تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مصر و إيران تجمعهما الرياضة، وتفرقهما السياسة

كاتب المقال مصطفي زهران - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Gabarty_2000@hotmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ساقني القدر إلي أن أكون مراسلا للوكالة التي اعمل بها لتغطية بطولة كأس العالم للشباب في كرة اليد هذا العام 2009م في مدينة السويس المصرية، ولعلها كانت إضافة لي في مسيرتي الإعلامية والسياسية علي حد سواء لأري جوانب تدفعنا للسعي نحو الأمل وتجاوز أفات السياسة التي شتت الشمل وحالت بين الأحبة، ولم تجن منها الشعوب إلا الحسرة والندامة.
علم واحد ذو وجهان... الوجه الأول يحمل علم مصر البلد المضيف والثاني إيران البلد المشارك في البطولة ...لأول مرة إن لم تكن الأخيرة طهران والقاهرة وجهين لعملة واحدة، يصطف الجميع أطفالا وشيوخا ونساء ليحملوا علم الوحدة بين مصر وايران ...انتفضت من مقعدي لأشارك الجمهور لعل مقاعد الإعلاميين والصحفيين آلفت الفرقه فنبذتها وآثرت الإلتحاق بصفوف مشجعي مصر الذين أتوا للوقوف أمام الفريق الإيراني الذي لايزال غضا طريا كأفكارهم التي لاتحمل سوي المحبة والإخاء والوحدة.

تأملت وجوه البسطاء من هذا الشعب المصري وسط صراخهم وصياحهم وفرحهم وغضبهم مع كل هدف هنا وهناك ...لأخرج بتساؤلات عده أحاول البحث عن إجابات لها..!؟ ما الذي دفع هذا الجمهور للوقوف أمام الفريق الإيراني هل هي الإخوة في الدين بالرغم من اختلاف المذهب، أم روح الرياضة التي دائما ماتطغي علي أي خلاف او شقاق، ام ان الجمهور المصري بعوامه وخواصه أصبح ينظر لإيران علي كونها البلد التي استعصت على أمريكا وإسرائيل والتي تحلم بامتلاك النووي والتي تقف امام أكبر القوي الإمبريالية والاستعمارية في العالم أمريكا.....هل حقا نجحت إيران في تصديرها للثورة...؟:

حلق بصري بعيدا خارج صالة اللعب لأري أين تقف إيران الآن من جيرانها العرب وخاصة مصر، لأجدها شبه معزولة عنهم حتي وان كانت علاقتها الحميمة مع سورية تراهن عليها في كثير من الحالات وخاصة بعد تولي أحمدي نجاد الحكم منذ اربعه اعوام مضت، علي النقيض من سلفه خاتمي الذي اعاد الروح من جديد للعلاقات الإيرانية العربية.

العلاقات المصرية الإيرانية في أسوأ علاقاتها وأشبه بالمجمدة، إن لم تكن كذلك ويعكس ذلك هذا السجال اليومي بين الفضائيات التابعة للجانبين، مابين اتهام طهران بتصدير الثورة للأراضي المصرية واتهام طهران الجانب المصري بالتساهل في التعامل أمريكا وإسرائيل علي حساب القضية الفلسطينية، ناهيك عن الصحافة والساسة .

لم ينصت الجمهور المصري لهذه الحرب الإعلامية وظل يهتف للفريق الإيراني فلن تجد محاولات الوقيعة بين البلدين ولن يستطيع أحمدي نجاد الصمود وحده إن كان واعيا وفاهما لحقيقة موقفه أمام الغرب وأمريكا وإسرائيل، دون أن يعدل عن نظرته في التعامل مع مصر البلد الأكبر في المنطقة حتي وان كانت الصورة في بعض الأحيان قاتمة بعض الشئ .

يصرخ الجميع حينما يسجل المنتخب البرازيلي أو النرويجي هدفا في شباك المنتخب الإيراني او يغير عليه في هجمات مرتدة، عاطفته تسبقه في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لشن ضربات ضد أماكن تواجد المفاعلات النووية في طهران والتي تعرفها إسرائيل جيدا، ويخرج علينا الساسة وقاده العسكر بين الفينة والأخرى في إسرائيل بالتهديد بضرب طهران وتبادرها طهران بالمثل، وأزداد القلق أكثر من الجانب الإيراني حينما شاهد العالم اجمع الفرقاطات الإسرائيلية وهي تدخل القناة وسط مباركة مصرية طبقا لاتفاقية القسطنطينية من القرن الفائت، فيشتد توجس طهران من القاهرة في أن يتم ضرب طهران بمباركة عربية وغطاء أمريكي.

أراد الجمهور المصري ان يبعث رسالة هامة من بطولة العالم لكره اليد للشباب إلي الفقراء في طهران والقاهرة مفادها انه ليست في مصلحة القاهرة معاداة طهران وليس في مصلحة إيران معاداة أم العرب "مصر" ...وعلي احمدي نجاد ان يعيد رسم خريطة علاقاته مع العرب عامة ومع مصر خاصة ،فطهران لن تستطيع ان تقف بمفردها أمام تلك الهجمة الشرسة الصهيو أمريكية إلا اذا وجدت دعما عربيا علي وجة العموم ومصريا علي وجة الخصوص.

يجب الاعتراف ولو بشكل موضوعي بان إيران قد نجحت في سلب القلوب والعقول، وصرف أنظار الجمهور العربي نحو شعاراتها التي تصدرت أدبيات المواجهة مع الجانبين الأمريكي والصهيوني وهو مايدغدغ مشاعر الجمهور العربي والتي تأتي متسقة مع مشاعره أيضا الكاره لقوي الطغيان والتجبر...علي الجانب الأخر خسرت مصر في جذب هذا الجمهور العريض حتي في الداخل المصري، بعد ان كانت ترفع شعارات عده كانت سببا في وقوف الجماهير العربية العريضة منذ حرب 48 والتي كانت لها دورا بارزا في محاولات عودة الأرض الفلسطينية من براثن الإحتلال الصهيوني بالإضافة إلي الأفكار القومية التي طرحتها إبان العصر الناصري وغيرها من من المشاريع الوحدوية التي جمعت بين مصر وأشقائها العرب إلا ان كل ذلك قد تلاشي وأصبحت مصر في موقع لاتحسد عليه.

لن يقف الشعب المصري حاكما كان او محكوما مع الصهاينة والأمريكان إن عقدوا العزم علي ضرب إيران ،حتي وان كانت تلك التهديدات فقاعات في الهواء ماتلبث ان تختفي،لذلك يجب علي الجانب الإيراني ان يتفهم الدور الحقيقي والجاد لمكانة مصر الحقيقية وأن يبذل قصاري جهده للتقارب لا للتباغض...

نجحت ايران في الوقوف امام امريكا في المعركة السياسية وبالرغم من خسارتها امام البرازيل والنرويج في الساحة الرياضية إلا انها يشهد لها انها صمدت للنهاية بفعل التأييد القوي من الجماهير المصرية وسط حفاوة بالغة أبداها الجمهور للاعبي ومدربي الفريق الإيراني...فهل تستطيع الرياضة ان تجمع شمل الفرقاء السياسيين علي طاولة واحده....عسي ان يكون قريبا..


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، إيران، احمدي نجاد، بطولة كأس العالم للشباب في كرة اليد 2009، شيعة، فرس، دعاية، وسائل إعلام،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- هاني السباعي، أنس الشابي، د. الحسيني إسماعيل ، عراق المطيري، سيد السباعي، كمال حبيب، محمد إبراهيم مبروك، رحاب اسعد بيوض التميمي، فوزي مسعود ، صلاح الحريري، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فتحي العابد، سلوى المغربي، سحر الصيدلي، منى محروس، حاتم الصولي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، تونسي، شيرين حامد فهمي ، رضا الدبّابي، د. محمد يحيى ، سامح لطف الله، صفاء العراقي، جمال عرفة، بسمة منصور، عصام كرم الطوخى ، د - احمد عبدالحميد غراب، عمر غازي، صباح الموسوي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عدنان المنصر، الهيثم زعفان، مراد قميزة، حسن الحسن، صلاح المختار، د. طارق عبد الحليم، رأفت صلاح الدين، هناء سلامة، مجدى داود، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - مضاوي الرشيد، عبد الله الفقير، د.ليلى بيومي ، أ.د. مصطفى رجب، رافد العزاوي، صالح النعامي ، محمد عمر غرس الله، د - الضاوي خوالدية، يحيي البوليني، د- هاني ابوالفتوح، فاطمة حافظ ، العادل السمعلي، محمد الياسين، علي الكاش، أحمد الغريب، الهادي المثلوثي، محمد تاج الدين الطيبي، إياد محمود حسين ، خبَّاب بن مروان الحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ماهر عدنان قنديل، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد أحمد عزوز، د. أحمد بشير، عواطف منصور، فاطمة عبد الرءوف، كريم السليتي، د- محمود علي عريقات، أحمد النعيمي، أحمد بوادي، د. صلاح عودة الله ، فتحـي قاره بيبـان، د.محمد فتحي عبد العال، خالد الجاف ، د. مصطفى يوسف اللداوي، علي عبد العال، الناصر الرقيق، د. خالد الطراولي ، د - مصطفى فهمي، مصطفى منيغ، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الغني مزوز، طلال قسومي، عبد الله زيدان، د. نهى قاطرجي ، سامر أبو رمان ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، إيمى الأشقر، رشيد السيد أحمد، محرر "بوابتي"، د. أحمد محمد سليمان، إيمان القدوسي، محمد العيادي، محمد شمام ، د- جابر قميحة، حميدة الطيلوش، فراس جعفر ابورمان، د. محمد مورو ، سعود السبعاني، د- محمد رحال، أحمد ملحم، سفيان عبد الكافي، ياسين أحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حسني إبراهيم عبد العظيم، رافع القارصي، فهمي شراب، حسن الطرابلسي، المولدي الفرجاني، سيدة محمود محمد، أحمد الحباسي، رمضان حينوني، د - صالح المازقي، محمود فاروق سيد شعبان، د - شاكر الحوكي ، وائل بنجدو، أبو سمية، د. نانسي أبو الفتوح، سوسن مسعود، معتز الجعبري، يزيد بن الحسين، فتحي الزغل، د - محمد بنيعيش، د - محمد سعد أبو العزم، نادية سعد، محمد اسعد بيوض التميمي، جاسم الرصيف، د. الشاهد البوشيخي، حمدى شفيق ، محمود سلطان، صفاء العربي، د. عبد الآله المالكي، إسراء أبو رمان، عزيز العرباوي، سلام الشماع، د - محمد عباس المصرى، د - المنجي الكعبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. جعفر شيخ إدريس ، مصطفي زهران، د. محمد عمارة ، كريم فارق، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الرزاق قيراط ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد الطرابلسي، ابتسام سعد، محمود طرشوبي، د - غالب الفريجات، حسن عثمان، محمود صافي ، د - عادل رضا، الشهيد سيد قطب، منجي باكير،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة