تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الأبيض والأسود .. ومابينهما !!

كاتب المقال جاسم الرصيف    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
jarraseef@jarraseef.net



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لم تفت المشاهد اللّماح في أفلام هوليود، ( الأكشن )، صور بطلين، أذكاهما أبيض وأقواهما أسود يقاتلان عصابة شريرة تنجح في قتل الأسود، دائما، فيهب الأبيض للإنتقام لصديقه على معنى ومبنى أن الأبيض الذكي هو الذي ينتقم لإصدقائه ، وأنه هو الأبقى، وهو من يحسم الأمور في النهاية كناج أكيد في أحلك المعارك التي يشارك فيها ( ضحايا أعزاء !! ) .

* * *
في تصريحات ومفاوضات، سرية وعلنية، لحكومة باعة الولاءات المقيمة في مزرعة المضبعة الخضراء، أكّد هؤلاء مرارا أنهم لن يتفاوضوا مع ( قتلة الجنود الأمريكان )، وبتأكيدهم هذا أكّدوا للعراقيين قبل غيرهم أنهم الوجه المحلّي لموظفي البيت الأبيض من جهة، كما أكدوا تبعيتهم وصلتهم العضوية شبه المطلقة لطهران من خلال الزيارات المكوكية لمكتب الولي الفقيه، وزادوا بترحيل كل من أجرم منهم بحق العراقيين الى حاضنة المجرمين الأمينة : طهران .
( ثبات ) موقف المضبعة الخضراء من ( قتلة الجنود الأمريكان ) محكوم طبعا وطبعا بثبات عمالة الحكومة العراقية لواشنطن وطهران ضد المقاومة الوطنية العراقية الساعية لتحرير العراق من الإحتلال وتبعاته ــ ومنها الحكومة الحالية ــ ومن ثم فمن الطبيعي الا ّ يلتقي نقيضان على ذات المائدة التي تؤكد حقيقة لامجال للتشكيك بها وهي أن : الشعب العراقي باق الى الأبد على تلك الأرض وكل الأجانب، وأتباعهم، لابد راحلين في ذات القطار الذي أتى بهم .

* * *
ماهو مثير للضحك والسخرية من ( ثوابت ) ذوي الولاءات والجنسيات المتعددة الذين يحكمون عراق اليوم ( الجديد ) أمثلة كثيرة نضرب بعضا منها ممّا قد يسبر وعي عالم العمالة في ساحات تعدد الولاءات :
().. نوري المالكي من حزب الدعوة الإسلامية المهجنة في معامل واشنطن وطهران يستقبل ممثلين ــ من طائفته ــ ( عصائب أهل الحق ) .. الأمر طبيعي لو أن هذه ( العصائب ) عراقية الولاء رافضة للعنصرية الطائفية التي أوجدتها الإحتلالات المركبة وهي القادمة من جبّة ( أبو درع ) و ( أبو دريل )، أو أنها لم تقتل موظفا أجنبيا تابعا لدولة أجنبية غزت العراق على جناح كذبة .. والأمر طبيعي لو أن المالكي إستقبل قادة ( الصحوات )، من غير طائفته، التي وظفتها القوات الأمريكية كمصد رياح عن مؤخراتها العسكرية، وعلى ذات العذر الذي أعلنته أبواق الإحتلال، بدلا من تهميشهم بعد نفاد الغاية من وجودهم في وظيفة ( الضدّ النوعي ) ضدّ أهلهم .
ولكن ( عصائب أهل الحق ) ــ للتذكير فقط ــ هي التي إختطفت وقتلت الخبراء البريطانيين الخمسة الذين تخصصوا في مكافحة الفساد وأوشكوا على كشف واحدة من أكبر الإختلاسات المالية التي قامت بها ( نجوم ) مازالت بارزة في ذات الحكومة التي يديرها المالكي ..
كنز من مليارات الدولارات، نقدا، سرق من أموال النفط العراقي ومن أموال أخرى قدمت كمساعدات دولية ..
كنز مازال ( مفقودا ) في مكان ما من العراق قامت ( عصائب أهل الحق ) بطمس حياة الشهود عليه، عراقيين وأجانب ..
فماالذي نفهمه من مقابلة المالكي لعصائب ( أهل الحق في نهب العراق وقتل أبنائه ) تحت أكذوبة التنسيق لأغراض .. إنتخابية !! إزاء رفضه المصالحة ــ مع من يرفض أصلا مصالحته ــ من الوطنيين العراقيين الرافضين للإحتلال وتجار حروبه ؟! .
أترك الإجابة للقراء وعلى ضوء افلام هوليود .
().. تدّعي المخابرات الأمريكية، تتبعها البريطانية، أنها ( ترى النملة السوداء في الليلة الظلماء )، ولكن النكتة التي تمسح ( أسطورة ) الحشرات الأكترونية التي تتجسس لصالحهما على قفا بقرة مصابة بمرض جنون البقر هي أن أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية والكردية، ويمكن أن نضيف اليها الكويتية بالإحالة، لم تكتشف وجود الأيراني جمال محمد جعفر أبو مهدي المهندس نائبا ( !! ) في البرلمان ( العراقي ) حتى تعدّت سنة الإحتلال السابعة منتصفها !! .
حالة من إثنتين لاثالث لهما قطعا لوصف هذه ( العبقرية المخابراتية ) النطّاطة على صيغة التعامل العنصري الذي لايخلوا من الروح الإجرامية طبقا لمنتجات هوليود في ( الأكشن ) :
إمّا أن كل هذه الجهات المخابراتية كانت تعرف بوجودهذا الإرهابي الدولي مطلوبا للأنتربول لكونه فجّر السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت بإسم حزب الدعوة ــ وللتذكير فان المالكي هو نجم هذا الحزب حاليا ــ إذبان حرب أيران ضد العراق ( 80ــ 1988 )، ولكن أجهزة المخابرات تلك غلّست على ذلك غير مكترثة بشعوبها، ولا بالأمن الدولي، ولا بأكذوبة ( الحرب على الإرهاب )،،
أو أن هذه المخابرات ( نايمة ورجليها بشمس العراق ) كما يقول المثل العراقي .. وربّما ( لاتعرف حماها من رجلها في آخر الليل ) !! كما يقول مثل آخر .
وبذلك ترتكب جريمة بحق العراقيين أولا، وبحق شعوبها ثانيا، وبحق الأمن الدولي ثالثا، وقبل هذا بحق الإنسانية حيث صار العراقيون في هذه الأفلام : ( ضحية عزيزة ) تبرر بقاء الإحتلال .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، المنطقة الخضراء، الحكومة العراقية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  طالب ومطلوب .. وفهم مقلوب
  بوش ومساعدوه .. قاب قوس من التحقيق
  تسونامي الهزائم الهادئة
  الأبيض والأسود .. ومابينهما !!
  قتل من يعرف.. ومن لايعرف مشروع قتيل
  هدية الله التي وصلت بريطانيا متأخرة من كنز العراق المفقود
  إبن باطل .. أتى بباطل !!
  شرعنة "الخيانة" الوطنية عربيا
  شمعتنا الأولى .. في ظلام سنة الاحتلال السابعة
  حارث الضاري
  خطاب أوباما القادم في يونيو / حزيران
  مضحكات "المضبعة" الخضراء في سنتها السابعة
  الطريق الصحيح يا هيلاري
  مجالس شيوخ العراق .. مقاومة أم مساومة ؟
  (ضيوف) العراق بعد 2011
  سعادة النغل في " العراق الجديد "
  المصالحة المشلوخة
  مع قراصنة الصومال
  مغالطات البنتاغون ربع الفصلية ( 1- 2 )
  أخطر مدينة في أخطر بلد
  جامعتنا العربية و ( اعداؤها )

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
وائل بنجدو، تونسي، د. نهى قاطرجي ، العادل السمعلي، خبَّاب بن مروان الحمد، الشهيد سيد قطب، د. الحسيني إسماعيل ، كمال حبيب، د. أحمد بشير، أحمد النعيمي، صلاح المختار، أ.د. مصطفى رجب، أنس الشابي، د. محمد يحيى ، أحمد الغريب، حمدى شفيق ، عمر غازي، صفاء العربي، سعود السبعاني، أحمد الحباسي، محمود سلطان، عبد الله الفقير، كريم فارق، حسن عثمان، محرر "بوابتي"، سلام الشماع، د.محمد فتحي عبد العال، صالح النعامي ، رافع القارصي، صفاء العراقي، حميدة الطيلوش، محمد الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، د. الشاهد البوشيخي، الناصر الرقيق، د- جابر قميحة، د. خالد الطراولي ، مراد قميزة، إسراء أبو رمان، المولدي الفرجاني، أحمد ملحم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سامر أبو رمان ، د. نانسي أبو الفتوح، د- محمد رحال، يحيي البوليني، محمد إبراهيم مبروك، صباح الموسوي ، د. عبد الآله المالكي، رأفت صلاح الدين، نادية سعد، رشيد السيد أحمد، محمد أحمد عزوز، سوسن مسعود، هناء سلامة، د - غالب الفريجات، عدنان المنصر، خالد الجاف ، أبو سمية، محمد عمر غرس الله، سلوى المغربي، د - محمد عباس المصرى، د - أبو يعرب المرزوقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن الحسن، د. جعفر شيخ إدريس ، فاطمة حافظ ، د - المنجي الكعبي، منى محروس، جمال عرفة، سفيان عبد الكافي، فتحي الزغل، الهيثم زعفان، د. صلاح عودة الله ، فتحـي قاره بيبـان، صلاح الحريري، د - صالح المازقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. محمد مورو ، طلال قسومي، مجدى داود، عبد الله زيدان، ابتسام سعد، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. محمد عمارة ، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الرزاق قيراط ، عبد الغني مزوز، د - محمد سعد أبو العزم، علي عبد العال، عواطف منصور، محمد شمام ، أشرف إبراهيم حجاج، سحر الصيدلي، كريم السليتي، بسمة منصور، الهادي المثلوثي، د. مصطفى يوسف اللداوي، مصطفى منيغ، د - احمد عبدالحميد غراب، سيدة محمود محمد، محمود صافي ، رضا الدبّابي، مصطفي زهران، د- هاني ابوالفتوح، فوزي مسعود ، محمود فاروق سيد شعبان، رحاب اسعد بيوض التميمي، جاسم الرصيف، د - مصطفى فهمي، د - محمد بنيعيش، محمود طرشوبي، فهمي شراب، عراق المطيري، ماهر عدنان قنديل، فاطمة عبد الرءوف، أحمد بوادي، علي الكاش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سيد السباعي، محمد تاج الدين الطيبي، فتحي العابد، إياد محمود حسين ، د. طارق عبد الحليم، د - الضاوي خوالدية، حسني إبراهيم عبد العظيم، حسن الطرابلسي، سامح لطف الله، د - مضاوي الرشيد، محمد العيادي، رافد العزاوي، د- هاني السباعي، د - شاكر الحوكي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد الياسين، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- محمود علي عريقات، رمضان حينوني، عصام كرم الطوخى ، يزيد بن الحسين، منجي باكير، شيرين حامد فهمي ، ياسين أحمد، فراس جعفر ابورمان، إيمى الأشقر، معتز الجعبري، إيمان القدوسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. أحمد محمد سليمان، حاتم الصولي، عزيز العرباوي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة