات السلميَّة في تأسيس تصور إيديولوجى نشرت قواعده في العديد من المواقع الإلكترونيَّة، وعقدت العديد من المؤتَمرات التي بلغ مَن حضروها أكثر من مائة ألف، كما يربو أعداد أتباعها عن ملْيون شخص موزَّعين في أربعين دولة، وقد أدركت العديد من الدُّول خطر هذه التَّنظيمات السلميَّة فحظرت أنشِطَتها، وألْقت القبض على العديد من أعضائها، وأخضعت الكثيرين منهم للتَّحقيق.

ورغْم هذا النجاح الَّذي حقَّقته هذه التَّنظيمات السلمية، فإنَّها قد تعرَّضت لانتِقادات حادَّة، أبرزُها: أنَّها تتمسك بالجوانب الفكريَّة على حساب الجوانب الجهاديَّة، وتميل إلى النَّزعة الاعتزاليَّة بتقْديم العقل على النَّقل، ولا تبالي في الوقت الحالي بالفروق الجوهريَّة بين السنَّة والشّيعة، كما تمتدِح الثورة الخمينيَّة، ويرى المحلِّلون الغربيُّون أنَّ هذه التنظيمات السلمية ليست إلاَّ مجرَّد ملاذ لليوتوبيّين المحبطين الباحثين عن بدائل للرَّأسْماليَّة والديموقراطيَّة الليبراليَّة.

قد تكون هذه الانتِقادات سببًا مباشِرًا في اعتقاد "زينو باران" مدير برنامج "مؤسَّسة هاديسون" بأنَّه من الممكِن أن تكون هذه التنظيمات بمثابة معمل تفريخ قد يصبُّ في النهاية في التَّنظيمات الجهاديَّة.
Jay Toson , Caliph Wanted why an old Islamic institution resonates with many Muslims today, January 2, 2008. www.muslimbridges.org/index.php?. ...

هذا التوازي غير المتوازن في خطر كلٍّ من التَّنظيمات السلميَّة والجهاديَّة الداعية إلى الخلافة، دفع كتَّابًا آخرين إلى التَّركيز على أكثر هذه التنظيمات خطرًا في المرْحلة الحالية، وهي التنظيمات الجهادية، وحاولوا اقتِراح حلول لمواجهة ما أسموه بـ "فكرة دولة الخلافة".

في الحادي عشَر من الشهر الجاري ( يناير) عام 2010 كتب "جون شيا" الصحفي الأمريكي البارز، ورئيس تحرير مجلة American Reporter بالمجلد السادس عشر برقم 3851 - مقالاً بعنوان: "الحرب ضدَّ الخلافة"، تضمَّن المقال رسالة موجهة إلى الرَّئيس "أوباما" تتعلَّق بما أسماه "دولة الخلافة الخامسة".
بدأ "شيا" مقاله بالإشارة إلى اجتماع الرئيس "أوباما" بِمُستشاريه من أعلى القيادات العسكريَّة والمدنيَّة لمناقشة مسألة إرْسال قوَّات إضافيَّة إلى أفغانستان، يقول "شيا":
"بعد عدَّة شهور من التروّي أصْدر الرَّئيس أوامرَه بانتِشار ثلاثين ألف جندي إضافي في أفغانستان، والآن ماذا عساي أن أقول والجنود في طريقِهم فعلاً إلى هناك؟! أفغانستان، هذه البلاد التي أصبحت بعد ما يقرُب من عقد من الزَّمان رهانًا لكسْر العظام في اللُّعبة الَّتي يلعَبُها الجهاديون.

المشكلة هي أنَّ الرئيس ومستشاروه لا يُريدون الاعتِراف بأنَّ هذه اللعبة تأخُذ الآن منحًى جديدًا، إنَّهم لا يريدون الاعتِراف بأنَّ الجهاديين لا يسعَون إلى غزو البلاد الإسلاميَّة؛ وذلك لأنَّ لهم فيها قاعدة عريضة تنظُر إليهم وإلى قيادتِهم على أنَّهم يمثِّلون القيادة الروحيَّة في الإسلام، إنَّهم يسعَون بدلاً من ذلك إلى بناء "دولة الخلافة الخامسة" الَّتي ينضوي الإسلام جَميعه تحت حكمها، "الخليفة" في هذه الدَّولة هو الإمام، وهو القائد الروحي والحكومي، وكلّ المسلمين يقرُّون له بذلك.

ماذا يعني هذا بالنسبة للرئيس؟ إنَّه يعني أنَّ الجنود الجدد، والجنود القدامى يُواجهون عدوًّا جديدًا، وهو أكثر الأعداء مخافة، وأضيف: إنَّه عدو لا يُقهر، ذلك ببساطة لأنَّه مجرَّد "فكرة".

إنَّ هذه التنظيمات الجهادية لا تهدف إلى تحقيق فتوحات تكسب بها أرضًا، إنَّما تهدف إلى تحويل العلمانيِّين والمسلمين المعْتدلين إلى "إسلام" لم يُمارسوه من قبل، إنَّه الإسلام الَّذي يلتزم فيه المسلِمون بالتفسيرات الصَّارمة للقرآن، وهو الإسلام الذي تبنَّته المئات من التَّنظيمات الإسلاميَّة المشابهة المنتشِرة عبر العالم الإسلامي، خاصَّة بعد الهجوم النَّاجح على الولايات المتَّحدة في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

إنَّ "الخلافة" كفِكْرة تتطلَّب إنجازَ انتِصارات عسكريَّة من شأنها أن تُحقِّق إجماعًا بين المسلمين العاديِّين، يجعلُهم يتبنَّون فكر هذه التنظيمات، سواء من ناحية الشَّكل الذي تريده للإسلام، أو قبول القيادة الجديدة التي تقود هذه التَّنظيمات والتي تحقق هذه الانتِصارات، إنَّ تحوَّل عددٍ كافٍ من المسلِمين العاديِّين إلى هذا الفكر وهذه القيادة يعنى أنَّ "اتِّجاه الريح" ضدَّ الأمريكيِّين بدأ في التغيُّر.

إنَّ تصوري للسيناريو الخاصّ بهذا التغير سيَكون على النَّحو التالي: "ستفقد الحكومات القوميَّة في بلاد الشَّرق الأوسط شرعيَّتها الضَّعيفة، ولن تعُود الأوامر تصْدر من عواصم هذه الحكومات، إنَّما ستصدر من هناك، من هذه المنْحدرات الجبليَّة التي يختبئ فيها قادة التَّنظيمات الجهاديَّة، وقد يكون أهم تغيُّر هنا هو تحوُّل الشّيعة من قم إلى طهران إلى أتباعٍ لقيادة التَّنظيمات السنيَّة، ولا يعني هذا أنَّ آيات الله وقياداتهم في إيران - بما فيهم الرَّئيس الإيراني - سوف يفقدون نفوذَهم بين الشيعة، أو أنَّ سلطاتهم ستتأثر، ولكنَّهم سيجدون أنفُسَهم في وضع يحتِّم عليهم الخضوع لهذا الفهْم السني للشَّريعة الذي سيفرضه قادة التَّنظيمات الجهاديَّة.

أمَّا هؤلاء الزُّعماء الذين يصرّون على المقاومة، فإنَّه ما أن يعلن قيام دولة الخلافة الخامسة، ستتجاهلُهم قيادة هذه الدَّولة في بداية الأمر، وستعْمل على تَحويلهم إلى منهجها، وإن لم يفعلوا فإنَّ مصيرَهم سيكون إمَّا السجن أو القتل[1].

لم تكن أوَّل إشارات لدوْلة الخلافة المفترضة سوى تَمريرها لكلمة "الخلافة"، وهذا الأمر لم يُلاحِظْه الكثيرون حينما ظهر على العديد من المواقع الإسلاميَّة الأصوليَّة.
وفي الوقْت الذي كان فيه الغرْب يُتابع إشارات هذه المواقِع كمظهر للصِّراع ضدَّه، كانت هناك انتِصارات أخرى تتحقَّق في ميدان المعركة تمهِّد لميلاد دولة الخلافة.

من غير المحتمل أن تكون الإستراتيجيَّة التي قد تتبعها التَّنظيمات الجهادية قد اتبعت من قبل، فما أن يتَّخذ مائة ألف جندي أمريكي وحلفاؤهم مواقعَهم في أفغانستان، فإنَّ هذه التنظيمات وقياداتها قد تلْجأ إلى استِخْدام سلطتها الرُّوحيَّة ومفرداتها العقديَّة؛ لتحوِّل ملايين المسلمين الَّذين انضمُّوا فعلاً تحت لوائِها إلى جنود يُحاربون أعداء الإسلام.

حينما قدمنا لأفغانستان أوَّل مرَّة رحَّب الأفغان بنا وبحكومتِها التي صنعناها لهم، هذا كان بالأمس، أمَّا في الغد فإنَّ الأمر مختلف بجدّ، ستطْلب المجالس المنتخبة لدوْلة الخلافة حديثًا - الَّتي تسيطر على معظم أنْحاء البلاد - من كل مسلم: أن يضطلِع بدوره في الجهاد ضدَّنا، عندئذ تتغيَّر أوْضاعنا من قوَّات كانت تحْظى بشرف نسبي، إلى قوَّات أسيرة شرَك كبير للغاية، ويضيق عليها هذا الشرك يومًا بعد يوم.
الحقيقة الجليَّة هي أنَّه لا يستطيع أي جيش في العالم، ولا أيَّة قوَّة عسكريَّة - مهما بلغت درجة تسليحها - أن تهزم "فكرة".
يجب أن نقرَّ بأنَّنا لا نستطيع أن نحرق قادة هذه الفِكْرة في كلّ بلاد الشَّرق الأوسط، ولا أن نحرق كتُبَها، أو ننشر أسرارها؛ ذلك لأنَّ هناك إجماعًا بين المسلمين على هذه الفكرة.

إنَّ الشرق الأوسط يواجه اليوم القوَّة الاقتصاديَّة الموحَّدة للدُّول الأوربيَّة، هذا صحيح، لكن عليْنا أن نعرِف أنَّه في الغد سيواجه الغرب القوَّة الموحَّدة لدولة الخلافة الخامسة.
ليسمح لي سيادة الرئيس "أوباما" أن أُبدي إليه بعض الملاحظات الهامَّة.
سيدي الرَّئيس:
إنَّ المعركة بين الإسلام والغرْب معركة حتميَّة لا يمكن تجنُّبها، وهي ذاتُ تاريخ قديم، ولا بدَّ أن نضعَ حدًّا لهذا الصراع، وليس أمامنا إلاَّ أن ندخل في مفاوضات سلام مع الإسلام.

إني أتوقَّع أن يخبرَك البعض بأنَّه من المستبعد تمامًا أن ندخُل في مفاوضات مع عدوّ متخيَّل اسمه "الخلافة الخامسة"، لكنَّه يجِب عليك كقائد عسكري وأنت تصوغ سياستك في التعامل مع الإسلام أن تعترِف بسخافة الادِّعاء بأنَّ الإسلام منقسم على نفسه، وأن تعترف كذلك بأن توحيد بلاد الإسلام تحت إمرة قائد كارزمي أمر محتمل.

إنَّه من المسلَّم به أنَّه يصعب محاربة شبح لا يمكن رؤيته، أو حتَّى الاعتقاد بوجوده، لكنَّ الأشدَّ صعوبةً هو أن تجِد هذا الشَّبح قد أصبح حقيقة واقعة لَم تحسب لها حساباتك، فإذا حدث ذلك - وهو ما تسعى إليه التَّنظيمات الجهاديَّة - سنكون قد وقعنا في شركٍ كبير آخَر، الملايين من المسلمين سيقِفون ضدَّنا، وعندئذ يصعبُ عليْنا التَّراجُع.

إنَّ معظم الأمريكيين يكرهون التَّعايش مع حرب طال أمدُها من أجل ضمان إقامة ديمقراطيَّة حرَّة في أفغانستان، أو من أجل مساندة أنظِمة في باكستان والعراق، ويكره الأمريكيون كذلك فكرة وجُود أمريكي دائم لمنْع احتمال تحقيق التَّنظيمات الجهاديَّة نصرًا حاسمًا عليْنا يُفقدنا نمط الحياة الذي نعيشه، إنَّنا شعب يملك إرادة قويَّة، ويجب ألاَّ ننتظر حتَّى تتحطَّم إرادتنا من قبل عدوٍّ يَملك إرادة أقوى.

إنَّنا نعيش مرحلة تتصارع فيها العاطفة مع الأيديولوجيا؛ لهذا فإنَّ الأمر يتطلَّب منا إحداث توافق مع الإسلام، قبل أن تَسيل شلالات الدِّماء من أجساد الأمريكيِّين، وهذا أمر قد يحدث قريبًا، يجب أن تكون لديْنا الحكمة فلا نضع أنفُسَنا في قلب الحرْب مع دولة الخلافة الخامسة، والأفضل لنا أن نقِف على حدودها، يجب أن نزِنَ أنفُسَنا جيِّدًا، يجب أن نفكِّر بضميرنا الخاص كأمريكيِّين، فليس من الحكمة أن نساند أنظِمة غير ديمقراطيَّة وعالية الفساد ضدَّ دولة الخلافة التي تصوغ سياستَها أصلاً وفق عقيدة تُحارب الفساد والقيادة غير الرَّاشدة، بأكثر ممَّا تحاربه المبادئ اليهوديَّة - المسيحيَّة الَّتي تتَّسم بالتسامح والتَّعاطف مع الخطيئة والمخطئين على السَّواء.
يا سيادة الرئيس:
علينا ألاَّ نخاف من قيام حكومة أمينة أيًّا كانت صفتها، إنَّ الَّذي علينا أن نَخافه هو قيادات تخون مبادئها الأساسيَّة.
إنَّنا مسؤولون يا سيادة الرئيس عن العديد من الصَّفقات التي تعمل على تمكين الفساد في دول الشرق الأوسط، وعن العديد من الخطوات غير العقلانيَّة التي اتَّخذناها لضمان بقاء الحكومات الفاسدة، إنَّه بإمكانِنا أن ننسحب من صراعٍ ظاهر الملامح بدلاً من أن ندخُل في حربٍ ضدَّ جيش غير منظور، وبمعنى أصحّ: ضد "فكرة"، إنَّنا إذا لم نعترِف بهذه الحقيقة، فعليْنا أن نتوقَّع هزيمة أو انسحابًا حتميًّا، عليْنا أن نعرف: مَن هذا الذي نحاربه؟ وما الذي نحارب من أجله؟ إنَّه عدو متسلح بدينه يُهاجِمُنا يومًا بعد يوم، هل نحن نحارب من أجل السَّيطرة على أراض ومقاطعات، أو نحارب فكرة حانَ وقتُها الآن تملؤها رغبة في الانتِقام منَّا؛ لقتلنا مئات الآلاف من الأرواح البريئة؟

الحقيقة هي أنَّنا نحارب الآنَ في أفغانستان أكبر بلاد العالم في تِجارة الهيروين، لصالح حكومة مِن أشدِّ حكومات العالم فسادًا، لقد انسحبْنا من العراق في وقتٍ بدأتْ فيه المصالحة الوطنيَّة تجني ثمارها، ورغْم ذلك تتصاعدُ الهجمات ضدَّ الجنود والمدنيِّين، ومع الأسف فإنَّ الحكومات الَّتي شكَّلْناها هناك هي ذاتها تُعتَبَر شكلاً جديدًا من الحكومات التي تسْعى إلى تأْخير وتَحطيم أُسُس الديمقراطيَّة الحرَّة.

إنَّنا لا نستطيع أن نملي مستقبل السياسة على الشرق الأوسط، أو نرسم سياستَنا لكي نضْمن فقط بقاء أنظمة بعينها، أو لضمان استِمرار إمدادنا بمصدر واحد، إنَّ مستقبلنا يكمن في التِّجارة مع عالم ينعم بالسَّلام، تتوافر فيه الوظائف لشعْبِنا، ويحدث فيه التقدُّم في التكنولوجيا والاختراعات، هذا هو الَّذي يصنع الفارق، دعنا نُحارب من أجل ذلك، وليس من أجل حكومات شيْطانيَّة.

سيدي الرئيس:
أشكرك لاستماعك إليَّ، وأنا فخور بأنِّي أعطيتُك صوتي في انتخابات الرِّئاسة الأخيرة".
JOE SHEA , THE WAR AGAINST THE CALIPHATE ,American Reporter Vol. 16, No. 3,857 - - January 19, 2010.
هذا هو نصّ رسالة "جو شيا" إلى الرئيس "أوباما" كما جاء في مقالته عن "الحرب ضدَّ الخلافة".

الشَّيء الملفت للنَّظر في رسالة "شيا" ومقالته هو إصراره على أنَّ فكرة الإسلام المنقسم على نفسِه هي سخافة، على "أوباما" ألاَّ يلقي لها بالاً عند رسْم سياسته عند التَّعامُل مع الإسلام، قد يكون هذا صحيحًا في حالة تَمكن الجهاديِّين من تأسيس دولة الخلافة بلا منافس ولا منازع لهم، الحقيقة هي أنَّ أهمَّ عقبة تعوق قيام دولةِ الخلافة الخامسة هو وجود مسلمين يَدينون بالإسلام اسمًا، لكنَّهم يُنكرون مقوِّماته اعتِقادًا وواقعًا، وهُنا لا يستبين طريقُ المسلمين الصالحين وغير الصالحين، ويعرف الغرب هذه الثَّغرة تمامًا، فيعكف عليْها توسيعًا، وتمييعًا، وتلبيسًا، وتخليطًا.

وموقف القرآن حيال هذه العقبة واضح تمامًا؛ يقول تعالى: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55]؛ ولهذا لزم على الجهاديِّين أوَّلاً تعريف سبيل المؤمنين وتعْريف سبيل المجرمين، ووضع العنوان المميز لكلٍّ منْهُما في عالم الواقع، فيعرف النَّاس جميعًا مَن هم المؤمنون حولهم، ومَن هم المجرمون بحيث لا يختلط السَّبيلان، ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبِس الملامح والسِّمات بين الفريقين, ومتى تغلَّب الجهاديون على هذه العقبة ستنطلِق طاقاتهم كلُّها في سبيل الله، لا تصدُّها شبهة ولا غبش ولا لبس، ويكونون لدولة الخلافة أقرب.
ـــــــــــــــــــــ
[1] هذا حسب تعبير الكاتب نفسه.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الخلافة، الخلافة الإسلامية، أمريكا، أوباما، أمريكا، إفغانستان، جون شيا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-04-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  (344) ملاحظات على خطة رسالة دكتوراة عن ضعف المسئولية الاجتماعية للشباب
  (343) ملاحظات على خطة رسالة دكتوراة عن التخطيط التشاركى
  (342) ملاحظات على خطة رسالة دكتوراة عن أولويات التنمية الريفية
  (341) ملاحظة على خطة دكتوراة عن الشعبة الإسلامية بالمعاهد الأزهرية
  (340) مناقشة خطة رسالة ماجستير عن المشكلات الاجتماعية للاجئين فى مصر
  (339) مناقشة خطة رسالة دكتوراة عن تطوير الأداء المهنى لرعاية الشباب
  (338) الخطوات الإجرائية لجمع وتفريغ وعرض الدراسات السابقة
  (337) مقولة الدكتورة حكمت أبو زيد لباحثة : "أنا لا أسلق بيضا"
  (336) مناقشة خطة رسالة دكتوراة عن تلاميذ الدمج
  (335) بعض الدروس المستفادة من السيمنارات ومناقشات الرسائل
  (334) قراءة في مشروع رسالة دكتوراة خارج نطاق الخدمة الاجتماعية
  (333) تعليق على محاضرة عن المساندة الاجتماعية للمعاقين
  (332) مناقشة لخطة رسالة دكتوراة حول التخفيف من حدة النزاعات الزوجية للمتزوجين حديثا (*)
  (331) مناقشة لرسالة ماجستير حول تعديل الآثار السلبية لوسائل الإعلام على الشباب (*)
  (330) ملاحظات عقدية ومنهجية على مشروع رسالة دكتوراة حول "استخدام العلاج العقلانى الانفعالى فى خدمة الفرد" (*)
  (329) مناقشة رسالة ماجستير حول مؤشرات تخطيطية من منظور الخدمة الاجتماعية (*)
  (328) الجديد فى عرض الباحثين لمشكلة البحث
  (327) من المسئول عن ضعف الرسائل والأطروحات العلمية الباحث أم المشرف أم اللجنة التى أجازت الخطة ؟
  (326) أربع عشرة صفة يجب إن يتحلى بها الباحث الجيد
  (325) الفرق بين الإطار والمدخل وعلاقتهما بالمنهج والنموذج
  (324) النظرية والنموذج
  (323) الفرق بين مصطلحى "اجتماعى" و"مجتمعى"
  (322) الفرق بين الرسالة والأطروحة
  (321) جامعة الأزهر تجمع مقالات منشورة ببوابتي وتصدرها في كتاب
  (320) تعريف واستخدام برنامج SPSS
  (319) الفرق بين الموسوعة والانسكلوبيديا والقاموس
  (318) الفرق بين المصادر والمراجع
  (317) مناقشة خطة بحث دكتوراة حول التدخل المهنى للخدمة الاجتماعية بدولة الكويت (*)
  (316) ملاحظات حول خطة بحث بعنوان دور مؤسسة بنك الطعام فى الحد من مشكلة الفقر فى المجتمع
  (315) ملحوظتان على خطة بحث رسالة ماجستير حول الخدمة الاجتماعية وترشيد المشاركة السياسية للشباب (*)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حمدى شفيق ، أشرف إبراهيم حجاج، د- محمد رحال، أسامة بعزاوي، مجدى داود، يحيي البوليني، عزيز العرباوي، سيدة محمود محمد، شيرين حامد فهمي ، أ.د. مصطفى رجب، صالح النعامي ، د - احمد عبدالحميد غراب، صفاء العربي، الشهيد سيد قطب، د - مصطفى فهمي، د - المنجي الكعبي، د - الضاوي خوالدية، منذر عدودي، كريم السليتي، د.ليلى بيومي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافع القارصي، سامح لطف الله، سحر الصيدلي، خالد الجاف ، سامر أبو رمان ، د. عبد الآله المالكي، أحمد الغريب، محمد العيادي، مراد قميزة، رضا الدبّابي، فوزي مسعود ، سعود السبعاني، ابتسام سعد، محمود سلطان، مصطفى منيغ، د- جابر قميحة، د. أحمد بشير، محمود صافي ، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود فاروق سيد شعبان، رأفت صلاح الدين، سفيان عبد الكافي، حسن الطرابلسي، إياد محمود حسين ، المولدي الفرجاني، د. مصطفى يوسف اللداوي، عدنان المنصر، علي عبد العال، سلام الشماع، أبو سمية، محرر "بوابتي"، عمر غازي، حسن الحسن، هناء سلامة، عبد الله الفقير، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد عمر غرس الله، د. محمد عمارة ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سلوى المغربي، عبد الحق الزموري ، جمال عرفة، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. الحسيني إسماعيل ، تونسي، حاتم الصولي، الهيثم زعفان، صفاء العراقي، فاطمة عبد الرءوف، د - صالح المازقي، د - مضاوي الرشيد، د. محمد مورو ، عبد الرزاق قيراط ، محمد الطرابلسي، د- كمال حبيب ، أنس الشابي، الناصر الرقيق، د- هاني ابوالفتوح، أحمد بوادي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - غالب الفريجات، عبد الغني مزوز، طلال قسومي، د - شاكر الحوكي ، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد أحمد عزوز، عصام كرم الطوخى ، العادل السمعلي، كمال حبيب، معتز الجعبري، إيمى الأشقر، د. طارق عبد الحليم، سوسن مسعود، الهادي المثلوثي، رمضان حينوني، محمد شمام ، إيمان القدوسي، أحمد ملحم، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد سعد أبو العزم، أيمن المغربى، د- هاني السباعي، د. أماني عبد القادر، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فهمي شراب، د. صلاح عودة الله ، فاطمة حافظ ، صباح الموسوي ، فتحي العابد، د. الشاهد البوشيخي، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحـي قاره بيبـان، أحمد النعيمي، د. خالد الطراولي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافد العزاوي، عواطف منصور، مصطفي زهران، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود طرشوبي، حسن عثمان، سيد السباعي، د- محمود علي عريقات، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحي الزغل، د - محمد عباس المصرى، إسراء أبو رمان، ماهر عدنان قنديل، محمد الياسين، منى محروس، كريم فارق، د. أحمد محمد سليمان، د. نانسي أبو الفتوح، جاسم الرصيف، فراس جعفر ابورمان، نادية سعد، د - محمد بنيعيش، فداء دبلان ، د. محمد يحيى ، عبد الله زيدان، ياسين أحمد، محمد تاج الدين الطيبي، منجي باكير، ذات النطاقين، محمد إبراهيم مبروك، د. نهى قاطرجي ، صلاح المختار، وائل بنجدو،
أحدث الردود
يبدو انك من المعنيين بالمقال، أي من الضحايا الذين صدقوا كل ما وصل الينا على انه اسلام صحيح
ولما كانت سمات هؤلاء الضحايا عدم اعمالهم عقولهم، فما...>>


حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث ويحيى بن سعيد عن ابن جريج عن سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب عن الأحنف بن قيس عن عبد الله ابن مسعود رضي الله...>>

بالتأكيد لايقارن الساكت مع الناطق لانه الساكت لايصدر منه كلمة كيف تكون المقارنة بينما الناطق يتكلم وتصدر له مؤلفات متنوعة في كل المجالات اكيد هذا شئ و...>>

نعم ان الحق مع العالم الناطق بالحق وقوله الحقيقه ونحن من خلال متابعتنا للمحاضرات التي يلقيها السيد الصرخي الحسني استفدنا كثير واصبحنا ومن خلال سماعنا ...>>

ان سكوتهم امضاء وهذا ليس اول سكوت...>>

محاضرة في قمة الجانب العلمي وايضا فيها وضوح كبير...>>

يتميز سماحة السيد الصرخي دام ظله في قدرته الفائقة والعميقة في البحث والتحليل وتفتيت المتلابسات وصبّها في قالب الاستدلال الدقيق وعرضها باسلوب متين رشيق...>>

ان خطورة قضية المختار الثقفي تكمن في ان المختار اول من اسس اساس توظيف العاطفة العمياء لتحقيق المآرب والمنافع الشخصية ، وقد اثبتت التجارب ان العاطفة تأ...>>

نقول بكل اسف وتاسف نعم غصة هذه المرارة لا يمكن بالسهولة قبولها واستساغتها فالكل يعرف من القاصي والداني المواقف تلو المواقف العلمية والوطنية والتاريخية...>>

ان سماحة السيد الحسني (الله يحفظه) كشف وميز بين العلم والجهل فأن عدم رد المقابل هو أمضاء واعتراف بأعلمية هذا الرجل البارع الاصيل وسيد المحققين ؟ كشف ز...>>

ان المتابع للواقع في المجتمع الشيعي نرى ما ان يكون الشخص طائفيا فيكون له جيش من الجمهور ما الشخص المعتدل الذي يقرب وجهات النضر في الطرح ويدقق من اجل ...>>

اللهم أحفظ سيدي ومولاي السيد الحسني وادم ظله المبارك ذخرا للأسلام والمسلمين يارب العالمين
فهو الرجل المصلح في زمن الفساد والهادي الى سبل الرشا...>>


في الحقيقة الشارع العراقي وخصوصا الشارع الشيعي بأمس الحاجة لمثل هكذا محاضرات لان يوجد فيها جانب تثقيفي عقائدي وتصحيح لبعض الاعتقادات الخاطئة وأيضا فيه...>>

.


حفظك الله يا سيدي الصرخي الحسني وادام الله ظلك المبارك مرجعاً ومحققاً لا تأخذه في الله لومة لائم
وهنيئاً لنا بك ياأع...>>


من حقك تفتخر شايل دليل وياك ..... لان غيرك بعد للساع ما طابع .
سيدي الصرخي الحسني دام ظلك المبارك الدعوة الى الدليل والتأكيد على الدليل لم اسم...>>


هكذا تكون نتاج الحوزة المثابرة في التحليل والاستنباط وهذا ناتج من الجد والمثابرة ... بارك الله بالسيد الصرخي الحسني (دام ظله) الذي جعل النقاط على الحر...>>

من النعم الالهية على الامة الاسلامية هو وجود مفكرين كبار يكون وجودهم بمثابة الامل الذي يبعث فى الامة الحياة ويحدو بها الى بر الامان ومن هؤلاء الاعلام ...>>

كيف لا يزيف التاريخ مع وجود النفعيين وطلاب الدنيا والجاه من وعاظ السلاطين من أصحاب الأقلام المأجورة
فالمختار الثقفي عليه الكثير من الشبهات و ك...>>


ان ما بينه سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني في خلال محاضراته في التأريخ الاسلامي كل الامور كانت خافية وغير واضحه لدى المجتمع الاسلامي وانصح من ...>>

نبارك للسيد الصرخي الحسني هذا الجهد العلمي المتميز والمبارك والذي اثبت فيه ان هناك حقائق تاريخية كنا غافلين عنها وهذا يدل على الدقة العمق والفطنة التي...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء