تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها

كاتب المقال د -غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من طبيعة الدول الاستعمارية أن تسعى الى الهيمنة والسيطرة، ولأن الادارة الاميركية زعيمة العالم الامبريالي فيما يطلق عليه بالاستعمار الجديد، وبحكم فلسفتها النفعية، فهي تسير على نفس الطريق الذي سار عليه الاستعمار القديم، وخاصة أن الفلسفة الاميركية تتمثل في أن ليس هناك سياسة ثابتة، وانما هناك مصالح ثابتة، والسياسة هي في خدمة هذه المصالح .

في الوطن العربي والعالم الاسلامي اليوم، أمثلة صارخة على التبعية للامبريالية الاميركية في العراق والسلطة الفلسطينية وغيرها في بلادنا العربية، وفي افغانستان والباكستان وغيرها في الدول الاسلامية، وهذه النماذج تجهد في خدمة تنفيذ التعليمات الاميريكية، لأنها هي من جاءت بها الى مقاليد السلطة الفاقدة للسياسة، والتي لا تمثل ارادة الجماهير والشعوب التي تجثم على صدورها، ومما يلاحظ على هذه النماذج انها ممعنة في الفساد والفشل السياسي وتحقيق الامن، على الرغم من تشدق راعيها وسيدها في واشنطن بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان .

النموذج الباكستاني صارخ لأبعد الحدود، لان باكستان دولة في حكم الاستقلال والسيادة، ولكنها تمعن في تنفيذ أوامر البيت الأبيض وفي التبعية لسياسة واشنطن، تساوى فيها حكم العسكر وحكم المدنيين، ومع ذلك تمعن أميركا في اذلالها، فليس هناك من اذلال أشد على باكستان من أن تقوم الادارة الاميركية في تزويد الهند بالمعدات والأسلحة الاميركية في معاهدة دفاع مشترك، تسمح بتزويد الهند بالمعدات والاسلحة الاميركية المتطورة، خاصة وأن الهند تمثل العدو اللدود لباكستان، وما بينهما من مشاكل ما زالت ملتهبة، مثل الارهاب والمياه وكشمير، بالرغم من أن باكستان تقوم بتنفيذ سياسة امبريالية اميركية فيما تسميه واشنطن بالحرب على الارهاب، والذي يأتي على قتل وتشريد جماهير الشعب الباكستاني بأيدي الجيش الباكستاني نفسه .

الاميركان لا يلامون في السعي لتحقيق أهدافهم السياسية سواء أكانت بطرق مشروعة أو غير مشروعة، قانونية أوأخلاقية ولا يرضى عنها المجتمع الدولي أم لا، وانما الصغار التابعين الاذلاء في العراق وافغانستان وباكستان هم المعنيون في النتائج المدمرة، جراء ممارساتهم في حق جماهير شعوب البلاد التي ابتليت بهيمنة أميركا، وتنصيب ازلامها عليهم، ومع ذلك فان مصير هؤلاء إذلال أميركا لهم حالما ينتهي الدور الذي يكلفون به، ويلقى بهم في حاويات القمامة .

أليس هو مصير كل عميل وخائن ارتضى لنفسه أن يكون رخيصاً ؟، واليس منطق اميركا في التعامل معهم هو تعبير عن منطق كل الاستعماريين مع عبيدهم وخدمهم ؟ .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

امريكا، ذل، حكام خونة، الباكستان، إفغانستان، احتلال، استعمار، الإستعمار الجديد، امبريالية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-07-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فوزي مسعود ، هناء سلامة، د- هاني ابوالفتوح، معتز الجعبري، أحمد بوادي، د - محمد بن موسى الشريف ، سعود السبعاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - أبو يعرب المرزوقي، أشرف إبراهيم حجاج، تونسي، محمود صافي ، كمال حبيب، د- محمد رحال، د. محمد عمارة ، محمد عمر غرس الله، فراس جعفر ابورمان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فتحي العابد، جاسم الرصيف، فهمي شراب، يحيي البوليني، عدنان المنصر، د. جعفر شيخ إدريس ، شيرين حامد فهمي ، د. نهى قاطرجي ، سوسن مسعود، د. عبد الآله المالكي، د - مصطفى فهمي، سفيان عبد الكافي، إيمان القدوسي، يزيد بن الحسين، أبو سمية، أنس الشابي، الهيثم زعفان، د- جابر قميحة، الشهيد سيد قطب، إيمى الأشقر، علي عبد العال، د - محمد عباس المصرى، محمد أحمد عزوز، د - شاكر الحوكي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، طلال قسومي، سيد السباعي، رضا الدبّابي، مصطفى منيغ، محمد تاج الدين الطيبي، خبَّاب بن مروان الحمد، رمضان حينوني، د - صالح المازقي، د. عادل محمد عايش الأسطل، حاتم الصولي، أحمد ملحم، عبد الرزاق قيراط ، محمود فاروق سيد شعبان، سيدة محمود محمد، محمد الياسين، د - المنجي الكعبي، رافد العزاوي، عواطف منصور، حسن الحسن، د. الشاهد البوشيخي، عبد الغني مزوز، كريم السليتي، حسن الطرابلسي، أحمد النعيمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - الضاوي خوالدية، سلام الشماع، مراد قميزة، إسراء أبو رمان، أحمد الغريب، صفاء العراقي، د. صلاح عودة الله ، مجدى داود، عصام كرم الطوخى ، كريم فارق، أحمد الحباسي، رشيد السيد أحمد، عمر غازي، محمد اسعد بيوض التميمي، د- هاني السباعي، د- محمود علي عريقات، العادل السمعلي، منى محروس، د - مضاوي الرشيد، سامح لطف الله، عراق المطيري، د.ليلى بيومي ، د - غالب الفريجات، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د.محمد فتحي عبد العال، نادية سعد، صالح النعامي ، عبد الله الفقير، رأفت صلاح الدين، د - عادل رضا، د. خالد الطراولي ، د. أحمد محمد سليمان، د. أحمد بشير، حسني إبراهيم عبد العظيم، منجي باكير، د. محمد مورو ، صفاء العربي، بسمة منصور، حمدى شفيق ، عبد الله زيدان، إياد محمود حسين ، حميدة الطيلوش، د. نانسي أبو الفتوح، د. محمد يحيى ، خالد الجاف ، أ.د. مصطفى رجب، رحاب اسعد بيوض التميمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمود طرشوبي، فتحي الزغل، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمود سلطان، محمد إبراهيم مبروك، صلاح الحريري، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد سعد أبو العزم، محمد العيادي، فاطمة عبد الرءوف، رافع القارصي، د - محمد بنيعيش، سامر أبو رمان ، صلاح المختار، سلوى المغربي، عزيز العرباوي، د. الحسيني إسماعيل ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. مصطفى يوسف اللداوي، المولدي الفرجاني، محمد شمام ، فتحـي قاره بيبـان، الهادي المثلوثي، فاطمة حافظ ، سحر الصيدلي، وائل بنجدو، محمد الطرابلسي، محرر "بوابتي"، حسن عثمان، علي الكاش، صباح الموسوي ، ياسين أحمد، جمال عرفة، ماهر عدنان قنديل، د. طارق عبد الحليم، مصطفي زهران، ابتسام سعد، الناصر الرقيق،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة