تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

وزارات التعليم العالي والتناقض مع تكنولوجيا العصر

كاتب المقال سامر أبو رمان - الأردن    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Samirrumman@hotmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


علمت أن طلاب مدرسة "تل المنطح" - قرية فقيرة في غور الأردن ـ يأتي بعض طلابها إليها دون حذاء - قد باتوا يستخدمون الحاسوب، ويمكنهم الاطلاع على علاماتهم من خلال الإنترنت!

أمام هذه الخطوات التكنولوجية الهائلة في مرحلة التعليم الأساسي من المستغرب إصرار وزارات التعليم العالي في الكثير من البلدان العربية على التباطؤ في دفع عجلة التعليم الإلكتروني و الاعتراف بجامعاته، والتعنت والتلكؤ في إصدار قرارات من شأنها الانفتاح على عالم التعليم الالكتروني.

من أهم ملامح التحول في قطاع التعليم التحول من قاعات الدرس التقليدية إلى قاعات الدرس عبر الفضاء المعلوماتي Cyberspace، ولذا فقد بينت بعض الدراسات والأبحاث المتخصصة أن نسبة 48% من المعاهد والجامعات التقليدية طرحت مناهجها بشكل مباشر على الإنترنت في العام 1998، في حين ارتفعت النسبة إلى 70% في العام 2000، وفي المقابل هناك جامعات لا تقدم خدماتها ومناهجها سوى عن طريق الإنترنت مثل جامعة "إنجل وود Englewood" و "كولو Colo " و "كابيلا".

وقد حققت صناعة التعليم الإلكتروني المباشر عبر الإنترنت نمواً كبيراً (ما يقارب 6.3 مليار دولار في العام 2002، وأكثر من 23 مليار دولار في العام 2004) وذلك حسبما أظهرته بعض الدراسات المتخصصة بأبحاث السوق، مستندة بذلك على التطور الكبير في قطاع الأعمال الإلكترونية، وازدياد الطلب على المحترفين والمتخصصين. ومن جهتها تقوم كل من "أوراكل" و "ساب" وغيرهما من الشركات المنتجة للبرامج بالانضمام لهذا القطاع الهام وتصميم المنتجات المناسبة له.

ومع ازدياد استعمال التقنيات الحديثة تقبلت الجامعات والطلاب على حد سواء التغيرات التي حدثت في بيئة التعليم؛ فالمقررات والدرجات العلمية أصبحت متوفرة على الإنترنت، وتم إنشاء المدارس والجامعات والمكتبات الافتراضية، فباستطاعة الطالب التقديم والتسجيل والالتحاق بالجامعة، وشراء المراجع والكتب، وحضور المحاضرات دون زيارة مباني الجامعة؛ فعدد من التخصصات والبرامج التعليمية تم تطويرها ليتم التفاعل بينها وبين الطلاب، حيث تسمح للطلاب إرسال آرائهم وتعليقاتهم لساحات النقاش عن طريق الإنترنت. وهناك نوع آخر من التعليم هو التعليم الذي يعتمد على المحاضرة الحية ( التخاطب الحي) مستخدما النقاش الفوري، ففي هذه الحالة يمكن للمشاركين التفاعل والنقاش فيما بينهم في الوقت نفسه و كأنهم في قاعة جامعية واحدة، و يستطيع أن يرى كل واحد الآخر، بل وتشترط بعض الجامعات حضور الطالب لعدد معين من المحاضرات بالتحاضر المباشر حتى يجتاز المادة الدراسية.

للتعليم الإلكتروني فوائد عديدة غدت معروفة للصغير والكبير في تسهيل الوصول إلى المعلم وإعطاء الطالب إمكانية اختيار طريقة التدريس (المرئية أو المسموعة أو المقروءة) المناسبة لنوعية ذكائه، وأتاحت هذه الطريقة للطلاب الذين يعانون من صعوبة في التركيز أو تنظيم المهام، الاستفادة من المادة لأنها مؤرشفة ومرتبة ومنسقة بصورة سهلة ومشوقة في أي وقت يستطيع الرجوع إليها، كما ويوفر التعليم الإلكتروني الاستفادة القصوى من الزمن والتكاليف؛ فلا حاجة للذهاب إلى قاعات المحاضرات أو المكتبة أو مكتب المدرس.

مبررات عديدة كلها تدعو لتسارع الخطى نحو دعم هذا النوع من التعليم في ظل صعوبة الحياة الإنسان العربي المكبل بسلاسل من الهموم والغموم، زادها قلق توفير رسوم تعليمه وتكاليف مواصلاته،وفي بيئة يستحوذ فيها المطبلون والمزمرون والمنافقون على الكثير من الفرص الوظيفية والمنح التعليمية.

--------------
سامر أبو رمان
باحث وكاتب أردني


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الجامعة، التعليم، التعليم العالي، البحث العلمي، شباب، الأردن،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 5-06-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  استطلاعات الرأي الدموية !
  الوحدة الوطنية في الحوارات الدينية
  مسار التأييد الشعبي الأمريكي للحروب واحتلال العراق
  في ذكرى وفاته:الداعية ديدات، نموذج مختلف في الحوار الديني
  التبرير الأمريكي للقتل
  الرأي العام الأمريكي وإشكالية العلاقة مع العالم الإسلامي
  فن صناعة الولاء الأمريكي وزارعة الحقد العربي
  الموظفون .... الحاجات الإنسانية أولاً
  الجنسية ... الدين ثم التراب
  قياس أراء الموظفين، أكبر من مجرد السؤال عن الرضا
  الصومال الصومال... قبل فوات الأوان
  وزارات التعليم العالي والتناقض مع تكنولوجيا العصر
  الهيمنة الإستراتيجية، والمسامحة التكتيكية.. الصهاينة والفاتيكان
  لماذا أعلن الفاتيكان الحوار مع المسلمين ؟
  فلسطين : خطيئة الفاتيكان السياسية – الدينية
  الدراسات والأبحاث الميدانية
  استطلاعات السلام في الصومال
  الاستهزاء بالمسيح .. استمرار للتنكر الإسرائيلي لمعروف المسيحية
  الحكومات والتغيير
  منتدى أمريكا والعالم الإسلامي إستراتيجية المحافظة على موازين القوى
  "إسرائيل" نموذج شاذ في العلاقات الدولية
  الأخلاق على المستوى الدولي بين الإسلام و الصهاينة
  الحرب على غزة واتجاهات الفكر الإسلامي في الصراع الدولي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
رضا الدبّابي، علي الكاش، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد الغريب، أبو سمية، الهادي المثلوثي، عدنان المنصر، أ.د. مصطفى رجب، شيرين حامد فهمي ، فهمي شراب، د - أبو يعرب المرزوقي، د.محمد فتحي عبد العال، حسن الحسن، محمود فاروق سيد شعبان، حمدى شفيق ، فراس جعفر ابورمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - الضاوي خوالدية، مصطفي زهران، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد اسعد بيوض التميمي، د. محمد عمارة ، عبد الغني مزوز، أحمد الحباسي، صلاح الحريري، د. أحمد بشير، حاتم الصولي، طلال قسومي، نادية سعد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. صلاح عودة الله ، د. الشاهد البوشيخي، صفاء العراقي، مراد قميزة، سوسن مسعود، إيمان القدوسي، د - عادل رضا، محمد الطرابلسي، حميدة الطيلوش، الناصر الرقيق، صباح الموسوي ، د. محمد يحيى ، د- محمود علي عريقات، فتحي الزغل، إيمى الأشقر، د - محمد بن موسى الشريف ، د - شاكر الحوكي ، د- هاني السباعي، د. خالد الطراولي ، رمضان حينوني، د. نهى قاطرجي ، رشيد السيد أحمد، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، المولدي الفرجاني، يزيد بن الحسين، د. نانسي أبو الفتوح، وائل بنجدو، منجي باكير، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. عبد الآله المالكي، د- هاني ابوالفتوح، سيدة محمود محمد، مصطفى منيغ، معتز الجعبري، عزيز العرباوي، خبَّاب بن مروان الحمد، عمر غازي، د - صالح المازقي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سفيان عبد الكافي، محرر "بوابتي"، سلام الشماع، د - غالب الفريجات، صلاح المختار، عبد الرزاق قيراط ، أشرف إبراهيم حجاج، عراق المطيري، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - مصطفى فهمي، سامح لطف الله، جاسم الرصيف، د.ليلى بيومي ، د - محمد بنيعيش، سعود السبعاني، محمد الياسين، فتحـي قاره بيبـان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. محمد مورو ، صفاء العربي، د. طارق عبد الحليم، حسن عثمان، تونسي، د - المنجي الكعبي، خالد الجاف ، كمال حبيب، د - مضاوي الرشيد، فوزي مسعود ، إسراء أبو رمان، محمود سلطان، محمد إبراهيم مبروك، سامر أبو رمان ، سلوى المغربي، أحمد النعيمي، ياسين أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، كريم السليتي، فتحي العابد، عصام كرم الطوخى ، د - محمد سعد أبو العزم، محمود صافي ، محمد عمر غرس الله، د- جابر قميحة، إياد محمود حسين ، ابتسام سعد، محمد أحمد عزوز، د. الحسيني إسماعيل ، فاطمة حافظ ، بسمة منصور، د . قذلة بنت محمد القحطاني، جمال عرفة، منى محروس، د. أحمد محمد سليمان، فاطمة عبد الرءوف، أحمد بوادي، هناء سلامة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود طرشوبي، رافد العزاوي، د- محمد رحال، مجدى داود، د - محمد عباس المصرى، كريم فارق، رافع القارصي، عبد الله زيدان، محمد العيادي، الهيثم زعفان، سيد السباعي، سحر الصيدلي، الشهيد سيد قطب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صالح النعامي ، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد تاج الدين الطيبي، رأفت صلاح الدين، ماهر عدنان قنديل، العادل السمعلي، عبد الله الفقير، أنس الشابي، عواطف منصور، أحمد ملحم، محمد شمام ، علي عبد العال، د. كاظم عبد الحسين عباس ،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة